الشهداء هم أصحاب القلوب النقية؛ وهم الذين وصلوا إلى الحقيقة وعاشوها، ومن أجل هذه الحقيقة أصبحوا شهداء، وبدمائهم أناروا طريق الحرية وبفضلهم نحيا حياة كريمة يعمّها السلام والأمان.
الشهداء هم قادتنا الحقيقيين
الشهداء هم الذين صدوا أشرش الهجمات للمرتزقة التي شهدها التاريخ، فبذلوا أرواحهم طواعيةً في سبيل تحرير أراضيهم، والشهيد يبقى شامخاً في مواجهة الموت دون أن يمتلكه الرعب، ليبقى الوطن حراً ويحيا الشعب بكرامة، هكذا يغادرنا الأحبة تاركين في قلوبنا الفخر والإعتزاز بنضالهم، فلنبارك تضحياتهم ولْتَكُنْ دمائهم أمانةً في أعناقنا، ومن هؤلاء الشهداء الذين نستذكرهم؛ هو الشهيد شورش ديار.
وُلد المناضل سليمان أحمد الاسم الحركي شورش ديار في قامشلو 1/6/1996م، لعائلة وطنية كردستانية مؤلفة من ثلاثة صبيان وفتاة، درس الابتدائية في مدرسة إبراهيم الشيخ أحمد وتابع الإعدادية في مدرسة الحمدانية، ودرس الأول الثانوي في الثانوية الصناعية لكن لم يكمل دراسته وتركها في الثاني الثانوي دون الحصول على الشهادة الثانوية، اتصف المناضل بحدة ذكائه وعطفه وحبه لأصدقائه.
انضم المناضل شورش عام 2012م، إلى الشبيبة الثورية بمدينة قامشلو وعند تأسيس وحدات حماية الشعب والمرأة انضم إليها وتلقى تدريبات عسكرية مكثفة في مركز “الشهيد سيدو”، وعند دخول مرتزقة جبهة النصرة مدينة سري كانيه، شارك المناضل في تحريرها، إضافةً إلى مشاركته في حملة تحرير تل علو وتل حميس ليعود بعدها إلى قامشلو، وينضم إلى دورة تنظيمية لمدة ثلاثة أشهر.
وعند مهاجمة مرتزقة داعش مدينة الحسكة والقرى التابعة لها شارك في جميع حملات تحريرها “الشدادي، جبل كزوان، تل تمر، الهول”، وحملات كري سبي، منبج، عين عيسى، كنطري، وفي حملة تحرير منطقة الكنطري أُصيب المناضل شورش برأسه ليعود إلى قامشلو ويتلقى العلاج، وفي تلك الفترة نشب قتال بين وحدات حماية الشعب وقوات النظام البعثي وكان مشاركاً فيها رغم جروحه؛ حيث أصيب آنذاك زميله خلال الاشتباكات وذهب لمساعدته فيصاب هو أيضاً في قدمه، وبالرغم من ذلك بقي شورش يقاوم ويقاتل.
سافر المناضل شورش إلى دمشق لتلقي العلاج، وبعد عودته قام بإيصال الإمدادات والدعم اللوجستي للمقاتلين مراعاةً لظروفه المَرَضيَّة، لكن عند دخول داعش مدينة كوباني شارك المناضل في تحريرها بكل جسارة على الرغم من عدم شفائه التام، كما شارك في حملة تحرير شنكال وبقي فيها لمدة أربعة أشهر ليعود إلى قامشلو من أجل المُداواة، ثم عاد مرةً أخرى إلى شنكال ليرتقي شهيداً نتيجة انفجارٍ هناك.
هذا ويذكر بأنه كان للمناضل شورش مقولة يرددها “النسيان خيانة”، لأنه كان شديد التعلق بصديقه برخدان عمر الذي استشهد في حملة تل تمر، حيث قطع المناضل شورش عهداً على نفسه بأنه لن ينسى رفيقه وأن يسير على دربه.
وكالات