No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو ـ
لم يكسِر الحصار ولا الاحتلال شغف وعشق المستديرة في قلوب فتيات ‘‘عفرين’’ اللواتي يقاومنَ الظروف الصعبة كافة، وليتوِّجن إصراراهن بمباراة استذكاراً للشهيدة ‘‘فجين جيان’’، في حي المقاومة حي ‘‘الشيخ مقصود’’ بمدينة حلب.
وبعد التهجير القسري لسكان ‘‘عفرين’’ من مدينتهم مدينة السلام والزيتون إثر احتلالها من قبل الدولة التركية ومرتزقتها من ما يسمى بالمعارضة السوريّة في شهر آذار بالعام 2018، استقر أبناء هذه المدينة في مختلف المدن بسوريا مثل ‘‘قامشلو’’ و‘‘حلب’’ و‘‘الحسكة’’، ومنهم مازال يستقر في خيم ‘‘بالشهباء’’ والتي تعاني من حصار خانق من قبل حكومة دمشق، ناهيك عن استمرار هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته على العديد من المناطق والمدن التي يقطنها أيضاً سكان ‘‘عفرين’’ المحتلة مثل ‘‘تل رفعت’’ وأرياف ‘‘عفرين’’ المحتلة و ‘‘حلب’’، ولكن شعب ‘‘عفرين’’ لم يتعلموا الخنوع والاستسلام للظروف مهما كانت صعبة.
حيث مازال شغف اللعبة الجماهيرية الأولى في العالم، لعبة كرة القدم يسري في دماء فتيات ‘‘عفرين’’ واللواتي لا يوفرنَ أية فرصة لممارستها.
فتيات ‘‘عفرين’’ المحتلة يمتلكنَ الإرادة القوية والصبر والمقاومة، فليس بالسهل أن تعيش خارج مدينتك التي قضيت فيها طفولتك، وتتابع أخبارها بشكلٍ يومي أنها تتعرض للانتهاكات للبشر والحجر والشجر فيها، ولكن بالرغم من كل ذلك فتيات من ‘‘عفرين’’ يقطن في مخيمات الشهباء ومناطق أخرى فيها التمَّ شملهن في فريق باسم سيدات ‘‘عفرين’’ والشهباء وتوجهن إلى حي ‘‘الشيخ مقصود’’ في ‘‘حلب’’، حيث هناك فريق ‘‘جودي أمانوس’’، الذي يضم أيضاً فتيات من ‘‘عفرين’’ المحتلة اللواتي يقطن في حيي ‘‘الشيخ مقصود’’ و ‘‘الأشرفية’’. وشاركت لاعبات الفريقين بمباراة على كأس الشهيدة ‘‘فجين جيان’’، وقدمنَّ عرضاً كرويّة ممتعة لا خاسر فيها والجميع فائز.
وقدمنَ مباراة نديّة وقويّة وفي الوقت نفسه سادت فيها الروح المرحة والودية، واستطاع فيها فريق سيدات ‘‘عفرين’’ و‘‘الشهباء’’ بتحقيق الفوز بنتيجة خمسة أهداف مقابل ثلاثة، وأحرزن كأس الشهيدة ‘‘فجين جيان’’، بعد أداء جميل من قبل فريق ‘‘جودي أمانوس’’، والذي لم يمضِ على تشكيله إلا بضعة أشهر.
وعقب المباراة زغردت اللاعبات وهتفنَ باسم ‘‘عفرين’’ ومقاومتها، ورددنَ شعار “JIN Jiyan Azadî”. وهنا نُدرِك أن الموهبة وشغف وعشق المستديرة لفتيات ‘‘عفرين’’ هو الذي انتصر على ظروف الحصار والاحتلال والحرب والدمار، والكل على أمل أن تعود ‘‘عفرين’’ المحتلة لأهلها وتلعب اللاعبات ببطولات ومباريات على ملاعب ‘‘عفرين’’ الزيتون والسلام، ونشهد ابتسامتهن الجميلة تُزين تلك الملاعب على وقع أغاني وشعارات ” JIN Jiyan Azadî “.
والشهيدة “فجين جيان”، الاسم الحقيقي “هجران عجوز”، ولِدت في كنف أسرة وطنيّة في “جزيرة بوطان” وعندما هاجمت الدولة التركية بوحشية لا تمت للإنسانية بصلة “جزيرة بوطان” ضمن مقاومة “الإدارة الذاتية” لباكور كردستان عام 2015، ووقفت الشهيدة “فجين”، كامرأة شابة من الجزيرة، ضد أنواع الاحتلال والوحشية كافة، ردًا على السياسات القمعية التي تمارسها الدولة التركية ومرتزقتها، وفي عام 2016 انضمت إلى ثورة “روج آفا” وانخرطت ضمن صفوف “وحدات حماية المرأة (YPJ)”.
وتولت تدريب المئات من شبيبة “روج آفا”، وأُصيبت في 27 من تموز المنصرم عام 2023، إثر حادثةٍ تعرّضت لها في مدينة الحسكة مع رفيقاتها في “وحدات حماية المرأة (YPJ)”، حسينة موسى محمد (آفاشين جودي)، هبة عبد القادر بكر (هبة حسكة)، بيريفان عبد الخلف (بيريفان حسكة)، أمينة نبو سليمان (دلار كوباني) وشيرين علي (آذار جودي)، واستشهدت في الـ 7 من آب الماضي 2023، متأثرةً بجروحها البليغة.
No Result
View All Result