No Result
View All Result
الدرباسية / نيرودا كرد –
واجه بعض مُزارعي الذرة الصفراء في إقليم شمال وشرق سوريا العديد من الصعوبات في زراعتها لهذا العام، لا سيما وأن الذرة الصفراء تتطلب سقاية كثيفة نظراً لجو زراعتها الجاف، الأمر الذي انعكس عليهم سلباً ما أدى إلى تضررهم.
وتعتبر الذرة الصفراء من المحاصيل الحيوية في إقليم شمال وشرق سوريا، نظراً لسعة أراضي الإقليم التي تسمح بزراعة المحاصيل الحيوية، إلى جانب المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والقطن وغيرها، بالإضافة إلى ذلك، وفرة المياه الجوفية في إقليم شمال وشرق سوريا، والتي تساعد على تحسين إنتاج محصول الذرة الصفراء.
أما في هذا العام، فقد تضرر العديد من مزارعي هذه المادة، وذلك لأسباب كثيرة أبرزها انقطاع التيار الكهربائي، وكذلك تعطل عدداً من المولدات، ما أدى إلى تأخر سقاية المحصول أكثر من مرة، الأمر الذي انعكس سلباً على الإنتاج.
مراحل زراعة الذرة الصفراء
وحول زراعة محصول الذرة الصفراء، التقت صحيفتنا مع المزارع “شهباز شيخو” الذي تحدث لنا عن طريقة زراعة الذرة والهدف من زراعتها، حيث أوضح: “تبدأ زراعة الذرة في أواسط شهر تموز، حيث الحرارة المرتفعة التي تُلائم الذرة، نقوم بحراثة الأرض، ومن ثم رش البذر والبدء بالسقاية، وتجدر الإشارة إلى أن الذرة الصفراء تتطلب كمية كبيرة من السقاية، حيث تتطلب حوالي ثماني مرات من السقاية، تفصل بين السقاية والأخرى حوالي عشرة أيام. ومن ثم نقوم برش الأسمدة اللازمة لها، وبعدها أيضاً يجب سقايتها بشكلٍ كافي”.
وأضاف: “في هذا العام، ساءت أحوال التيار الكهربائي، كما أن مولدي الخاص أيضاً تعطل مرات عديدة، الأمر الذي أدى إلى تأخيري في السقاية عدة مرات، لذلك، لا يزال محصولي صغير مقارنةً بالمحاصيل التي تمت ساقيتها بشكلٍ كافي، ولا أعلم أن كانت مرات السقاية اللاحقة ستعوّض التأخير الحاصل، لا سيما وأن الوقت أمامنا لا يزال كافياً، حيث أنه لا يزال أمامنا شهرين تستطيع الذرة النمو خلالهما، والجيد في الأمر هو حتى إن كان إنتاج هذا العام سيئ، إلا أن ذلك لن يؤثر على إنتاج الأعوام المقبلة”.
السعي للاكتفاء الذاتي
فيما لفت شهباز إلى أن زراعته للذرة الصفراء لا تأتي بهدف التجارة بها، وإنما يسعى من خلالها للتخلّص من شراء الأعلاف لماشيته من السوق، لا سيما وأن سعر العلف اليوم بات مُرتفعاً جداً، ضف إلى ذلك، الفائدة التي تحملها الذرة للماشية، والتي تكون أكبر من مائدة العلف.
صعوبات وتحديات زراعة الذرة 
وزاد: “نواجه بعض التحديات في مسألة زراعة الذرة، فمن جهة، كما أسلفنا فأن الأعطال المتكررة للمولدات تؤثر في السقاية، ومن جهة أخرى، فان تكاليف الزراعة نفسها مرتفعة نوعاً ما، لا سيما البذار والأسمدة وأجور الجرارات والعمال، بالإضافة إلى ذلك صعوبة تأمين المحروقات اللازمة للري، حيث إننا نقوم بشراء مادة المازوت بالسعر الحر، ولا يتم دعم المازوت المخصص لزراعة الذرة، كل ذلك يؤدي إلى ارتفاع تكاليف زراعة الذرة مقارنةً بالأعوام السابقة.
أنهى المزارع “شهباز شيخو” حديثه بالقول: “على الرغم من كل هذه الصعوبات، إلا أننا نستمر في زراعة مختلف أنواع المحاصيل، والسبب في ذلك يعود إلى سعينا للوصول إلى درجة من الاكتفاء الذاتي، لا سيما في ظل ارتفاع الأسعار الذي تشهده المنطقة، وكذلك صعوبة وصول المواد إلينا، كل ذلك يدفعنا للاستمرار في زراعة أراضينا، ومحاولة التخفيف من وطأة الواقع الذي نعيش فيه”.
No Result
View All Result