No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد –
رأت عضوة الحزب الليبرالي الكردي في سوريا، عمشة الأحمد، أن وحدة الصف الكردي في هذه المرحلة الحساسة، باتت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، وأشارت، إلى أن هناك بوادر لتشكيل شرق أوسط جديد، وعلى القوى السياسية والوطنية الكردية أن تتحد لتقف في وجه التحديات والصعوبات التي تقف عائقاً أمام حصولها على حقوقها.
تلعب الوحدة بين الأحزاب الوطنية دوراً حاسماً في تشكيل المشهد السياسي للبلاد، وتعزيز الأهداف المشتركة لصالح الشعوب، وتعد الأحزاب الوطنية أساساً لتحقيق المجتمع الديمقراطي، حيث تمثل مصالح وأيديولوجية تساهم بشكل جماعي في تنمية وتقدم البلاد.
يجسد مفهوم الوحدة بين الأحزاب الوطنية، فكرة وضع الخلافات جانباً، والعمل معًا نحو تحقيق أهداف مشتركة، مثل تعزيز ثقافة الحوار والانطلاق من ركائز وطنية أساسية، ودعم المبادئ الديمقراطية، وعندما تتحد الأحزاب الوطنية، سيكون لها تأثير كبير على الشعوب، ما يمكنها من معالجة التحديات المعقدة التي تواجهها بشكل فعال.
في وقت يهيمن الاستقطاب والانقسام في المشهد الإقليمي والدولي، لا يمكن التقليل من أهمية الوحدة بين الأحزاب الوطنية الكردستانية، من خلال إيجاد أرضية مشتركة، وبناء وحدة الصف والكلمة للتعاون في القضايا الرئيسية، ومن هنا يمكن للأحزاب الوطنية إظهار القيادة القوية وكسب الثقة من الجماهير.
الاستفادة من دروس التاريخ
وحول أهمية وحدة الصف الكردي وقواه السياسية، التقت صحيفتنا عضوة الحزب الليبرالي الكردي في سوريا، عمشة الأحمد: “في ظل ما يشهده الإقليم والعالم من تحولات سياسية كبرى، نرى أن منطقة الشرق الأوسط تعيش اليوم مرحلة إعادة رسم الخرائط للمنطقة، وتقوم على جملة من المصالح التي تسعى لكسبها الدول المهيمنة، والتي يبدو بأنها تتبدل بين مرحلة سابقة ومرحلة راهنة، الأمر الذي يضع شعوب المنطقة أمام تحديات جديدة للدفاع عن مصالحها المشتركة”.
وأضافت: “في الشرق الأوسط الجديد، قانون البقاء سيكون للأقوى، ولكن القوة لا تكمن اليوم فقط في العدد والعتاد والجيوش، على الرغم من أهميتها، بل أن وحدة الصف بين القوى السياسية تعدُّ ركيزة أساسية من الركائز التي ستُرسم على أساسها المعادلة الجديدة، ومن هنا، فإن وحدة الصف الكردي باتت ضرورة ملحة للتعامل مع المرحلة الراهنة”.
وبينت: “لقد خاض الشعب الكردي تاريخيا في أجزاء كردستان الأربعة العديد من الثورات والانتفاضات، قدم خلالها مئات الألوف من الشهداء، وبالرغم من أن بعض هذه الثورات قد خطت بعض الخطوات نحو الأمام، إلا أن أي منها لم يصل إلى الهدف المنشود، الذي يسعى له الشعب الكردي، وهو الحرية والديمقراطية والحقوق، والسبب الرئيسي في هذه الإخفاقات يكمن في الانقسام المستمر بصفوف القوى السياسية الكردية، والذي يؤثر على القاعدة الجماهيرية، الأمر الذي حال دون وصول هذه الثورات إلى أهدافها النهائية، وبقي الشعب الكردي رهيناً للقوى المهيمنة والاستعمارية حتى يومنا هذا”.
وتابعت: اليوم يعيش الشعب الكردي ثورة جديدة، الأمر الذي يتجلى بوضوح أكبر في باكور كردستان، وروج آفا وشمال وشرق سوريا، وقد حققت هذه الثورة مكاسب كبيرة على أرض الواقع، يتمثل بتجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، ما يُعد فرصة ذهبية للشعب الكردي، كي يخطو خطوة إضافية تجاه حريته وحصوله على حقوقه المشروعة، ولكن حالة الانقسام تُهيمن على القوى السياسية الكردية في إقليم شمال وشرق سوريا، ما يجعل موقفهم أضعف في ظل المتغيرات الجارية إقليميا ودوليا”.
وأردفت عمشة: “انطلاقا من كل ما ذكرناه، يتعين على القوى السياسية الكردية في إقليم شمال وشرق سوريا، أن تستخلص العبر والدروس من تجارب الماضي، وأن تترفع عن مصالحها الشخصية والحزبية الضيقة، وتعمل على تحقيق وحدة حقيقية بينها، تُمثل من خلالها مصالح شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، وعلى رأسها الشعب الكردي، لأن الفرصة جاءت اليوم على طبق من ذهب ويجب استغلالها، قد لا تتكرر في المستقبل، لذلك يجب العمل بشكل جدي وفوري على تحقيق وحدة الصف الكردي وإنهاء حالة الانقسام”.
واجبنا الحفاظ على الإدارة الذاتية
وأشارت: “الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، تعدُّ نواة لاعتراف سياسي مستقبلي لحقوق الشعب الكردي، لذلك على القوى السياسية الوطنية، الالتفاف حول هذه الإدارة، والعمل معها لكسب هذا الاعتراف، الذي من شأنه أن يضمن للشعب الكردي حقوقه، التي لطالما ناضل في سبيلها على مدى قرون”.
واستكملت: إن “الشعب الكردي له الحق في الحصول على كل حقوقه على أرضه التاريخية، ونرى اليوم، كيف أن هذا الحق قد سُلب من هذا الشعب، لذلك يتعين على القوى السياسية الوطنية الكردية، العمل على وحدة صفها، كي يستطيع هذا الشعب أن يسترد حقه المسلوب، ونحن ندرك أن القوى المهيمنة والفاشية، تسعى دائماً لحرمانه من حقه، وعلى رأسها دولة الاحتلال التركي”.
عضوة الحزب الليبرالي الكردي في سوريا، عمشة الأحمد، أنهت حديثها: “في الختام لا بد من لفت النظر إلى أن القواعد الجماهيرية للقوى السياسية، مطالبة اليوم بالضغط على قياداتها، لتحقيق وحدة الصف، وعلى القواعد أن تعمل على وحدتها هي، كي تُشكل عامل ضغط على القيادات لتجبرهم على توحيد كلمتهم وصفهم، فالمطلوب اليوم من قواعد الأحزاب السياسية، التفكير بمستقبل القضية الكردية، بغض النظر عن الانتماءات الحزبية، وليكن شعارنا في المرحلة القادمة “بالوحدة الكردية فقط يمكننا الوقوف في وجه التحديات ورد هجمات الأعداء””.
No Result
View All Result