No Result
View All Result
تتصدر انتقادات كثير من السياسيين البارزين في العالم لممارسات وهجمات دولة الاحتلال التركي، سواء في إقليم شمال وشرق سوريا، أو باشور كردستان، وكذلك نشر تقارير لمؤسسات دولية وإعلامية، تفضح هذا التجاوزات التركية، لا سيما ارتكاب جرائم التطهير العرقي بحق الكرد.
المدنيون الأكثر تضرراً من الهجمات
وحول الموضوع تحدث، مستشار الحزب الديمقراطي الأمريكي، كريج كاتز، في تصريح خاص لوكالة فرات للأنباء، عن الجرائم والانتهاكات والهجمات التركية على إقليم شمال وشرق سوريا، وباشور كردستان، ووصفها بالغير مقبولة: إن “تدخل تركيا العسكري في باشور كردستان، يشبه إلى حد كبير تواجدها في الأراضي السورية، وهي تتذرع بوجود حزب العمال الكردستاني، ولكنها تستهدف المدنيين، وهم الأكثر تعرضاً للقتل جراء الهجمات التركية”.
وأضاف: “تركيا أقنعت نظام بغداد بحظر حزب العمال الكردستاني، وهو الأمر، الذي شجع أنقرة على تكثيف هجماتها، لافتاً إلى أن أردوغان ينفي استهداف المدنيين، ويتجاهل هذه الحقيقة، وذلك عقب ورود الكثير من التقارير، التي تتحدث عن سقوط مدنيين في باشور كردستان ضحايا للهجمات التركية”.
وعن موقف الإدارة الأمريكية من الانتهاكات والهجمات التركية، تحدث كاتز: “في الحقيقة العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا متوترة، وأيضاً علاقاتها مع حكومة بغداد سيئة للغاية، ولأن تركيا عضو في حلف الناتو، فهي تحظى بدعم الولايات المتحدة، بموجب المادة الخامسة للحلف، التي تؤكد دعم الولايات المتحدة دول الحلف، ولهذا يبقى الموقف الأمريكي في إطار التنديد فقط”.
واختتم مستشار الحزب الديمقراطي الأمريكي، كريج كاتز: إنه “رغم الموقف الأمريكي من الهجمات التركية، فإن الولايات المتحدة تقدم الدعم للمقاتلين الكرد، باعتبارهم وقفوا في وجه الإرهاب، وخاصة داعش، وانتصروا عليه، وأيضا الولايات المتحدة تعارض بشدة استهداف المدنيين، وخاصة أن أعداد الشهداء في ازدياد، وحذرت أنقرة في الكثير من المرات في هذا الجانب”.
تطهير عرقي في المناطق الكردية
وفي سياق متصل، يقول موقع منتدى دراسات الشرق الأوسط الأمريكي، إن أردوغان يتبنى في التعامل مع الكرد خطة قبرص التي وضعها أسلافه، “ففي عام 2018، أمر الجيش التركي بدخول العديد من المناطق، التي يسكنها الكرد في سوريا، ومنذ ذلك الحين، قام الجيش التركي بتطهير الكرد عرقياً من تلك المناطق، وهجرتهم قسراً من بيوتهم، ورتبت استبدالهم بآلاف الأتراك والسوريين والفلسطينيين في المناطق المحتلة”.
ولفت الموقع: إلى أن “تركيا أنشأت قواعد عسكرية في المناطق المحتلة من سوريا، وأيضا في باشور كردستان، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، كما مارست الإرهاب المتعمد، مثل الاختطاف، وتدمير بساتين الزيتون وحرقها، ويبقى التطهير العرقي مستمراً، من خلال التغيير الديمغرافي في المدن الكردية المحتلة، وهو ما فعلته عندما غزت سابقاً شمال قبرص، وطردت اليونانيين منها، واستبدلت مكانهم الأتراك، حتى أصبحوا يتفوقون الآن على أصحاب الأرض الأصليين”.
وأشار الموقع: إنه “في الوقت نفسه، قامت تركيا بالعديد من الأساليب والانتهاكات، وهدفها من ذلك التغيير الديمغرافي وتهجير من تبقى من الكرد في المناطق، التي تحتلها، فقد أدخلت المناهج التركية في المدارس العامة، وافتتحت مكاتب بريد تركية، وحرماً جامعياً إقليمياً لجامعة غازي عنتاب، والآن تنتشر صور رموز الدولة التركية في الأماكن العامة، وفي الساحات، وأماكن تواجد جيشها”.
واوضح الموقع: “على ما يبدو تحاول تركيا تطبيق ما تم في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، على باشور كردستان، فبعد فشل محادثات السلام عام 2015 بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، وسعت تركيا وجودها العسكري في العراق، وخاصة في باشور كردستان، من خلال إنشاء قواعد على بعد أكثر من 20 ميلاً داخل أراضي باشور، وتتوغل الطائرات التركية، دون طيار، مسافة 180 ميلًا تقريباً داخل الأراضي العراقية، وهناك أكثر من 15000 جندي تركي ودبابة ومراكب عسكرية أخرى، ونقاط تفتيش جديدة، وهذا تأكيد تصرفات النظام التركي وقيامه بعملية التتريك، التي لوحظت في شمال قبرص، وإقليم شمال وشرق سوريا”.
ومن الجدير ذكره، أن كثيراً من المراقبين، يؤكدون أن ممارسات الاحتلال التركي، تتم بتواطؤ مع حكومة بغداد المركزية، التي يقودها محمد شياع السوداني، وكذلك عائلة البرزاني، التي تدير باشور كردستان، لا سيما بعد زيارة الرئيس التركي إلى العراق في شباط من العام الجاري، وإبرام العديد من الاتفاقيات متعددة الأوجه.
No Result
View All Result