مركز الأخبار –
أصدرت النساء العراقيات، بياناً شديد اللهجة، عبّرن فيه عن قلقهن العميق إزاء التعديلات المُقترحة على قانون الأحوال الشخصية، رقم 188 لسنة 1959، والتي تجري مناقشتها حالياً في البرلمان العراقي.
وأكدت النساء خلال البيان، إن هذه التعديلات تُهدد حقوق وحياة النساء بشكلٍ كبير، وتُعدُّ خطوة خطيرة نحو تكريس الهيمنة الذكورية في القوانين العراقية.
وأضاف البيان: “القوانين الحالية في العراق لا تعبّر عن حرية المرأة والمساواة بين الجنسين، فكل القوانين مكتوبة ومعتمدة بيد وذهنية الرجل، محذراً أن هذا التغيير في القانون يُعرّض حياة النساء للخطر أكثر من غيرهن”.
وأشار، إلى أن جميع القوانين المتعلقة بالمرأة والطفل، يتم إعدادها ومناقشتها من قبل الرجال وذهنية الدولة الذكورية، ما يعزز الفجوة بين الجنسين.
وتابع البيان: “إن مقترح التعديل القانوني يُمثل تهديداً لحياة كل امرأة تعيش داخل العراق، والمرأة في الوضع الحالي لا تملك حق حماية حقوقها، بأي شكل من الأشكال، حيث ترسي الدولة عدم المساواة بين الرجل والمرأة من خلال قوانين كهذه”.
وذكر أن حياة المرأة في العراق مهددة في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك الجوانب السياسية والاقتصادية والتعليمية والقانونية، أن السماح بتزويج الفتيات عند سن تسع سنوات يُعدّ قتلًا للحياة في شخص المرأة وإبادة للمجتمع”.
وحذّر: “التعديل القانوني، إذا تم إقراره، سيفتح المجال رسمياً لزواج الفتيات في سنّ مبكرة، ما سيؤدي إلى قتل النساء والفتيات جسدياً وعقلياً واجتماعياً”.
وأكد البيان: إن “القرن الحادي والعشرين هو قرن حرية المرأة، حيث تكافح النساء في جميع أنحاء العالم على التفاعل مع فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية”، ضد العقلية الأبوية السائدة، وأبدت النساء العراقيات استيائهن من أن العراق يسير في الاتجاه المعاكس من خلال مناقشة قوانين تهدد نضال المرأة”.
في ختام البيان، دعت النساء العراقيات، جميع المؤسسات والمنظمات التي تناضل من أجل حقوق النساء والأطفال، في العراق، إلى رفع صوتها ضد هذه التعديلات القانونية، “وأن مكان فتاة بعمر تسع سنوات ليس في الزواج وإنجاب الأطفال، بل في اللعب في الحدائق والمدارس”، وأكدن على ضرورة إلغاء هذا القرار قبل الموافقة عليه، وعلى المجتمع العراقي التصدي لهذه التعديلات التي تهدد حقوق المرأة وكرامتها.