No Result
View All Result
الطبقة / عبد المجيد بدر –
أكد أحد المهندسين الزراعيين في مقاطعة الطبقة “إبراهيم الأحمد” والذي يعتبر صاحب ثاني أكبر مشروع للعنب في المقاطعة والأكثر إنتاجاً “إن موسم العنب لعام 2023-2024 أفضل بكثير من المواسم الفائتة من ناحية الأمراض وتفاقم الإنتاج”.
عمد الكثير من المزارعين في مقاطعة الطبقة بالتوجه لزراعة الأشجار المثمرة وتحديداً زراعة العنب، وخصوصاً المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات لقربها من مياه النهر والسهولة في استجرار المياه، ما أدى لاستثمار كبير وبمساحات واسعة في المقاطعة.
مشروع ضخم وإنتاج ممتاز
يعتبر مشروع المهندس الزراعي “إبراهيم الأحمد” هو ثاني أكبر المشاريع من حيث المساحة إذ تبلغ مساحة المشروع 16 دونم ويحتوي على 1000 شجرة من أشجار العنب بأصناف مختلفة، حيث بلغ إنتاج الدونم الواحد 9-10 طن وهذا الإنتاج يعتبر جيد جداً أي ما يقارب 150 كيلو إنتاج كل شجرة.
وأوضح الأحمد: “من خلال شهادتي كمهندس زراعي إلا أنني أُضيف هواية أخرى وهي زراعة العنب حيث قمت بزراعة عرائش عنب بمساحة 14 دونم تضم تقريباً 1000 شجرة يبلغ عمر الأشجار خمس سنوات، وزرعت أكثر من صنف، ولكن الصنف الأساسي هو (الشامي الأبيض)”.
أصناف عديدة من العنب
تتنوع أصناف العنب التي تُزرع في المشروع لأكثر من خمسة أصناف وفي هذا السياق بيّن المهندس الزراعي “إبراهيم الأحمد” عن أصناف العنب التي يحويها المشروع: “هناك أصناف متنوعة قمت بزراعتها في المشروع وهي: (الشامي الأبيض 600 شجرة، التركي الأحمر 100 شجرة، حلواني متأخر 50 شجرة، حلواني مُبكر100 شجرة، مشكل “موسكاتا إيطالي” أصفر وأخضر 60 شجرة) حيث وصل إجمالي عدد الأشجار ما يقارب 1000 شجرة من أشجار العنب بمختلف أصنافه”.
مقارنة موسم هذا العام مع العام المنصرم
الموسم الحالي أفضل من الموسم المنصرم إذ يشهد هذا الموسم انخفاضاً في الأمراض والآفات وإنتاج جيد جداً، حيث بلغ إنتاج الدونم هذا العام من 9طن-10 طن أي ما يقارب 150 كيلو للشجرة الواحدة وهذا الإنتاج مقبول نسبياً ويعتبر جيداً وتطرق الأحمد إلى: “في هذا الموسم الأمراض خفيفة وأقل من الموسم السابق في العام المنصرم أصابت جائحة ثمار العنب أفسدت العديد من المحاصيل وهي جائحة البياض الدقيقي”.
وعن معالجة هذه الجائحة نوّه إلى: “علينا الالتزام كمزارعين للعنب ببرنامج مكافحة من بداية الموسم أي عندما يكون الطلق بطول 15 سم وبداية الإزهار نقوم برش مادة البافستين والكميث النكروني رشتين متتاليات قبل تفتّح الأزهار، وهذا الكميث يكافح (البياض الدقيقي والحلم الدودي) كآفتين في بداية فتق الطلق وبعدها يتم متابعة الرش من فترة 12-15 يوم واستخدام المبيدات الأصلية كـ (تيفو، الفوليكور، الباشور، اللونا، الآفيت، الغوت) لمعالجة البياض الدقيقي”.
وبيّن الأحمد: “نحن كمزارعين للعنب عند بلوغ الشجرة عمر خمس سنوات وما بعد نقوم بتثبيت الإنتاج على إنتاج معين لكيلا تتعرض الشجرة للهلاك، وبالتالي كتقريب وسطي 10 طن إنتاج الدونم الواحد جيد جداً”.
المعوّقات التي تواجه مزارعين العنب
وعن المعوقات والصعوبات التي تواجه المزارعين في المقاطعة أوضح الأحمد: “نعاني من عدم توفر المبيدات الأصلية، والمتوفرة حالياً هي المبيدات الصينية وهي ذات كفاءة متدنية ولو وجِدت المبيدات الأصلية فهي بسعرٍ باهظ، حيث يبلغ سعر 250 غرام من التيفو 40 دولار أمريكي أي ما يقارب 600 ألف ليرة سوريّة مقارنةً بصرف الدولار الأمريكي مقابل العملة السوريّة في يومنا الحالي، ومادة الغوتن وهي مادة سائلة يبلغ سعر نصف الليتر من المادة 75 دولار أمريكي فالمبيدات الأصلية باهظة جداً والمبيدات المتوفرة ذات كفاءة مُتدنية”.
وأردف في تكملة حديثه إلى: “أيضاً اليد العاملة من الصعوبات التي نواجهها في موسم القطاف وقلة الخبرة، لأن عنقود العنب يحتاج رعاية خاصة وخبرة أثناء وضع المحصول في الصناديق البلاستيكية، فالعنب مادة سكرية وطرية فإن لم يكن هناك عناية بالقطاف ويتم وضعها بشكلٍ مرتب في الصندوق يُصبح شكلها غير مقبول”.
وتابع حديثه: “نقص مادة المازوت أثناء تشغيل المحركات لري المحصول وهذا الظاهرة أصبحت تعتمد على الجهود الفردية أي كل مزارع يقوم بجلب مادة المازوت بطريقته الخاصة، لكن عملياً لا يوجد دعم للمحصول”.
كما وذكر في حديثة إن هناك نقص وعدم توفر للصناديق البلاستيكية، حيث يقوم المزارعون بشراء الصناديق المستعملة من باعة الخردة، ويبلغ سعر الصندوق 5000 ليرة سوريّة ويحمل الصندوق 10 كيلو غرام من العنب، أي كل كيلو من العنب تُضاف إليه 500 ليرة من سعر الصندوق.
تصدير مادة العنب للمقاطعات الأخرى
وكما أشار الأحمد إلى: “عند الانتهاء من القطاف أقوم بإدراج محصول العنب إلى سوق الهال في مقاطعة الرقة، ومن بعدها يقوم التجار بتصدير محصولي إلى المقاطعات الأخرى كـ(دير الزور، الحسكة، قامشلو، منبج)”.
وواظب متحدثاً: “أصبح محصول العنب الخاص بي نوعيّة لتهافت التجار عليه فالتجار ينتظرون محصولي بفارغ الصبر، حيث يقوم التجار بالتواصل معي قبل يوم وحجز الكميات المتوفرة، وذلك لأنهم يعتبرون محصولي من أفضل المحاصيل على مستوى المقاطعة”.
بداية موسم القطاف ونهايته
يبدأ موسم قطاف محصول العنب من أخر شهر تموز وذلك بحسب حالة المزارع إذا كان هناك مرض في المحصول يُبكِر في القطاف، ويمتد موسم القطاف لشهر أيلول بحسب ما أورده الأحمد بقوله: “أقوم بقطاف الموسم بداية شهر أيلول وانتهى في أخر الشهر ليأخذ العنب شكله وحجمه الطبيعي، وهناك قسم من العنب قمت بقطافه في العام الفائت بتاريخ الخامس من تشرين الأول وهذا الصنف يُسمى حلواني متأخر”.
نصيحة لِمُزارعي العنب
وبدوره سلّط المهندس الزراعي “إبراهيم الأحمد” الضوء على وجوب التزام المزارعين ببرنامج الوقاية والاستغناء عن سماد اليوريا: “أنصح مُزراعي العنب بالجدية والاستمرار واتباع برنامج تسميد واستعمال الأدوية المناسبة وبالتالي يجنون محصول مناسب من كافة مقوماته، كما وعليهم الابتعاد عن استخدام سماد اليوريا الذي يؤثر على التربة فيزيد من ملوحتها وفي حال أفرط في استخدام هذا السماد يؤدي إلى ترسب (الكالسيوم والبورون) فتظهر آفة تُسمى “عفن الخضاب الزهري” سواءً على العنب أو على المحاصيل الصيفية”.
وتطرّق الأحمد إلى بديل سماد اليوريا: “على المزارعين استبدال سماد اليوريا بأسمدة غنية “بالآزوت” كـ (سلفات الأمونيوم، نترات الأمونيوم) وهذه الأسمدة سريعة الذوبان”.
وهذا ويعتبر مشروع المهندس الزراعي “إبراهيم الأحمد” هو ثاني أكبر مشروع من حيث المساحة والأكثر إنتاجاً على مستوى المقاطعة، إضافةً لوجود مشاريع يشرف عليها وهي “ورشات تصنيع عرائش عنب، ورشات تقليم أشجار، إضافةً لمستودع أدوية زراعي”.
No Result
View All Result