مركز الأخبار –
أعلن نواب كرد في البرلمان العراقي، معارضتهم الشديدة بتعديل قانون الأحوال الشخصية في العراق، كما حذروا من تداعياته الخطيرة على المجتمع والأسرة، ومن أنه يُضفي طابعًا طائفيًا على القانون.
أثار توّجه البرلمان العراقي، إجراء تعديل على قانون الأحوال الشخصية، موجة من الجدل والانتقادات الواسعة داخل الأوساط السياسية والشعبية في البلاد، ويرى العديد من النواب الكرد أن التعديل المُقترح يُشكّل خطرًا حقيقيًا على وحدة المجتمع العراقي، وخصوصًا فيما يتعلق بحقوق النساء والأطفال.
في السياق، صرّحت النائبة، جرو حمة شريف، عضوة البرلمان العراقي، عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، بأن تعديل قانون الأحوال الشخصية بهذا الشكل المقترح يُمثل مشكلة كبيرة في الوقت الحالي.
مشيرةً، إلى أنهم كنواب كرد موحدون في رفض هذا التعديل، لأنه يحتوي على مواد تُثير قلقًا كبيرًا وتُعرِّض النسيج الاجتماعي العراقي للخطر.
وأضافت أن المشكلة ليست فقط في محتوى التعديل، ولكن في توقيته والطريقة التي يُراد من خلالها تمريره، وأكدت أن هذا التعديل سيخلق فجوة أكبر بين المكونات المختلفة في المجتمع العراقي، ويُعيد تأجيج الخلافات الطائفية.
من جهته، أكد النائب، عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، الدكتور موسنا أمين، على رفضهم التعديل، مشيراً أنه يهدد بتحويل القانون إلى أداة لتقسيم المجتمع على أُسس دينية وطائفية.
وشدد، على أهمية أن يكون أي تعديل على قانون الأحوال الشخصية، مستندًا إلى الشريعة الإسلامية، والتراث الوطني العراقي، بشكلٍ يحترم التعددية الدينية والثقافية في البلاد، مضيفًا: “يجب أن يكون القانون أداة توحيد وليس تقسيم”.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الاحتجاجات ضد التعديل المقترح، تؤكد منظمات المجتمع المدني، أن تمرير هذا القانون سيُشكل انتكاسة كبيرة لحقوق المرأة والطفل في العراق، وسيعزز التمييز على أساس الدين والمذهب، مما قد يقود إلى المزيد من الانقسام داخل المجتمع.
هذا ويواجه العراق تحديًا كبيرًا في كيفية التعامل مع هذا التعديل، المقترح لقانون الأحوال الشخصية، والذي يضعه أمام خيارين، إما الحفاظ على وحدته واستقراره الاجتماعي من خلال رفض التعديلات الطائفية، أو المجازفة بمستقبل البلاد عبر تمرير قانون يُعمّق الانقسامات الطائفية ويهدد النسيج الوطني.