تتميز كركوك بشكلٍ خاص بمقاماتها وأغانيها الفلكلورية التي تعكس تاريخ وثقافة منطقة كرميان، وقد برز العديد من الفنانين المميزين في هذا المجال، ممن أصبحوا أيقونات للفن والمقام الكردي. ويُعد الفنان حسن غريب من أبرز الفنانين الكرد الذين يمتلكون تاريخًا حافلًا بالإنجازات في مجال الغناء والمقام الكردي. مع أكثر من عشرة أعمال موسيقية وغنائية، بدأ مسيرته الفنية منذ سنوات طويلة، وما زال يدعو الأجيال الجديدة إلى تعلّم المقام والحفاظ على التراث الفني الكردي.
حسن محمد غريب، المعروف بحسن غريب، وُلِد في عام 1972 في حي شورجة بمدينة كركوك. أكمل دراسته الابتدائية في الحي نفسه، وبدأ بالعمل في مطعم صغير منذ صغره، بسبب حبه وشغفه بالفن، وخاصةً الغناء، شارك في دورة موسيقية في عام 1983.
الفنان حسن غريب، الذي يقارب عشقه وهوايته نصف قرن من الزمن في مجال الغناء والمقام الكردي، ما زال يدعو الأجيال الجديدة إلى تعلم المقام والحفاظ عليه. على مر السنين، ترك بصمة لا تُنسى في مجال الموسيقى والغناء الكردي، وأصبح رمزًا للفن والمقام في كردستان.
تعلم المقام والموسيقى في البداية، ثم أسس مع بعض أصدقائه فرقة موسيقية، وشاركوا في الحفلات والمناسبات الفنية في كركوك. كغيره من الفنانين، اكتسب حسن غريب شهرة كبيرة في مجال المقام، وخاصةً في منطقة كرميان، حيث أصبح يُعرف بفضل صوته العذب ومهارته الفنية.
في بداية مسيرته، عُرف حسن غريب باسم “حسن كرمياني”، لكنه فيما بعد قرر تغيير هذا الاسم إلى “حسن غريب” لأسباب شخصية. كما يوضح ذلك في حوار مقتضب له مع وكالة “روج نيوز” أطلق أول كاسيت له في عام 1992 في كركوك، والذي تضمن العديد من الأغاني والمقامات، منها أغنية “بوكمات” التي لاقت شهرة واسعة.
خلال مسيرته الفنية، سجل حسن غريب أكثر من مائة عمل فني بين الأغاني والمقامات، وأوضح ذلك في حديث سابق مع وكالة “روج نيوز”، مشيراً إلى أنه منذ عام 1990 وحتى 2004، أصدر شريط كاسيت كل عام، يحتوي كل كاسيت على ثمانية إلى عشرة أغاني، كما شارك في تصوير حوالي 40 فيديو كليب للتلفزيون، إلا أن الكثير من أرشيفه الفني ضاع بسبب الأوضاع السياسية المتغيرة في العراق.
حسن غريب من عشاق الأصالة والفن العريق وهو دائم الدعوة إلى تعليم الجيل الجديد المقام بالدرجة الأولى، من خلال الروّاد في هذا المجال، للحفاظ على هذا التراث الفني الغني، ويعرب دوماً في حديثه ومن خلال أعماله عن أمله في أن يتمكن الفنانون الشباب من الاستمرار في حمل راية الفن الكردي والمحافظة على المقام للأجيال القادمة.