No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد –
أكد المهندس الزراعي والإداري في مؤسسة جودي الزراعية في ديرك “يوسف عثمان” إن فكرة زراعة محصول الأرز جاءت لتعزيز الأمن الغذائي في المنطقة وتوسيع أصناف المحاصيل الزراعية، مشيراً في الوقت عينه إلى أن منطقة ديرك تمتلك بيئة مناخية وزراعية مناسبة لمحصول الأرز.
قبل نصف قرن من اليوم كانت زراعة الأرز من أشهر الزراعات في منطقة ديرك، والتي كانت تتميز بغزارة الهطولات المطرية وكثرة الينابيع والأنهار وكان ذلك سبباً رئيسياً في نجاح هذه الزراعة، ومع قلة الهطولات والجفاف الذي ضرب المنطقة تراجعت هذه الزراعة بشكلٍ ملحوظ حتى غدت زراعتها مشروعاً فاشلاً لا تُضمن نتائجه، وبهدف المساهمة في إدخال زراعات جديدة للمنطقة وتعزيز الأمن الغذائي قام فرع إكثار البذار في ديرك بالقيام بتجربة جديدة من نوعها وهي زراعة محصول الأرز وتعدُّ هذه التجربة امتداداً لزراعة الأرز في السابق، والتي عانت من ظروف مناخية.
تجربة جديدة وبيئة مناسبة
وللحديث عن هذه التجربة ومدى نجاحها والمعوقات التي تواجه المعنيين؛ تحدث لصحيفتنا “روناهي” المهندس الزراعي والإداري في مؤسسة جودي الزراعية يوسف عثمان: “بإشراف من المؤسسة العامة لإكثار البذار في إقليم شمال وشرق سوريا بدأنا بفكرة المشروع، تم النقاش على محصول الأرز قُبيل فترة وبعد مناقشات عدة تم الاعتماد على محصول الأرز كونه محصول استراتيجي في جميع أنحاء العالم، في البداية قمنا بتجربة مسبقة والتي تضمنت مساحة دونمين فقط، واليوم قمنا بزراعة دونمين في منطقة زغات في ديرك في شهر تموز وعمر المحصول اليوم 70 يوماً وكمية البذار المزروعة كانت 20 كيلو غرام”.
كما وأكد عثمان إن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول الأرز والتوقف عن استيراده من باقي الدول.
وعن واقع زراعة الأرز في منطقة ديرك حدثنا: “محصول الأرز هو محصول ذو قيمة ومن أكثر المحاصيل التي نقوم باستيرادها وهو محصول يحتاج لعناية دقيقة ومتابعة خاصة وشروط زراعة الأرز متوفرة في منطقة ديرك من مناخ ومياه، ولكن تراجعت قليلاً، هذا المحصول يحتاج لتربة خصبة ودرجة حرارة معينة وهذا يتوفر في منطقة ديرك”.
الأرز من المحاصيل التي تُساهم في رفع الواقع الاقتصادي والزراعي: “الأرز من المحاصيل التي تتحمل الظروف المناخية ولا تؤثر عليها الأمراض كباقي المحاصيل مثل القمح وهذا نقطة إيجابية في تجربة زراعته”.
معوّقات وصعوبات وآمال في التوسيع
وعن الصعوبات التي واجهت المعنيين خلال تجربة زراعة الأرز يسترسل عثمان: “عدم توفر الأصناف هي أبرز المشاكل التي واجهتنا، وكون هذه التجربة سبّاقة؛ فإننا نحتاج لدقة في العمل ومتابعة أدق التفاصيل فيما يخص هذه الزراعة، ولا يمكن الحكم على مدى نجاح التجربة في عام أو اثنين بل يتطلب الأمر سنوات لضمان نجاح التجربة، محصول الأرز هو محصول نصف مائي بحاجة لوفرة المياه، ولكن هناك أصناف تحتاج لكميات أقل”.
هذا وبيّن المهندس الزراعي والإداري في مؤسسة جودي الزراعية “يوسف عثمان” في ختام حديثه، أنه وفي حال نجاح التجربة سيقومون بتوسيع المساحات المزروعة في البيئات المناسبة بباقي مناطق إقليم شمال وشرق سوريا.
No Result
View All Result