أكد مواطني منبج إن تركيا تسعى لزرع الفتنة، مشددين على أنهم لن يقبلوا احتلالها لأراضيهم.
في الوقت الذي تجري فيه تركيا محادثات مع موسكو وواشنطن لاحتلال منبج، يواصل أهالي مدينة منبج حياتهم اليومية، ويُظهرون عدم الرضا تجاه هذه الاتفاقات.
لن نسمح لتركيا ببث الفتن بيننا
مع بداية الحرب في سوريا دخل ما يسمى بالجيش الحر إلى مدينة منبج، وسيطر عليها منذ عام 2012م، قبل احتلالها من قبل مرتزقة داعش في عام 2014م.
وبتاريخ 15 أب من عام 2016م، تم تحرير مدينة منبج من قبل مجلس منبج العسكري ومقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة، والآن تستمر الحياة بشكلٍ طبيعي في المدينة، وكما يؤكد المواطنون عدم قبولهم للاحتلال التركي.
الشعب يأخذ تدابيره وفقاً للوضع المُعاش، ورغم أن وسائل الإعلام التركية تحاول زرع حالة رعب بين المواطنين، إلا أنهم يعيشون حياة طبيعية.
وبهذا الصدد أوضح التاجر محمد أبو عبد الله إنه لا يوجد أي نقص في أمن المدينة. وأضاف: “لا توجد أي مشكلة في مدينتنا من ناحية أمنها، نحن نعيش بسلام هنا، لكن التهديدات التركية وتعزيزاتها على الحدود تخلق لنا بعض المشاكل من الناحية الاقتصادية، ولكن شعبنا يتصرف على هذا النحو ويأخذ تدابيره”.
وفي السياق ذاته قالت الرئيسة المشتركة للجنة الثقافة والفن لمدينة منبج ضحى: “نحن لن نسمح للإمبراطورية العثمانية أن تعود من جديد، وبرغم استمرار تهديدات الدولة التركية إلا إننا لن نسمح للتاريخ أن يعيد نفسه، لتأتي الإمبراطورية العثمانية لاحتلال أراضينا، لقد عشنا عامين مليئين بالسواد أثناء سيطرة مرتزقة داعش، لذلك لن نسمح أن تعود تلك الأيام”.
وواصلت ضحى حديثها قائلةً: “نعيش بسلام ولن نسلم إدارتنا للآخرين، ولن نقبل أن تحتل تركيا الأراضي السورية، وهذا هو موقفنا وإن رسالتنا واضحة للدولة التركية، وإن شعبنا لديه المعرفة ويعرف التاريخ جيداً، لذا نحن قادرون على إدارة حياتنا اليومية ومستقبلنا، كما أننا خلقنا حياة جديدة من خلال مفهوم الأمة الديمقراطية ونعيش بسلام، ولن نسلم إدارتنا للمحتل التركي”.
شعوبنا تعيش بتآخي وسلام
وفي السياق ذاته أوضحت رئاسة بلدية منبج جليل خليل إبراهيم أن الدولة التركية تسعى لخلق الفتنة وتأجيجها، وأضاف: “تسعى تركيا بشتى الوسائل لخلق الفتنة بين شعوب المنطقة ليصبحوا أعداء”.
وتابع بأنه بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية مدينة منبج، تعيش كل الشعوب من الكرد، العرب، التركمان، الشركس وجميع الأطياف كالإخوة، وإن هدف الدولة التركية من هذه التهديدات هو القضاء على مفهوم إخوّة الشعوب والأمة الديمقراطية.
سيطر ما يسمى الجيش الحر خلال الحرب الأهلية في سوريا عام 2012م، على مدينة منبج، وفي عام 2014م، تم احتلالها من قبل مرتزقة داعش.
بتاريخ 1 حزيران من عام 2016م، بدأ مجلس منبج العسكري ووحدات حماية الشعب والمرأة بشن عملية لتحرير المدينة، وبتاريخ 15 أب من عام 2016م، تم تحريرها بشكلٍ كامل من مرتزقة داعش.
ويذكر بأن مدينة منبج التابعة لحلب تقع 90 كيلو متراً شمال شرقي حلب، و40 كيلو متراً جنوب جرابلس، 65 كيلو متراً غرب كوباني و45 كيلو متراً شرق الباب.
وكالة / أنباء الفرات