No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد –
على مدار واحد وعشرين عاماً؛ سعى حزب الاتحاد الديمقراطي PYD إلى تغيير ذهنية المجتمع وتنظيمه سياسياً واجتماعياً من خلال نهج الأمة الديمقراطية وتحرر المرأة، فيما أكد مسؤولون بالحزب، مواصلة النضال على خطا الشهداء.
تعد الذكرى السنوية الحادية والعشرون لتأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي، علامة فارقة في تاريخ الحزب، لتتوج هذا العام بإصراره وإخلاصه في تعزيز القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الشعب الكردي والشعوب المضطهدة.
أُسِّس الحزب في الحادي والعشرين من أيلول 2023، وعلى مدار أكثر من عقدين، لعب الحزب دورًا محوريًا في الدعوة إلى حل القضية الكردية وتمثيل مصالح المجتمع الكردي في سوريا، كما شارك الحزب بنشاط في المبادرات السياسية والاجتماعية والثقافية لتمكين الكرد وغيرهم من الشعوب المهمشة؛ بهدف بناء مجتمع أكثر شمولاً وديمقراطية في المنطقة.
وفي هذه المناسبة الخاصة، يؤكد حزب الاتحاد الديمقراطي مواصلة نضاله لتحقق إنجازات أكثر رغم التحديات، نحو خطط مستقبلية وفق لمصلحة الشعوب، ويحتفل بهذا اليوم التاريخي بالتقدم المحرز في تعزيز القضية الكردية ويؤكد التزامه بتعزيز السلام والاستقرار والمساواة لجميع السوريين، كما يمثل هذا اليوم لأعضاء وعضوات الحزب تذكيراً بالنضال المستمر من أجل العدالة والحرية والديمقراطية في سوريا، وتكريم مساهمات كل أولئك الذين كرسوا أنفسهم لمبادئ الحزب وأهدافه.
21 عاما من النضال والمقاومة
وبهذه المناسبة، التقت صحيفتنا عدداً من المسؤولين في حزب الاتحاد الديمقراطي الذين ساهموا بدورهم بتحقيق أهداف الحزب، وكانوا شاهدين على مسيرته النضالية.
الناطقة الرسمية باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، سما بكداش باركت هذا اليوم على شعوب المنطقة: “نستقبل اليوم الذكرى السنوية الحادية والعشرين من تأسيس حزبنا، بمزيد من الفخر والاعتزاز بما قدمناه من نضال ومقاومة وشهداء على طريق الحرية. ونبارك لشهدائنا ورفاقنا وأصدقائنا هذه المناسبة وشعوب إقليم شمال وشرق سوريا”.
وأضافت: “لقد لعب حزبنا منذ انطلاق الثورة دوراً كبيراً فيها، حيث عمل بجهد ونضال مستمر في سبيل تحقيق أهدافه، وقد بُني نضالنا على السعي للتكيف مع الظروف التي نمر فيها ويمر فيها وطننا، حيث أننا وضعنا استراتيجياتنا كلها بناء على متطلبات كل مرحلة نمر فيها”.
دور المرأة في الحزب
سعى الحزب منذ تأسيسه إلى تحرر المجتمع والمرأة بشكل خاص، فأولى أهمية كبيرة للمرأة في المجتمع، فعزز مكانتها في الحزب، من خلال تأسيس مجالس خاصة بها، وعن هذا أكدت سما: “استطاع حزبنا تجاوز النمط الكلاسيكي، الذي بُنيت عليه أغلب أحزاب الشرق الأوسط، حيث استطاع أن يُثبت في حياته العملية مبادئ الديمقراطية والمساومة بين الجميع، ومن ضمن هذه المبادئ النضال في سبيل تحرر المرأة ونبذ العنف الممارس ضدها. وهذا يُعد معياراً من معايير الديمقراطية ضمن الحياة الحزبية، لا سيما وأن المرأة لعبت دورا فعالا في تبوؤ مناصب قيادية، وكذلك اتخاذ القرارات ضمن العمل الحزبي”.
وتابعت: “في هذا الإطار، فإن حزب الاتحاد الديمقراطي هو الطليعة المتقدمة في مسألة تحرر المرأة ومساواتها مع الرجل، والعمل ضد الذهنية الذكورية، التي عانت منها النساء في مجمعاتنا. وكخطوة متقدمة في هذا الاتجاه، أعلن الحزب في عام 2018 عن تأسيس المجلس العام للمرأة ضمن الهيكلية التنظيمية للحزب، وجاءت هذه الخطوة بعد أعوام من نضال المرأة في مختلف الهيئات الحزبية، بدءا من الخلية المصغرة، وصولاً إلى الرئاسة المشتركة”.
العلاقات الدولية
لم ينحصر دور الحزب في إقليم شمال وشرق سوريا فقط، فمن خلال علاقاته الدبلوماسية، كانت له فروع في الدول الأوروبية، ومن خلالها عرف العالم الحزب وأهدافه لحل القضية الكردية، وأفادت سما بهذا الخصوص: “لنضال دام لسنوات، استطاع حزب الاتحاد الديمقراطي أن يكون شبكة علاقات واسعة مع مختلف الأطراف الدولية، وشارك الحزب في العديد من الفعاليات، التي تُقام على المستوى الدولي، والهدف من كل هذه المشاركات، تعريف الرأي العام العالمي بالأهداف، التي يناضل في سبيلها الحزب من خلال قاعدته الجماهيرية المنتشرة بين صفوف شعوب إقليم شمال وشرق سوريا”.
الناطقة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، سما بكداش، أنهت حديثها في السير على خطا الشهداء: “خلال 21عاما من النضال، قدم حزب الاتحاد الديمقراطية الكثير من التضحيات، والكثير من الشهداء في سبيل تحقيق الأهداف، التي أُسِّس عليها الحزب. وبعد 21 عاما، ها نحن ذا نؤكد مرة أخرة، عزمنا على مواصلة النضال والسير على خطا شهداء حزبنا وشعبنا”.
ضرورة العمل السياسي
من جانبه، تحدث لصحيفتنا الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، عن ضرورة العمل سياسياً وفق أطر تنظيمية: “تظهر اليوم حاجة مجتمعنا للعمل السياسي والتنظيمي، ومن هذا المنطلق جاء تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي في عام 2003، والذي أخذ على عاتقه هذه المهام بالدرجة الأولى، وقد جاء هذا التأسيس بعد الاطلاع على الواقع السياسي، الذي كان يعيشه شعبنا في تلك الفترة، والذي لم يكن يأتي بالنتائج المطلوبة، نظرا لعدم تنظيم صفوف الشعب تحت مظلة حزب ثوري حقيقي، وعلى هذا الأساس وضعنا مهامنا البرمجية ولا نزال نعمل على تطبيقها حتى اليوم”.
واستطرد في الحديث عن عمل الحزب المركز على التدريب دوماً وكيف كان له دور في الانتفاضات الشعبية الرامية إلى الوصول إلى الحرية: “لتنفيذ هذه المهام، أخذ الحزب على عاتقه مواصلة تدريب المجتمع بمختلف الأشكال، ومن ضمنها القراءة والمعرفة، هذا التدريب الذي لا يمكن له أن ينتهي لطالما هذا الشعب موجود ولم يصل بعد إلى حقوقه. وقد لعب الحزب دورا محوريا في هذا الاتجاه، على سبيل المثال، لعب الحزب الدور القيادي في انتفاضة قامشلو في عام 2004، وقد قدمنا في ذلك الحين العديد من الشهداء، وحتى يومنا هذا، يستمر الحزب في نضاله على النهج ذاته الذي أُسِّس عليه”.
“مطالب الشعب أساس عملنا”
صالح مسلم استكمل: “حتى نستطيع الوصول إلى حزب جماهيري حقيقي، كان لا بد لنا أن نرى ما مطالب الشعب، وعلى أساسها وضعنا لبناتنا الأولى في البناء التنظيمي، وانطلاقا من ذلك بدأنا بالانتشار بين الجماهير في مختلف المدن والبلدات والقرى، وقد استطعنا خلال هذه السنوات من النضال أن نحقق بعضاً من أهدافنا، وعلى رأسها المساهمة في تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا. والتي جاءت بعد سلسلة من الخطوات، التي خطيناها، والتي هي مبنية على أساس فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان”.
ضمن الأزمة السورية لعب حزب الاتحاد الديمقراطي دوراً في تنظيم المجتمع بعيداً عن الفوضى، وبهذا أكد مسلم: “بناء على هذا التنظيم الذي بنيناه منذ ذلك الحين، استطعنا أن نلعب دورا هاما في الحراك السوري منذ عام 2011، وبفضل تنظيم المجتمع في صفوف حزب الاتحاد الديمقراطي، استطعنا أن نكون طليعة المجتمع من خلال إيمان هذا المجتمع بالشعارات التي رفعناها في حينها، والتي تعبر في جوهرها عن إرادة هذا المجتمع في الديمقراطية والحرية”.
التعامل مع الصعوبات
مسلم أشار إلى الصعوبات، التي تواجه الحزب في عمله، وكيفية تعامل الحزب مع هذه الصعوبات: “تواجه عملنا العديد من الصعوبات، وعلى رأسها كانت معاملة حكومة دمشق معنا في مرحلة التأسيس، حيث أن أجهزتها الأمنية كانت تعتقل الرفاق الذين كانوا ينتسبون للحزب. وفي عام 2004، ولضغوطات الأجهزة الأمنية، الكثير من أبناء المجتمع لم يكن يجرؤوا على التصريح بأنهم مقربون من حزب الاتحاد الديمقراطي، إلى جانب ذلك، واجهنا بعض الصعوبات فيما يتعلق بالذهنية التي كانت سائدة في تلك المرحلة، والتي عملنا ولا زلنا نعمل بجهد على تغييرها، كي نتمكن من تنظيم صفوف المجتمع بمختلف مكوناته من كرد وعرب، وغيرهم من الشعوب السورية”.
ولفت إلى أن: التحدي الأكبر الذي واجه الحزب، كان بعد انطلاق ثورة التاسع عشر من تموز في شمال وشرق سوريا، والذي تجسد في الهجمات الخارجية التي تُشن ضد الحزب والمجتمع، سواء من الناحية السياسية، أو حتى الناحية العسكرية، إلا إن الحزب استطاع التعامل مع كل هذه الصعوبات، وهذا ما ساعد الحزب على الاستمرار في نضاله حتى يومنا هذا، بالرغم من كل محاولة من أعداء الشعب الكردي للنيل من هذا الشعب وهذا الحزب”.
دعوة للانضمام إلى الحزب
الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم اختتم حديثه بدعوة للانضمام إلى الحزب: “نتوجه بالنداء إلى أبناء شعبنا، لتنظيم صفوفهم ضمن حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يخوض منذ 21 عاماً نضالاً أسطورياً في وجه كل التحديات التي تواجه شعوبنا، والتي تهدف إلى كسر إرادته والنيل من تنظيمه للتمكن من تنفيذ سياساته وأجنداته الاستعمارية”.
ويشار إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي في الذكرى الحادي والعشرين من تأسيسه قد عقد مؤتمره العاشر في مدينة الحسكة تحت شعار “معاً من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد آبو، ترسيخ الإدارة الذاتية وبناء سوريا الديمقراطية”.
No Result
View All Result