No Result
View All Result
محمد حمود –
شدد رئيس حركة التجديد الكردستاني –سوريا، رزكار قاسم، على أن الحوار الكردي – الكردي هو السبيل الوحيد لتهيئة الظروف، والرؤى، وتذليل المعوقات؛ وأنه على الكرد الوصول الى وحدة الصف لأن هناك مخططات وأخطاراً كبيرة، تستهدف النيل من إرادتهم ومكاسبهم.
بعد التصريحات الأخيرة للقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية؛ مظلوم عبدي، حول ضرورة العودة إلى مسار الحوار الكردي، عاد إلى الواجهة الحديث عن هذا الحوار، الذي طالما نادت به الأطراف الكردية في إقليم شمال
وشرق سوريا (أحزاب الوحدة الوطنية على وجه الخصوص).
خلق الأرضية المناسبة للحوار الجاد 
في السياق، تحدث رئيس حركة التجديد الكردستاني – سوريا، الدكتور رزكار قاسم، لصحيفتنا: “المؤتمر الوطني الكردستاني دائماً مع خلق الوئام داخل البيت الكردستاني، ويبذل جهوداً حثيثة في هذا الاتجاه خاصةً بين الأحزاب الكردستانية، التي لها التأثير في أجزاء كردستان كافة”.
وحول دعوة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، تحدث قاسم: “الحوار الكردي – الكردي لم يكن وليد اللحظة، وكان قد بدأ منذ سنوات، إلا إن العديد من الظروف حالت دون استكماله، الأمر الذي استدعى تجديد الدعوة هذه، اللقاء الذي جمع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قبل أيام مع الوجهاء والمثقفين الكرد، صب في اتجاه تمتين الجبهة الداخلية، كي يلعب الكل دوره في التأثير على الأحزاب لخلق الأرضية المناسبة للحوار”.
وحول الرؤى الخلافية بين أحزاب الوحدة الوطنية، والمجلس الوطني الكردي؛ أكد رزكار قاسم: “من الواضح أن المجلس الوطني الكردي، ومن خلال الإعلام وتصريحات مسؤوليه، الذين يضعون العصي في العجلات بفرضهم شروط مسبقة لأي حوار قادم، وهذه الشروط تتلاقى مع سياسات ومصالح أطراف خارجية، وبذلك يظهر المجلس بمظهر الناطق باسم تلك الأطراف سواء دولة الاحتلال التركي، أو ما يسمى بالائتلاف، أو غيرهم، وهذا ما يؤكد افتقادهم القرار والتبعية المطلقة لتلك الجهات، الأمر الذي يعقد مسألة الحوار رغم دعوات الكل بضرورة تفعيل الحوار نظرياً، أما عملياً فالأمر يتناقض مع المناشدات”.
وأشار إلى أنه “قبل فترة وجيزة تم توجيه دعوة للمجلس الوطني الكردي، للمشاركة مع الأحزاب الكردية في إقليم شمال وشرق سوريا، في الإعداد والاتفاق على وثيقة مشتركة تتعلق بالقضية الكردية في سوريا، وسبل حلها، غير أنهم رفضوا المشاركة، وهو ما يدل على عدم جديتهم في الخوض في الحوار الكردي -الكردي”.
على الوطنيين الكرد القيام بدورهم
وتطرق قاسم، إلى ظروف المحاولات الحثيثة لإعادة عجلة الحوار: “هناك تطورات متسارعة في المنطقة بشكل عام منذ أكثر من عقدٍ من الزمن، والدول الغاصبة لكردستان، تقرأ وبشكل جيد مدى انعكاس هذه التطورات مستقبلاً عليها، لذا نرى بأنهم يتحالفون ويعقدون الاتفاقات فيما بينهم بشكل أقوى، لضرب مكاسب الشعب الكردي والشعوب، التي تشاركها هذه المكاسب وخاصةً في روج آفا وشمال وشرق سوريا، وخير مثال على ذلك تحالف هذه الدول (الاحتلال التركي، وإيران، وحكومة دمشق) فيما يسمى بـ “مسار آستانا”، بوضع المخططات الخبيثة، وتوزيع الأدوار فيما بينهم، رغم التناقضات التاريخية، لدعم المجموعات الإرهابية، التي تتعاون معهم في ضرب المكاسب واستقرار المنطقة، وأحداث دير الزور مثال قريب على ذلك”.
واستطرد قاسم: “من الظروف التي تؤثر على الحوار بين الكرد، الهجمات التركية المستمرة على باشور كردستان، واستخدام المرتزقة السوريين فيها، ضد الكريلا، ما يؤكد إدراك هذه الأنظمة الغاصبة للخطر المستقبلي على بلدانهم المصطنعة، بتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد”.
وأكد: أن “هذه المعطيات تفرض على الأحزاب الكردستانية، أن تكون على قدر المسؤولية التاريخية، لمواكبة الظروف، والتوجه نحو التفاهم على وضع خطط استراتيجية لخدمة الأجزاء الكردستانية، حسب خصوصيات كل جزء، مع العمل المشترك لما فيه خير الكل (خدمة الجزء للكل) خاصةً وأن الظروف الموضوعية مواتية، لتحقيق المصالح العليا بالتنسيق مع الدول الكبرى، التي تثبت وجودها في المنطقة، على أساس تقاطع المصالح التي ثبت وجودها”.
وتابع: “أبرز المعوقات التي تعتري طريق أي تفاهم، هي الخيانة والعمالة للدول المستعمرة لكردستان، حيث أن التاريخ يعيد نفسه، ومع كل أسف هناك من الكرد الذين يتعاونون مع أعدائنا، وهذه كارثة لا يمكن التغاضي عنها، والأمثلة على الخيانة كثيرة يمكننا ذكر البعض منها، “هورباك، والبدليسي، وحسن خيري”، الذين خانوا الشيخ سعيد بيران، والجحوش في باشور كردستان وشرقها، والقروجية في شمالها، واليوم في روج آفا، ممن تحولوا الى أدوات بخسة لغاصبي كردستان ومحتليها”.
وأشار: “الخيانة في الماضي كانت على مستوى الأشخاص، أما اليوم فهي تأتي وفق تخطيط مسبق، ومنهجية دقيقة؛ ما يفرض بذل الجهود السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأمر، وعلى المثقفين والوطنيين الأحرار، القيام بدوهم التاريخي في قيادة المجتمع، والضغط على السياسيين لخوض الحوار الكردي الجاد”.
واختتم، رئيس حركة التجديد الكردستاني -سوريا الدكتور رزكار قاسم: “اليوم يقع على عاتق المثقفين والوطنيين والشخصيات المستقلة، القيام بدورهم في خلق الأجواء المناسبة، والتنسيق لخلق الآليات والأرضية المناسبة للحوار بين الأحزاب الكردستانية، والابتعاد عن التبعية والمصالح الشخصية، والاهتمام بالمصالح العليا للشعب الكردي”.
No Result
View All Result