No Result
View All Result
منبج/ آزاد كردي ـ
في إطار الحملة العالمية المطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان وضمن شعار “الحرية للقائد عبد الله أوجلان الحل السياسي للقضية الكردية”، نظم مكتب منبج لحزب الحداثة والديمقراطية لسوريا ندوة حوارية تحت شعار، “أوجلان: الحرية حين تكون سؤالاً وجودياً”.
وحضر الندوة الناطق باسم المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، فؤاد جولي، وأعضاء وعضوات المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، والأحزاب السياسية وأعضاء المجالس المدنية، وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني، وذلك في قاعة مركز الثقافة والفن في مدينة منبج.
وتناولت الندوة الحرية والفكر عند القائد عبد الله أوجلان، اللذين أفرزا مشروع الأمة الديمقراطية بحيث أصبح مفتاح الحل الأمثل للأزمة السورية. كما تضمنت الندوة مداخلة من رئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، فراس قصاص عبر “سكايب”، تناول فيها: محاربة الدولة التركية الفاشية الإدارة الذاتية المبنية على فكر القائد أوجلان؛ لضمان استمرار الاستبداد التركي، وتطرق إلى النضال التي تقوده الشعوب لتحقيق حرية القائد الجسدية.
على هامش الندوة؛ أجرت صحيفتنا لقاء مع رئيسة الممثلية المشتركة لحزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، هيفاء محمود؛ فحدثتنا عن السياقات السياسية والتاريخية، ومفرزاتها بما يخص الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا.
انتشار فكر القائد رغم أسره
وقالت رئيسة الممثلية المشتركة لحزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، هيفاء محمود: “من خلال هذه الندوة، لم نتطرق إلى السيرة الذاتية للقائد عبد الله أوجلان، فنحن قطعنا هذه الأشواط، ولم يعد بهذا المستوى أن نظل دائماً نذكر بسيرته الذاتية”.
فبعد مرور 26 سنة من اعتقال المناضل عبد الله أوجلان في سجون الفاشية التركية. ورغم حبسه في جزيرة إيمرالي خلال هذه السنوات، فإن هذا الفكر النير، والحر استطاع أن يخترق جدران سجن إيمرالي، وينتشر إلى دول الجوار، ومن ثم إلى دول الشرق الأوسط”.
الإدارة الذاتية مشروع ديمقراطي
وعن تبلور قضية الحرية بمشروع الإدارة الذاتية، أوضحت هيفاء: “تحول فكر القائد إلى إشكالية وجودية على مستوى الدول كافة، منذ انطلاقة الأزمة السورية في عام 2011، حيث انبثقت فكرة الأمة الديمقراطية والتي تجسدت بالإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا”.
وأضافت: “عندما نطلق مصطلح الإدارة الذاتية أو الأمة الديمقراطية، لم تأت هذه المصلحات عبثاً، بل هي مليئة بقضايا وجودية متعلقة بحياة المجتمعات التي تعاني من السلطات الاستبدادية؛ لذا، الإدارة الذاتية هي مشروع ديمقراطي مبني على أسس هامة منها: قضايا المجتمع والشعوب، وبناء الأنظمة الديمقراطية لحكم البلاد والمتمثلة بحكم المجتمع نفسه وإدارته مدنية”.
واستطردت: “من أهم القضايا الأساسية التي طرحت حرية المرأة والمطالبة بحقوقها وفق القوانين والمواثيق الدولية، وبما يتناسب مع مجتمعاتنا كمجتمعات شمال وشرق سوريا، التي هي جزء من المجتمع الشرق أوسطي، الذي ما زال يتخبط في جدران الفكر الرجعي”.
دور المعاناة في مشروع القائد عبد الله أوجلان نحو الحرية والديمقراطية
وحول المباني التي اعتمدها القائد أوجلان، لطرحه الحرية، ذكرت هيفاء: “القائد هو ابن الشعب الكردي، ولولا السياسات التي مورسِت ضد هذا الشعب بأجزائه الأربعة على الساحة الكردستانية، ربما لم يكن ليطرح هذا المشروع أو يصل إلى هذه النتيجة. فدائماً المعاناة والحرمان يولدان الإبداع، وهذا ما تأثر به القائد الذي عاش في دولة مثل تركيا”.
وبينت: “منذ الإمبراطورية العثمانية التي تشكلت على أنقاض الشعوب، وبحكم الامتداد الجغرافي بين تركيا والدول الجوار، فإن دول الجوار لم تختلف عن هذا النهج الاستبدادي سواء بقيادة الأحزاب السياسية؛ كحزب العدالة في تركيا وغيرها. فهذه الأحداث الجسام كلها جعلت القائد يتعمق في جذور هذه القضية، أسبابها ونتائجها في المستقبل”.
وأكدت: “أساس تكوينات المجتمعات بمناطق الشرق الأوسط التعدد والغنى بتنوعها، فهي لوحة فسيفسائية، ولكن الدولة التركية وبقية الدول التي تشبهها في استبدادها وبالعقلية الشوفونية في بلدانها، هذه الأسباب كلها جعلت القائد يتعمق في نقد المجتمع والسياسات الخبيثة”.
مساهمة فكر القائد في تعزيز الحرية والديمقراطية
وحول مساهمة فكر القائد في تعزيز الحرية والديمقراطية، أشارت هيفاء: “الأمة الديمقراطية تتعزز بحرية الفرد والمرأة والرأي والمشاركة السياسية لتعزيز الديمقراطية. كما تهدف للإصلاح الديني بتسليط الضوء على التفاسير الدينية وإعادة رونق الأديان المشوهة عبر التاريخ في الشرق الأوسط، بما في ذلك الإسلام وغيره من الأديان”.
وأضافت: “بعيداً عن الضغوطات والمواضيع الاقتصادية والخدمية والنواقص لدى الإدارة الذاتية، لكن هذه المواضيع كلها حالة طبيعية؛ لأننا نعيش في مرحلة التحول، وهي أصعب المراحل في حال الانتقال من مرحلة إلى أخرى، لذلك فهي ليست بالأمر السهل كما يظن البعض”.
وشرحت: “عندما يتبنى حزب وطني فكر القائد الكردي ويطرحه في مجتمع عربي ويلاقي هذا الصدى وهذه الإيجابية، فهذا دليل أن هذا المشروع بدأ ينتج ثماره في المجتمع السوري، وحاليًا هو مشروع ممتد للمستقبل باعتباره المشروع الأمثل والوحيد المناسب للشعوب السورية”.
واختتمت رئيسة الممثلية المشتركة لحزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، هيفاء محمود حديثها: “جميعنا رأى حالة الفوضى والاقتتال والدمار التي يعيشها السوريون نتيجة الإقصاء، فالإدارة الذاتية أقرت الحرية والديمقراطية التي كانت تنقص المجتمع السوري عامة، وما زال محروماً منها في أغلب المناطق السورية باستثناء مناطق شمال وشرق سوريا، التي تبنت مشروع الأمة الديمقراطية”.
No Result
View All Result