No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل –
لمواجهة أزمة العطش وتقديم مياه نقية وخالية من الشوائب، افتتح أربع محطات تحلية المياه بريف الشدادي في الفترة الأخيرة.
في ظل أزمة العطش وقلّة المياه التي تعصف بمنطقة ريف الحسكة الجنوبي، لجأ الأهالي إلى إنشاء محطات لتحلية المياه كحلٍّ جزئي لهذه المشكلة، وقد ساهمت هذه المحطات في تخفيف حدة الأزمة بشكلٍ ملحوظ، حيث تمكنت من تخفيض سعر المياه من 70 ألف ليرة سوريّة للمتر المكعب إلى 30 ألف ليرة سوريّة فقط.
دور محطات تحليّة المياه في حل الأزمة
تعتبر محطات تحلية المياه حلاً مؤقتاً وفعالاً لمواجهة أزمة العطش في المنطقة. هذه المحطات تُقدِّم مياه نقية وخالية من الشوائب، مما ساهم في تحسين جودة الحياة للسكان المحليين، وخاصةً بعد أن تسببت أزمة المياه مع دخول فصل الصيف، بعدة أمراض داخلية، منها الإسهال والتهاب الأمعاء، وغيرها من الأمراض الناجمة عن شرب مياه ملوثة أو غير صالحة للشرب.
“جلال الدخيل” صاحب إحدى محطات تحلية المياه، تحدث عن الأسباب التي دفعته لافتتاح المحطة قائلاً: “افتتحنا هذه المحطة للتغلّب على أزمة العطش التي تعصف بالمنطقة. المياه التي نقدمها نقية بنسبة 100% وخالية من الشوائب، كما أن نسبة الأملاح فيها لا تتعدى 75. نحن نبيع البرميل الواحد من المياه لأصحاب الصهاريج بـ 3000 ليرة سوريّة فقط”.
وأضاف “ساهمت المحطات التي تم افتتاحها في المنطقة بتخفيف العبء عن الأهالي وأصحاب الصهاريج على حدٍ سواء، حيث وفرت على أصحاب الصهاريج الوقت والجهد، حيث كانوا سابقاً ينقلون المياه من تل تمر وتل براك، بمسافة تتجاوز الـ 100 كيلو متر، أما اليوم فالمحطات منتشرة ومتواجدة ضمن ريف الشدادي، ومن جهة أخرى استطعنا تأمين مياه شرب نقية للأهالي وبسعرٍ جيد نسبياً مقارنةً بالأسعار السابقة”.
توفير الجهد والوقت
“مصطفى العلي” وهو أحد أصحاب الصهاريج لنقل المياه؛ أكد أن افتتاح مثل هذه المشاريع ساهم بتوفير المياه النقيّة للسكان بالإضافة إلى توفير المسافة التي كان تقطعها الصهاريج سابقاً لجلب المياه والتي تتجاوز أكثر من مئة كيلو متر وبين: “هذه المحطات لم توفر لنا فقط المياه النقية، بل أيضاً وفرت علينا الجهد والوقت الذي كنا نقضيه في نقل المياه من مناطق بعيدة”.
وأشار إلى ضرورة الإكثار من هكذا مشاريع تخفف الأعباء على السكان، سواءً مشاريع خاصة أو مشاريع إدارية أو مشاريع تتبناها منظمات دولية، فمن المؤكد إن هذه المحطات لا تكفي لسد حاجة كافة السكان من مياه الشرب، لذلك يتطلب توحيد الجهود لافتتاح محطات مياه أكبر تستطيع تغذية المنطقة بشكلٍ عام.
أعرب السكان المحليون عن ارتياحهم لهذه التجربة، حيث قال المواطن حسين العلاوي: “هذه المحطات جاءت كمنقذ لنا في ظل هذه الأزمة. المياه التي نحصل عليها الآن نقية وبأسعار معقولة مقارنة بما كنا ندفعه سابقاً”. وأضاف: “نأمل أن تستمر هذه المحطات في العمل وتوسيع نطاقها لتشمل مناطق أخرى تعاني من المشكلة نفسها”.
وتم خلال الآونة الأخيرة افتتاح أربع محطات تحلية في ريف الشدادي، محطة الربيع في قرية عدلة، ومحطة الريان في قرية أم حجرة، ومحطة العراب في قرية السباع، ومحطة أبو فاس في بلدة أبو فاس.
No Result
View All Result