قامشلو/ جوان محمد ـ
بدأت الجماهير الكروية تُزيّن ملاعب مدينة قامشلو بشكلٍ لافت وكبير مؤخراً، وأصبحت الأعداد في تزايد، وخاصةً في الدور نصف النهائي والمباريات النهائية من البطولات، ولكن هذه المباريات بات معظمها بعيداً عن شيء يُسمى كرة القدم، ناهيك عن المشاكل التي تحدث فيها.
كنا ننتظر منذ سنوات أن نشهد الجماهير وهي تتوافد للملاعب بشكلٍ كبير وبالفعل منذ حوالي فترة باتت أعداد الجماهير تزداد وتملئ الملاعب المغطاة لبطولات (السداسيات + السباعيات)، والملاعب الكبير بـ 11 لاعب، وخاصةً يكون حضورها كبيراً في مباريات الدور نصف النهائي والمباريات النهائية، ولكن هذه الجماهير في معظم المباريات تخرج مستاءة ومزعوجة لأنها لم تشاهد مباريات تحمل فنيات جميلة ولمحات كروية مُمتعة، فعلى العكس أنها في بعض الأحيان تشاهد حلبات مصارعة لا أكثر ولا أقل!
نعلم أن هذه المباريات في الدور نصف النهائي والمباريات النهائية لها خصوصيتها، وهناك الخوف الكبير من الخسارة، ولكن على الأقل قدموا لمحات كروية جميلة تُليق بأسمائكم التي باتت معروفة على مستوى سوريا، ولكن حقيقة؛ فإننا قلَّ ما نشهد مباراة بلمحات فنية وجميلة وتنتهي بدون مشاكل أو تجاوزات.
وتغرق الكثير من هذه اللقاءات في النقاش والجدال مع الحكام بمناسبة ودون مناسبة من قبل اللاعبين والمدربين والإداريين، بالإضافة لموضة قديمة جديدة وهي رمي اللاعب والحارس أنفسهم على الأرض بداعي الإصابة، وكلامنا عمن يرمون أنفسهم على الأرض ولا يوجد أي إصابة بل القضية فقط تمثيل من أجل تضييع الوقت، وهنا المباراة تضيع واللاعبون يفقدون الشغف والأداء المطلوبين في إكمال المباراة، وفي حال قام الحكم برفع وقت إضافي طويل تجد هؤلاء اللاعبين أنفسهم يصرخون ويعترضون ولا يُدركون كم من الوقت أضاعوا في سبيل الحفاظ على النتيجة والمصيبة، البعض يتقدمون بهدف وحيد ويضيعون الوقت من الشوط الأول، ولا نستطيع غير قول بأن المباراة بالفعل تتحول إلى مهزلة حقيقية.
لذلك؛ قول الحقائق عما يجري في الكثير من مباريات الدور نصف النهائي والمباريات النهائية لا يجوز أن يُزعج أحد وأن ما نكتبه لا يأتي من فراغ أبداً، ففي المباراة النهائية من بطولة آزادي التي شهدت تنظيماً رائعاً وكانت للسباعيات، وجمعت بين فريقي آفدار والقمة شهدنا كيف حصلت تجاوزات عديدة وتوقفت المباراة لأكثر من مرة ، والكثير من الجماهير انزعجت على ما حصل وعلى الشاكلة نفسها المباراة النهائية للفرق الشعبية التي أُقيمت يوم الجمعة الماضي، بين فريقي جوفنتوس وآفدار وكيف هي الأخرى توقفت وشهدت عدة بطاقات حمراء، ناهيك أن الجماهير علّقت على صفحات التواصل الافتراضي ومنها صفحتنا الرسمية الرياضية على الفيسبوك “روناهي الرياضية” أنهم لم يشهدوا مباراة نهائية حقيقية بل كانت عبارة عن مهزلة كروية بكل معنى الكلمة بحسب وصفهم، وانتقدوا هذا العدد الكبير من النجوم للكرة السوريّة، وكيف لم يقدموا المستوى الفني المطلوب منهم.
إن غضب الجماهير يأتي وخاصةً عندما تكون المباراة يوم الجمعة وهو يوم عطلة للكثيرين. لذلك؛ يحاولون أن يستغلوا يوم عطلتهم لمشاهدة مباراة جميلة، وليس مشاهدة حلبات مصارعة أو نقاشات عقيمة مع الحكام وثرثرة مدربين خارج الملعب ولاعبين داخل الملعب طوال وقت المباراة. لذلك؛ هذه الجماهير تستحق الأفضل ومباريات تحمل لمحات فنية جميلة تُسعدها لا تغضبها.