No Result
View All Result
منبج/ آزاد كردي –
بعنوان “الآثار التي تعرضت للتهديد والتدمير”، نظمت هيئة الثقافة في شمال وشرق سوريا بالتعاون مع هيئة الثقافة في مقاطعة منبج، محاضرة توعوية عن تعرض الأوابد الأثرية في مقاطعة منبج للتدمير والتعديات بطرق وأسباب مختلفة.
المحاضرة أقيمت في مكتبة محمد منلا غزيل، وبحضور لفيف من المثقفين، قدمها، رئيس قسم الدراسات في مديرية الآثار في مقاطعة منبج، عبد الوهاب عبد الوحيد شيخو. تناول فيها بشكل موجز التعديات على مر التاريخ للمواقع الأثرية في مقاطعة منبج، وكيف تم تدميرها.
التوعية بمخاطر تدمير الآثار ونهب التراث
حول ذلك، وللوقوف على هذه التساؤلات؛ التقت صحيفتنا على هامش المحاضرة، رئيس قسم الدراسات في مديرية الآثار في مقاطعة منبج، عبد الوهاب عبد الوحيد شيخو، حيث تحدث عن سبب تنظيمهم لهذه المحاضرة، والغاية منها: “نظمت مديرية الآثار في مقاطعة منبج بالتعاون مع جمعية الشرق لحمية التراث، محاضرات توعوية في مدينة منبج هدفها توعية المجتمع بالإرث والتراث الثقافي في مدينة منبج ومن بينها محاضرة عن مخاطر التهديدات والتخريب للآثار في مقاطعة منبج”.
وحول الآثار المدمرة في المنطقة منذ القدم، أوضح شيخو: “مواقع كثيرة منذ عصور ما قبل التاريخ والعصور التاريخية تعرضت للخراب. وتذكر لنا المصادر في عام 3200 قبل الميلاد كان الإمبراطور هادريان مولع بجمع التحف الأثرية إذ كان يبحث عن هيكل ومعبد قديم”.
وأضاف: “من خلال النصوص والتشريعات في القرن الثامن عشر والتاسع عشر في فترة حكم العثمانيين لم يكن هناك قوانين منظمة ضابطة للآثار حيث نهبت أكثر الآثار ما خفّ حمله وقلّ ثمنه، وفي فترة الانتداب الفرنسي وعلى الرغم من التشريعات التي أصدرتها سلطات الانتداب الفرنسي، وبوجود مهندسين مختصين في مجال الآثار آنذاك إلا أن آثار سوريا وتحديداً آثار مدينة منبج نهبت وأغلبها في متاحف فرنسا والدول الأوروبية”.
الأخطار الطبيعية والصناعية للآثار
وفي حديثه عن الأخطار التي تتعرض لها المباني التاريخية، صنف شيخو: “الأخطار التي تهدد الآثار نستطيع تصنيفها إلى طبيعية وصناعية. ومن الأضرار الطبيعية: الزلازل والصواعق، إذ تعتبر الزلازل الأكثر خطورة على المباني، إذ تؤدي إلى تحويل المدن والمباني إلى أطلال، وتهدم أجزاء من البناء مثل: القباب والمآذن. أما المباني الحجرية بدون روابط معدنية تتأثر أكثر من مباني الطوب والخشب. أما الصواعق، فتؤدي إلى انهيار الجانب المصاب وتسبب حرائق، خاصة في المباني الخشبية أو المشيدة في المناطق الجبلية”.
وتابع شيخو: “المباني في المناطق الجافة أكثر مقاومة من تلك التي تتعرض للأمطار، حيث تسبب الأمطار الغزيرة تآكل المؤونة بين الحجارة، وتضعف الأساسات، وتؤدي إلى تقشر الحجارة بفعل التفاعلات الكيميائية، كما تنمو النباتات الطفيلية في الشقوق، مما يضعف المباني. أما السيول والفيضانات والانزلاقات الأرضية الناتجة عن تسرب المياه والثلوج قد تلحق ضرراً كبيراً بالمباني القديمة، خاصة في المناطق الجبلية والمنحدرات، مما يؤدي إلى انهيارات يصعب إيقافها”.
وأردف: “ومن الأضرار الصناعية الناتجة عن صنع الإنسان مثل: الحرائق التي تؤثر بشكل خاص على الخشب والحجر الكلسي، مما يؤدي إلى تصدع وانهيار المباني. كذلك تُعد الحروب من أخطر التهديدات على آثار الحضارات، حيث تُستخدم الأسلحة لتدمير المدن وإشعال الحرائق فيها منذ القدم. مع تطور أدوات الحرب، يزداد خطر تدمير المعالم العمرانية والآثار؛ ما يؤدي إلى فقدان الكثير من المباني التراثية”.
جهود مديرية الآثار في حماية المواقع الأثرية 
وعن مساعي مديرية الآثار في مقاطعة منبج للحفاظ على الآثار، أكد الخبير الأثري بأن: “كثيراً من المواقع الأثرية في منبج تعرضت للعوامل الطبيعية كالزلازل والأمطار وعوامل الحروب والتدمير عبر العصور أدى إلى اندثار كثير عبر التاريخ. وتقوم الآن مديرية الآثار بالتعاون مع جمعية التراث من أجل السلام أو جمعية الشرق لحماية هذه الآثار”.
وأوضح: “أجرينا مجموعة من الدراسات والأبحاث للآثار وأرشفتها إلكترونياً وورقياً للحفاظ على ما تبقى من إرث وتراث، وتبيان أبرز الأماكن والتعديات خاصة في الجهة الشمالية على محاذاة نهر الساجور حتى مصب الساجور في الهوشرية من مثل: موقع حلوانجي والزيقورات وتل برسيب وتل أحمر وجبل خالد وتل الحديدي، وهناك تعديات حصلت على المواقع الأثرية الأخرى مثل: تل حالولة”.
وبين أن: “العديد من المواقع الأثرية في مقاطعة منبج تعرضت لتعديات نتيجة الحروب وبالأخص في زمن مرتزقة داعش، حيث رصدت هذه التعديات وتم حفظها وحمايتها من خلال تعيين شبكة عنكبوتية من المراقبين الآثاريين لمراقبة هذه المواقع الأثرية ليتم الحفاظ عليها حالياً”.
واختتم رئيس قسم الدراسات في مديرية الآثار في مقاطعة منبج، عبد الوهاب عبد الوحيد شيخو حديثه: “دورنا في مديرية الآثار في مقاطعة منبج حماية هذه المواقع الأثرية لحين حل الأزمة السورية عندها سيقوم خبراء مختصون بتنقيب الآثار وفق مواثيق عالمية لدراسة هذه المواقع الأثرية، وإصدار البحوث والدراسات العالمية عليها. كما أننا سنقوم بمحاضرات توعوية ثقافية هدفها توعية المجتمع بإرث وتراث التفافي والإنساني في المنطقة”.
No Result
View All Result