No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد –
تعد “كري ديرا”، من أقدم قرى كركي لكي وأعرقها، والتي تبعد عنها بنحو تسعة كيلو مترات من جهة الشمال الغربي، وتتبع قرى آليان.
تقبع القرية بين تلتين متقابلتين، تزيدها جمالاً، وسميت القرية بهذا الاسم، نسبة لكنيستين مسيحيتين كانتا فوق التلتين، فيما يحيط بالقرية عدة قرى ومنها قرى “كورتبان، وعلوانكي وحليق”.
تاريخ قرية كري ديرا
وفي السياق، حدثنا الحاج “مراد علي عمر“، من مواليد 1945عن تاريخ القرية: “تاريخ القرية قديم جداً يعود إلى أقدم من ثلاثة مائة عام، وهي مأهولة بالسكان منذ ذلك الوقت”.
ومن خلال حديثه عن تاريخ القرية، تطرق إلى قصة “عبد الكريم الجربا” وهو رجل من عشيرة شمر، والذي حاول السيطرة على المنطقة ككل، متجهاً صوب تركيا للاستيلاء على خيرات المنطقة من بيوت وأراضي: “هاجم عبد الكريم الجربا القرية في عام 1867من خلال الأحصنة والجمال، وذلك لصعوبة الوصول للقرية نتيجة الوديان التي تحيطها، حيث استشهد 80 رجلاً وامرأة في ذلك الاجتياح والغزو عندما قام أهلها بالدفاع عن القرية”.
وتابع: “وقام رجال عبد الكريم الجربا، والذي كان يتسلح بالدعم العثماني آنذاك بجمع الأهالي في منزل وقاموا بذبحهم على صخرة كبيرة حتى سالت دماؤهم نحو النهر، وسميت بالصخرة السوداء”، وأصبحت هذه القصة إرثا يتوارثه أهل القرية، منذ تلك الحقبة إلى يومنا هذا، ويشهد على التاريخ الدموي للسلطنة العثمانية.
ويبلغ عدد منازل القرية 75 منزلاً من عشائر مختلفة ومنها عشيرة “بيداري” التي تشكل النسبة الأكبر وعشيرة “سيد” وعشيرة “كوجر، وهاروني، فيما يعمل سكان القرية في تربية الماشية والزراعة ويعتمد اقتصادهم المحلي على ذلك، تشتهر القرية بالأراضي الزراعية الخصبة، كما كانت القرية تشتهر بوجود 12 نبعاً تغذي أراضيها ونهرها بالمياه ولكنها جُفت في الوقت الراهن نتيجة الجفاف كما وقد جُف نهر القرية لقطع تركيا المياه وحجبها وموجة الجفاف، التي غزت المنطقة منذ سنوات.
الصعوبات التي تواجه القرية
وعن المشاكل والصعوبات التي تواجه أهل القرية حدثنا الشاب مسعود مراد: “نعاني من مشكلة الخبز فلا يوجد في القرية فرن، حيث نحصل عليه من مخبز الشهداء، يومان في الأسبوع والذي يفتقر للجودة، لذا نضطر لصناعة الخبز في المنزل وشراء الدقيق”.
واختتم الشاب “مسعود مراد” حديثه: “ومنذ آخر هجوم للمحتل التركي على المنطقة وانقطاع التيار الكهربائي، نشهد صعوبات كثيرة في الحصول على المياه، فأدى ذلك إلى الجفاف وموت الأشجار، والتي كنا نستفاد من ثمارها سابقاً”.
والجدير ذكره، أن قرية “كري ديرا”، تعد من أهم القرى التي توفر لسوق كركي لكي حاجتها من الخضروات ومشتقات الحليب، نتيجة اعتماد سكانها على زراعة الخضار وتربية الماشية وبيع مشتقات الحليب في سوق ناحية كركي لكي.
كما تكثر الأشجار الحراجية والمثمرة في قرية كري ديرا، وتتوزع على محيط القرية الحجارة البازلتية، الهندسة المعمارية لمنازل القرية، لتُطفي عليها الطابع الريفي القديم بأسوار مبينة بالحجر الأسود إلى جانب بعض البيوت المبنية بديكورات جديدة.
No Result
View All Result