محمد العزو_
أبواب سور “الرافقة” الأثري هي باب “بغداد” وهو قائم على السور الأول، ويناظره باب “الجنان” من جهة الغرب الزاوية “الغربية الجنوبية” للسور (مكان الساعة الحالي)، وباب “حران” في أقصى الشمال من منتصف محور السور، وهذه الجهات كلها تشكل أبواب رئيسة كما وردت الأسماء وهناك “طوق” لخروج الجند من وإلى الفصيل” هي المسافة بين السور الأول والسور الثاني الرئيسي، تم اكتشاف باب “حران” عام /1982/ ميلادي أثناء أعمال ترميم السور الأثري ورفع الأنقاض، حيث ظهرت كتل حجرية على شكل أساس لبناء أثري مرتبط بالسور الرئيسي، وقد لاحظ كل من الباحث الراحل “ميخائيل ماينكة” مدير البعثة الألمانية العاملة في منطقة القصور العباسية، والراحل “مصطفى الحسون” مدير الجانب السوري رحمهما الله، أن الكتل الحجرية الضخمة المتداعية حتى المدماك الأخير المجاور للأرض الحرة مباشرة من المبنى المجهول الهوية حينذاك، وكانت هذه الأحجار المشذبة تشبه أحجار “الرصافة” وتوحي بوجود بناء خدمي قد يكون بوابة كبيرة ذات أهمية.
ويقول الراحل “مصطفى الحسون”: بالعودة إلى المصادر التاريخية ذات الصلة بالموضوع تبين أن هذا الباب بعد تحرير أساساته والرفع الهندسي أنه مطابق بالشكل والمقاييس والمخطط لباب قصر “الأخيضر” الواقع جنوبي مدينة “بغداد”، والذي تم إنجازه سنة /153/هـ، قبل بناء “الرافقة” بسنتين تقريباً. تتألف قاعدة باب “حران” من الحجر الحواري الأبيض المجلوب من جبل “الحوار” المطل على مدينة “الرقة” مباشرة من جهة الجنوب، ولها ارتفاع ثلاثة، فوق هذه القاعدة يستمر بناء البوابة بارتفاع /18/م. البوابة لها مخطط دفاعي إذ أنها مجهزة بغرفة تعلو نهاية القوس العباسي المدبب الذي يشكل مدخل البوابة الرئيس، مع فتحات علوية لصب الزيت الحار على المهاجمين وفتحات أخرى هي بمثابة مرام للسهام، يوغل للباب من درجتين متناظرتين ومتواجهتين، واحدة من الشرق والأخرى من الغرب، ويلاحظ على أرضية البوابة آثار حت وحفر ظاهر للعيان نتيجة دخول العربات وخروجها مما ترك أثراً واضحاً في الأرضية. وكان متحف “الرقة” الوطني قبل نهبه يملك مجسماً للباب منفذاً بحرفية فائقة من أعمال الفنان “فواز البسان”.