No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ
ساهمت فرقة الشهيد “يكتا هركول” المسرحية في مدينة كوباني بمقاطعة الفرات، عبر عروضها المسرحية، التي تقدمها بمختلف المدن والمناطق، في تطوير وتوعية المجتمعات من خلال طرحها مختلف القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية، وأصحبت مرآة تعكس واقع أبناء منطقتها.
للمسرح في مناطق شمال وشرق سوريا أهمية كبيرة بين المجتمع، لأنه يعمل على إظهار جوانب المعاناة لدى الشعوب، من الظلم والاضطهاد، الذي عانته على مر العصور، ما جعله مرآة المجتمع التي تعكس واقعها بكل تفاصيله، إلا أنه يلعب دوراً هاماً في تطوير وتوعية المجتمعات من خلال طرحه لمختلف القضايا.
“نسعى لمعالجة قضايا شعبنا”
وفرقة الشهيد “يكتا هركول” للمسرح في مدينة كوباني، هي إحدى الفرق التي كانت لها دور فعال في إظهار واقع أبناء المنطقة، من نضال ومقاومة أبدوها بوجه المحتلين والمتربصين، وأصبحوا بأعمالهم المسرحية صوت شعوب المنطقة من مقاومة ونضال ومعاناة ومحن وصعاب، عبر عروضهم المسرحية التي عرضوها على خشبات مختلفة في مناطق شمال وشرق سوريا.
وكان للمرأة دور بارز عبر مشاركتها الفريدة في المسرح في إقليم شمال وشرق سوريا، فعملت دون كللٍ أو ملل لإيصال مقاومة ونضال المرأة ومعاناتها للمجتمع، ومعالجة قضايا المجتمع، وتحدي العراقيل والصعوبات، التي واجهتها من الذهنية السلطوية.
أُسِّست فرقة الشهيد “يكتا هركول” المسرحية، عام 2013، بمشاركة 65 عضواً، لتكون الصورة المعبرة والناطقة بلسان أبناء المنطقة بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم.
“المسرح مرآة المجتمع التي تعكس حقيقته” بهذه الكلمة وصف مخرج فرقة الشهيد “يكتا هركول” دلبرين مسلم، وأكد أن المسرح هو السبيل المهم لطرح معاناة الشعوب وقضاياها.
وتابع: “عندما نكتب سناريو مسرحية ونقدمها على الخشبة، نسعى لمعالجة قضايا مجتمعنا العالقة، فمن خلالها نحاول أن ننقل واقعنا للمجتمع، وأن نجد له حلولاً مناسبة”.
الأوضاع الاقتصادية تؤثر سلباً على أعمالهم
ويبلغ أعضاء الفرقة حالياً ستة أعضاء، ويقول مسلم: “إن الهجرة والأوضاع الاقتصادية الصعبة أثرت على عمل الفرقة، وكانت سبباً في ترك العديد من الأعضاء؛ العمل في الفرقة”، مشيراً إلى أنهم يسعون جاهدين للارتقاء بأعمال الفرقة، ويعملون جاهدين على إيجاد ممثلين ذوي كفاءة وخبرة جيدة للانضمام للفرقة.
وعن العوائق والصعاب، التي مرت عليها الفرقة على مر الأعوام، قال مسلم: “الذهنية الذكورية السلطوية أثرت بشكل كبير على انضمام الشابات للفرقة، وأنهم كانوا ينظرون للفتاة وهي تمثل نظرة دونية، لكن مع تطور وتقدم نضال المرأة، ولعب دورها الريادي في مجالات الحياتية بعد ثورة روج آفا، بدأت تلك النظرة يوماً بعد يوم تتغير”.
وحول العروض التي قدمتها فرقة الشهيد “يكتا هركول”؛ أوضح مسلم: “شاركنا في العديد من الفعاليات أهمها مهرجان آرين جدائل السلام بنسخها المتعددة في مناطق عدة من شمال وشرق سوريا، إضافة للمشاركة في العديد من الفعاليات، والمناسبات القائمة في المنطقة”.
ولفت مخرج فرقة الشهيد “يكتا هركول” المسرحية دلبرين مسلم في ختام حديثه إلى أن للفرقة تأثيراً كبيراً على المجتمع، وأنها كانت تشير من خلال عروضها إلى تفسير المفاهيم الخاطئة في المجتمع، وسعت جاهدة في تطوير وتوعية المجتمعات من خلال طرحها لمختلف القضايا.
من هو المناضل يكتا هركول؟ 
أما عن الشهيد والمسرحي يكتا هركول فهو المسرحي الكردي أردوغان قهرمان “يكتا هركول” المولود في منطقة هوزات في “شمال كردستان” عام 1968 وتنقل بين روسيا واليونان ورمانيا، وأدى خلال مسيرته النضالية الكثير من الأدوار المسرحية، أبرزها “كاوا الحداد”.
استشهد يكتا هركول في الـ27 من شهر آذار عام 2004 والذي يصادف اليوم العالمي للمسرح، عندما أضرم النار في جسده في ساحة سعد الله الجابري بمدينة حلب، تنديداً بالمؤامرة الدولية التي طالت القائد عبد الله أوجلان، ليصبح بنضاله رمزاً وقد سطر اسمه في صفحات التاريخ.
No Result
View All Result