No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير –
بهدف توثيق وتخليد المجازر والانتهاكات، التي خلفتها مرتزقة داعش في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، على مدار أربعة أعوام، أعوامــأعواتمقامت هيئة الثقافة في إقليم شمال وشرق سوريا ببناء متحف توثيقي للصور الفوتوغرافية عما تعرَّضت له مناطقنا.
بتاريخ الثاني من شهر آذار للعام الجاري 2024، وبموافقة هيئة الثقافة في إقليم شمال وشرق سوريا، تمَّت المباشرة بالعمل لبناء المتحف، وبإشراف فريق الهيئة بمهندسيها ومكاتبها، تمّ بناؤه بحجر القرميد، على هيكل الطراز العباسي، وقد تمَّ الانتهاء من المرحلة الأولى من الهيكل الخارجي للمتحف، فيما سيتم تجهيزه بشكل كامل خلال الأيام القليلة المقبلة.
إنجازات المرحلة الأولى للمتحف والثانية قريباً 
ووفقاً لما ذكرته الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة لإقليم شمال وشرق سوريا “سرفراز شريف“: “إنَّ الهدف من بناء المتحف، توثيق لما تعرَّض له إقليم شمال وشرق سوريا من انتهاكات مورِست في الإقليم من قبل مرتزقة داعش، ليقدم دليلا على تلك الجرائم في ظل التغاضي والتجاهل من المجتمع الدولي لما جرى بحق شعوب المنطقة، وكي لا تُنسى تلك الانتهاكات”.
وأكَّدت أيضاً، على أنَّ المتحف سيكون شاهداً على الفترات السابقة والحالية التي تمر بها مدينة الرقة، والانتهاكات التي تعرضت لها هذه المدينة، وبشكل خاص الانتهاكات، التي تعرضت لها المرأة والأطفال والإنسانية عامة.
وتابعت: “وسيكون المتحف شاهداً على فترات متفاوتة، حيث استطاعت المرأة الخروج من الظلم، الذي تعرضت له في فترة سيطرة مرتزقة داعش، وكيف نرى المرأة اليوم على المنابر والمسارح في مختلف المجالات الفنية والعملية، وترفع صوتها لتثبت وجودها وتمثل المجتمع عامة”.
فيما بينت سرفراز أنَّه، سيتم استكمال عمل المرحلة الثانية خلال الأيام القليلة المقبلة، من أعمال الإكساء الداخلي للمتحف، والإنارة الداخلية، وعرض المقتنيات من صور وأدوات ودلائل، توثق الجرائم المُرتكبَة بحق شعب إقليم شمال وشرق سوريا.
أقسام المتحف
فيما بينت سرفراز، أنَّ المتحف الأثري يقع بجانب حديقة الاستقلال، الواقعة في حي الاستقلال بالقسم الشمالي لمدينة الرقة، وأنَّه تمَّ استخدام حجر (القرميد) الذي تم جلبه من أفران هرقلة الموجودة في مدينة الرقة، واستهلك أكثر من عشرة آلاف قرميدة، وتم بناؤه على الطراز العباسي، ويبلغ طول المتحف ستة عشر متراً، وعرضه أربعة أمتار ونصف.
وأوضحت، بأن المتحف يتألف من ثلاثة أقسام، يضم القسم الأول عرض الصور الفوتوغرافية، التي توضح الانتهاكات التي تعرض لها أهالي إقليم شمال وشرق سوريا، ويضم القسم الثاني تراث الإقليم من جلسات وأدوات تراثية، فيما يضم الثالث معرض لمجسمات مصغرة للمواقع الأثرية التي تعرضت للاعتداء في الإقليم، صُنِعَت بأيادي فنانين تشكيليين من إقليم شمال وشرق سوريا.
وسيعرض الانتهاكات، التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقة داعش، بالصور الفوتوغرافية، وتشمل تلك الانتهاكات إعدامات ميدانية وانتهاكات ضد المرأة والأطفال والأضرار، التي لحقت بالمواقع الأثرية في شمال وشرق سوريا.
من تحت الركام إلى الازدهار

وأردفت سرفراز: “اليوم نرى في فترة وجود الإدارة الذاتية، أن مدينة الرقة أصبحت عاصمة للازدهار والتطور على الأصعدة كافة، وخلال فترة قصيرة استطاعت مدينة الرقة أن تنهض من تحت الأنقاض بعد أن تعرضت للدمار بنسبة ثمانين بالمائة، وتعرَّض سكانها للتهجير بنسبة كبيرة، ولكن اليوم عاد سكانها ليشاركوا في تقدمها وتطورها بالمجالات كافة، الذي تشهدها المدينة، وعلى وجه الخصوص المرأة، حيث نراها تشارك اليوم بالمجالات والأصعدة كافة”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة بإقليم شمال وشرق سوريا “سرفراز شريف” حديثها، مبينةً، أنه خلال فترة وجود مرتزقة داعش في المنطقة كان الرجل والمرأة معرضين للقمع على الأصعدة كافة، حيث انعدمت الحياة الفنية والحياة الاجتماعية بكامل مدن شمال وشرق سوريا، ولكن كانت الرقة المعقل الأساسي للقرارات، التي كانت تفرضها مرتزقة داعش وخلاياها، فيما نرى الحياة في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية، ممارسة فيها الديمقراطية على نواحي الحياة كافة، وخاصة في الرقة، كما نرى إحياء معارض الفنون التشكيلية التي حُرِمَ منها الفنانون التشكيليون، والاحتفالات والمهرجانات التي حُرِمَ منها سكان مدينة الرقة بشكل خاص، فنراهم يمارسون نشاطاتهم دون أي قيود، أو خوف.
No Result
View All Result