No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
طالب مزارعو كري سبي الجهات المعنية بوضع تسعيرة عادلة لمحصول القطن، وأرجعوا مطالبهم بذلك للارتفاع الغير مسبوق لأسعار المستلزمات الزراعية لهذا العام، وتكاليف إنتاجه.
وعلى الرغم من الارتفاع الغير مسبوق للتكاليف الزراعية لهذا العام فقد اتجهت نسبة قليلة من المزارعين لزراعة محصول القطن الذي يتطلب “مصاريف” أكثر بكثير منها عن الزراعات الأخرى، وحتى الخضروات التي تتطلب الكثير من العناية، واستخدام المبيدات الحشرية، والأسمدة بأنواعها.
ويترقب مزارعو القطن في كري سبي كغيرهم بمناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية صدور تسعيرة مناسبة للمحصول مع بدء جنيه مطلع أيلول الجاري.
“التوقعات” بسعر يناسب المصاريف
وبهذا الصدد؛ أجرت صحيفتنا لقاءً مع عدد من المزارعين في ريف مدينة كري سبي، حيث التقينا بالمزارع “علي العيدو” الذي بدأ حديثه بالقول: “موسم القطن لهذا العام كلفنا الكثير من المصاريف التي كنا ندخرها لزراعات
أخرى كالخضروات (الخيارـ البندورة ـ الباذنجان) وغيرها من الزراعات التي بدت أقل تكلفة هذا العام، وأكثر فائدة”.
وأردف: “إلى الآن لا نعرف كيف سيتم تحديد ثمن الكيلو غرام الواحد من القطن، ونأمل أن يكون السعر عادلاً، ويناسب المصاريف الكبيرة التي صرفناها على موسم القطن، من أجور مصاريف فلاحة الأرض إلى البذور والأسمدة واليد العاملة الزراعية”.
وكشف بأن إنتاجية الدونم الواحد هذا العام متدنية للغاية، حيث تتراوح بين (١٥٠- ٣٠٠) كيلو غرام، وعليه يكون المزارع قد وصل إلى شفير الخسارة في حال لم يتم تحديد تسعيرة تتناسب مع هذه الإنتاجية المتدنية التي تعود لعدة عوامل هي (الآفات الزراعية – البذور غير المحسنة والمغشوشة – انعدام الإرشاد الزراعي… وغيرها).
وطالب المزارع “علي العيدو” في نهاية حديثه دعم المزارعين من قبل اللجان الزراعية المختصة، ليتسنى لهم دعم المواسم الزراعية الأخرى، إلى جانب “وجود رقابة على التجار والأسواق السوداء التي أرهقت كاهل المزارعين” بحسب قوله.
تكاليف باهظة ونقص عوامل دعم المحصول
بدوره؛ بيّن المزارع “خليل العلي” بأن نسبة حقول القطن لهذا العام قليلة مقارنةً مع السنوات الأخرى، وعزى السبب إلى كثرة الآفات الزراعية في السنوات الماضية التي قضت على معظم المساحات المزروعة بمحصول القطن، لذلك عزف الكثير من المزارعين عن زراعة القطن هذا العام، وتتراوح نسبة زراعته بشكلٍ عام ما يقارب الـ٢٠ بالمئة، في حين أنها كانت تتجاوز الـ 70 بالمئة.
وأوضح المزارع العلي بأن تكلفة الدونم الواحد تتراوح بين ١٥٠- ١٧٥ دولار أميركي، وهذه التكلفة غير مسبوقة بالنسبة لزراعة القطن بعد أن اعتمد على حساب التكلفة بالدولار الأمريكي، إلى جانب جشع التجار، وخاصةً تجار الأسمدة والبذور، والأدوية التي غالباً ما تكون قليلة الفعالية إلى جانب غياب الرقابة من الجهات المعنية.
ويطالب مزارعو القطن بكري سبي بسعرٍ عادل لمحصول القطن لهذا العام، ودعم مزارعيه بشكلٍ أكبر من خلال تقديم تسهيلات للمحصول من قبيل زيادة مخصصات مادة المازوت، وتوفير الأسمدة والمبيدات الحشرية، وتفعيل دور الإرشاد الزراعي بما يشجع على الوصول إلى إنتاجية عالية، وموسم يدرُّ ربحاً جيداً لمزارعيه.
No Result
View All Result