مركز الأخبارـ
دعت “كيرين نازيش”، مديرة الاتحاد الدولي للصحفيات (CFWIJ)، إلى تحقيق دولي في حادث استهداف الصحفيتين الكرديتين “كلستان تارا” و”هيرو بهادين”، اللتين استشهدتا في هجوم جوي شنته طائرة مسيرة تابعة للدولة التركية المحتلة بمحافظة السليمانية.
وقالت كيرين إن استهداف الصحفيين بهذه الطريقة يشكل “جريمة حرب”، مؤكدة أن المنظمة وجهت رسالة إلى الأمم المتحدة للمطالبة بتحقيق مستقل وشامل في الحادث.
وأضافت كيرين: “إن ما حدث ليس المرة الأولى التي يتعرض فيها الصحفيون الكرد لهجمات ممنهجة من قبل الدولة التركية، فقد طالما تعرضوا للمضايقات والاعتقالات والهجمات في أوقات الأزمات السياسية والكوارث الطبيعية.” وأشارت إلى أن الصحفيين الكرد، وخاصة النساء منهم، أصبحوا مستهدفين بشكل خاص، مما يعكس نمطاً متكرراً من التمييز والعنف ضد حرية الصحافة.
وجاءت تصريحات كيرين عقب الهجوم الذي وقع في 23 من هذا الشهر، عندما استُهدف فريق صحفي تابع لشركة “جتر” أثناء عمله في منطقة سيد صادق بمحافظة السليمانية. وأسفر الهجوم عن استشهاد الصحفيتين “كلستان تارا” و”هيرو بهادين”، وإصابة الصحفية “ريبين بكرى”، المسؤول عن الإعلام الرقمي في الشركة.
وأوضحت كيرين أن “الهجوم الذي وقع يمثل تصعيداً خطيراً ضد الصحافة الحرة في كردستان”، مؤكدةً أن الصحفيين هم “مراقبون مباشِرون للأحداث” ويقومون بدور أساسي في توثيق ما يحدث في المناطق المضطربة. وأضافت: “لقد وثقنا آلاف الحالات التي تم فيها استهداف الصحفيين الكرد، خاصة النساء، بشكل منهجي منذ عام 2009 وحتى اليوم، حيث تعرضوا للاعتقال والملاحقة بتهم ملفقة، ما يعد انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير.”
واختتمت كيرين نازيش”، مديرة الاتحاد الدولي للصحفيات CFWIJ تصريحاتها بالتأكيد على أن الاتحاد الدولي للصحفيات لن يتوقف عن الدفاع عن حقوق الصحفيين، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم. وقالت: “لا يمكن أن نسمح بأن يمر هذا الاعتداء دون رد، وعلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يتحملوا مسؤولياتهم في حماية الصحفيين ومحاسبة منتهكي حقوق الإنسان”.