No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ
3183 منشأة صناعية متنوعة الإنتاج في إقليم شمال وشرق سوريا تسعى لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة الإنتاج الصناعي المحلي للمنطقة على الرغم من المعوقات والصِعاب التي تُعيق عملها وأهمها صعوبة في الاستيراد والتصدير، وبينت الرئيسة المشتركة لمكتب الصناعة في إقليم شمال وشرق سوريا “عفراء الشبلي” الخطة المستقبلية لهيئة الاقتصاد في إقليم شمال وشرق سوريا لتطوير هذه المنشآت الصناعية.
مع بدء الأزمة السوريّة عام 2011 تأثرت كافة القطاعات الاقتصادية نتيجة تعرض المناطق الصناعية للتدمير، وانسحاب المستثمرين منها بسبب الظروف واختلال الوضع الأمني الذي تمر به المنطقة، مع تعرّض كثير من البُنى التحتية والمشاريع الحيوية للدمار.
وانطلاقاً من أن الصناعة أهم مؤشرات النهضة في أي منطقة، كان تطويرها من المهام الأساسية للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا التي تسعى لتحقيق نمو اقتصادي خصوصاً مع دور الصناعة الفاعل في تطوير القطاعات الاقتصادية الأخرى كالزراعة والتجارة.
ومع الجهود الحثيثة؛ بدأ اقتصاد مناطق إقليم شمال وشرق سوريا يعود للنمو والإنتاج، فشهد القطاع الصناعي محاولات للبدء في العمل. ولكن؛ بمجهودات شخصية، وبوجود بعض الفرص لتطور الاقتصاد في إقليم شمال وشرق سوريا بمحدوديتها، تم إنشاء 3183 منشأة صناعية ذات بنية تحتية قادرة على تلبية متطلبات الصناعات من طرق وطاقة ومياه وصرف صحي وخدمات مالية وخدمات لوجستية واجتماعية وسكانية.
دعم المنشآت الصناعية الزراعية
وبينت الرئيسة المشتركة لمكتب الصناعة في إقليم شمال وشرق سوريا “عفراء الشبلي” إن هذه المنشآت
الصناعية الموجودة في إقليم شمال وشرق سوريا ساهمت في نمو الصناعات، وتطوير التنمية الاقتصادية المحلية من خلال توفير فرص عمل وزيادة الإنتاج المحلي الذي يُسهِم في تطوير الأنشطة التجارية والخدمية، وتنويع مصادر الدخل، واستغلال الموارد المحلية، وذلك يؤدي إلى تعزيز الاستقلالية الاقتصادية، وإعادة إعمار المنطقة.
كما ترى عفراء أن المنشآت الصناعية تعاني من تحديات متعددة على الرغم من وجود إمكانيات كبيرة لتطوير القطاع الصناعي، حيث يعتمد الإقليم بشكلٍ رئيسي على الزراعة والموارد الطبيعية، ونوهت إلى أنهم يولون أهمية لدعم الصناعات الزراعية، وذلك نظراً للطبيعة الزراعية الغنية في إقليم شمال وشرق سوريا: “هناك العديد من الصناعات المرتبطة في الزراعة مثل معالجة الأغذية والصناعات التحويلية، والتي تعتبر هامة لتطوير الاقتصاد المحلي، وتعزيز الأمن الغذائي، فنسعى لتطوير هذا القطاع ليصبح مركزاً صناعياً واقتصادياً يُسهِم في تحسين المستوى المعيشي للسكان، وتنمية المنطقة بشكلٍ عام”.
وبلغ عدد المنشآت الصناعية في إقليم شمال وشرق سوريا 3183 منشأة صناعية مرخصة موزعة على المقاطعات، بالشكل التالي: مقاطعة الرقة 522 منشأة صناعية، مقاطعة منبج 854 منشاة صناعية، مقاطعة الفرات 376 منشأة صناعية، ومقاطعة الجزيرة 676 منشأة، ومقاطعة دير الزور 272 منشأة صناعية، ومقاطعة الطبقة 483 منشأة صناعية، وتتنوع هذه المنشآت بإنتاجها مثل الألبان، والأجبان، والبطاريات، والمنظفات، ومنشآت زراعية، ومطاحن، ومعاصر، وأعلاف، ومحامص، ومنشآت للإسمنت والأسفلت، والثلج، وخدمات لوجستية، واجتماعية، وسكانية.
خدمات ومعوّقات
وتقدّم هيئة الاقتصاد في إقليم شمال وشرق سوريا العديد من الخدمات للمنشآت الصناعية، ومنها تقديم
التسهيلات القانونية والإدارية، وتبسيط عمليات الحصول على التراخيص، وتسجيل المشاريع الصناعية، وتقليل البيروقراطية، ولمكتب الصناعة عدة مهام منها: متابعة المنشآت الصناعية والصناعيين، تأمين المواد الأوّلية، تأمين مُستلزمات المعامل وتسهيل حصولهم على مادّة المحروقات، تسهيل عملية استيراد القطع الأولية للمعامل والمنشآت، والوقوف على المعوقات والصعاب التي تواجههم.
والمنشآت الصناعية في المنطقة تواجه العديد من الصعوبات التي تعيق عملها، وأشارت عفراء إلى بعض المعوقات الدولية التي تعيق تطور المنشآت: “تعاني المنشآت من نقص التمويل والاستثمار، وانعدام الدعم الخارجي، وذلك بسبب؛ العزلة السياسية الدولية ففي بعض الأحيان يكون من الصعب جذب استثمارات أجنبية أو الوصول لتمويل دولي، وعدم الاستقرار السياسي يؤثر أيضاً على رغبة المستثمرين المحليين والدوليين في الاستثمار، وصعوبة الاستيراد والتصدير بسبب القيود المفروضة على الاستيراد والمواد الخام أو التكنولوجية اللازمة للمصانع وذلك يعوق من تطوير المصانع المحلية، وبالنسبة للتصدير؛ فإن قلة المنافذ التجارية وعدم القدرة على الوصول للأسواق الخارجية بسهولة يحد من توسع الصناعات المحلية”.
ومع هذه المعوقات هناك تحديات محلية عديدة تحد من عمل المنشآت ومنها كما أوضحت عفراء: “إن عدم استقرار إمدادات الطاقة الكهربائية يؤثر بشكلٍ كبير على الإنتاجية ويزيد من تكاليف التشغيل، وهناك نقص المهارات واليد العاملة المؤهلة بما يتناسب مع احتياجات الصناعة الحديثة، وعدم وجود تكنولوجيا حديثة، واعتماد الآلات القديمة يقلل من الكفاءة الإنتاجية، وهناك أيضاً نقص في التشريعات الداعمة أي عدم وجود قوانين وتشريعات واضحة تحفز الاستثمار الصناعي وتوفر تسهيلات ضرورية لتشغيل المصانع وتطويرها، ووجود البيروقراطية وهي تعقيد في الإجراءات الإدارية والروتين الحكومي، مما يزيد من تباطؤ عملية التنمية الصناعية”.
خطط مستقبلية لتطوير عمل المنشآت
تتأثر المنشآت الصناعية بعدة عوامل اقتصادية وسياسية ولوجستية مما أدى إلى عدم تفعيل العديد منها أو
عمل بعضها دون طاقته القصوى، وعن هذه المنشآت أوضحت عفراء: “إن ارتفاع تكاليف الوقود حتى في حال توفره، وفرض عقوبات اقتصادية وحصار على سوريا، سبب تعرقل استيراد الآلات والمواد الخام لتشغيل هذه المنشآت الصناعية وعدم استقرار الأمن في المنطقة يعيق تشغيل بعض المنشآت الصناعية فهناك منشآت تقع في مناطق متنازع عليها وغير مستقرة، يجعل من الصعب إعادة تفعيلها، ونقص في الكوادر المهنية والمهارات وتقادم الآلات والتكنولوجيا أوقف بعضها عن العمل، بالإضافة إلى نقص قلة الطلب المحلي وعدم القدرة على التصدير يُعدُّ عاملاً أساسياً في توقف بعض المنشآت”.
واطلعتنا الرئيسة المشتركة لمكتب الصناعة في إقليم شمال وشرق سوريا “عفراء الشبلي” على الخطة المستقبلية لهيئة الاقتصاد في إقليم شمال وشرق سوريا لتطوير هذه المنشآت الصناعية: “نحن نسعى لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة الإنتاج الصناعي المحلي مع التركيز على الاستفادة من الموارد المحلية وتوسيع قاعدة الصناعات وتشمل هذه الخطة عدة محاور رئيسية منها الاستفادة من الموارد المحلية ودعم الاستيراد والتصدير والإعفاءات الضريبية وتسهيل الاستثمار الصناعي ودعم التكنولوجيا الحديثة وتحفيز الصناعات التحويلية وتنظيم قطاع الزراعة”.
No Result
View All Result