مركز الأخبار ـ
لم تتوقف الهجمات التركية على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وهي تستهدف المدنيين والعسكريين والبنى التحتية، لضرب الأمن والاستقرار فيها، وخلق الفتن بين أبناء الشعب الواحد، وما حدث في دير الزور ليس ببعيد، ولكن بتكاتف شعوب المنطقة تم إفشال المؤامرات، التي تستهدف النيل من إرادة الشعوب.
واستُهدف الاحتلال التركي يوم الاثنين في التاسع عشر من شهر آب الجاري، محيط مشفى القلب والعين، ومركز البريد والاتصالات، بالمنطقة الصناعية في مدينة قامشلو، بإقليم شمال وشرق سوريا. الاستهداف التركي أدى لاستشهاد مواطن وإصابة آخر، ووقوع أضرار مادية في محيط مكان الاستهداف.
وفي الحين ذاته، أدت هجمات الاحتلال التركي على ريفي شيراوا بعفرين المحتلة ومناطق الشهباء، إلى إصابة أربعة مواطنين في عفرين والشهباء بإقليم شمال وشرق سوريا.
وضمن السياق ذاته، أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، بياناً، بخصوص استهداف محيط مشفى القلب والعين في قامشلو، استنكرت الهجمات، واتهمت تركيا بضرب أمن المنطقة واستقرارها، وأكدت الإدارة الذاتية في ختام بيانها، “بضرورة وقف التصعيد الذي سيؤدي إلى حرب مفتوحة”، وناشدت الجهات الحقوقية والإنسانية، والمنظمات الدولية، “العمل على الوقف الفوري لهذه الهجمات التي تطال مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، كل يوم، والحد من هذه الممارسات التي تخترق القيود والأعراف الدولية دون انصياع لها”.
ومن جانبه أدلى صباح الثلاثاء في العشرين من شهر آب الجاري، حزب الاتحاد الديمقراطي، لمقاطعة عفرين والشهباء، بيانا، حول الهجمات التركية، جاء فيه: “يوم أمس، أقدمت مسيرة انتحارية، تابعة للاحتلال التركي، استهداف سيارة مدنية في قرية بينه، التابعة لناحية شيراوا، بريف عفرين المحتلة، وهي عائدة لمواطن مدني، من أهالي قرية كفرنايا، التابعة لمقاطعة الشهباء، ما أدى إلى إصابته وإلحاق أضرار مادية بسيارته، وبعد محاولة بعض المواطنين إسعافه، أقدم الطيران المسير، التابع للاحتلال التركي، على استهداف تجمع للمواطنين، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين آخرين، بجراح بليغة، حيث تم إسعاف المواطنين، وكذلك تم استهداف مدينة قامشلو بطائرة مسيرة عند مشفى القلب والعين، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة مواطن آخر جراء الاستهداف الذي حدث”.
وتابع البيان: “هذه ليست المرة الأولى، التي تقوم بها الدولة التركية الفاشية، باستهداف المدنيين، فهي منذ ست سنوات تحاول إفراغ مقاطعة الشهباء من المهجرين إليها قسرا وكسر إرادتهم”.
وشدد البيان، إننا “في حزب الاتحاد الديمقراطي، ندين بأشد العبارات هذا العمل الجبان من الاحتلال التركي ومرتزقته، باستهداف المدنيين، ونشر الخوف والرعب بينهم، ونناشد شعبنا المقاوم أولا الوقوف أمام وحشية الاحتلال التركي برفع روح ومستوى النضال”.
وطالب البيان في ختامه، المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل، وإيقاف جرائم الإبادة في المنطقة: “كما نناشد منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والحقوقية، للوقوف أمام غطرسة للدولة التركية ومرتزقتها ومحاسبتها على هذا العمل الوحشي والجبان”.