No Result
View All Result
منبج/ آزاد كردي –
أنشطة ثقافية عدة يقيمها مركز الثقافة والفن في مقاطعة منبج، فبعد معرض الفن التشكيلي الذي أقيم منذ أيام، قدمت على خشبة مسرحه مسرحية ”العزف على حقائب الانتظار“ لفرقة مركز الثقافة والفن في مقاطعة الرقة.
المسرحية من تأليف الكاتب العراقي عقاب حمدي، وتتناول أسباب ودوافع الهجرة التي تدفع الشباب للرحيل، مركزة على أن دوافع البقاء في المجتمع تفوقها من خلال حبكة درامية ساخرة، تبرز المسرحية أهمية الانتماء وتحديات الهجرة؛ ما يضفي عمقاً إنسانياً على هذه القضية.
العرض المسرحي من إخراج عبد القادر عبود، الرئيس المشترك لمركز الثقافة والفن في مقاطعة الرقة، والذي اعتمد على السخرية في نقد ظاهرة الهجرة؛ ما أضفى جانباً فنياً وسلمياً للنقد؛ بهدف تسليط الضوء على أسباب الهجرة وإبراز أهمية البقاء من خلال رؤية إبداعية ساخرة.
السخرية والشخصيات الشابة لإيصال الرسالة للجمهور
على هامش العرض المسرحي؛ أجرت صحيفتنا لقاءً مع المخرج عبد القادر عبود، الذي أوضح رؤيته في العرض المسرحي: “اعتمدت على السخرية لتسليط الضوء على الواقع بطريقة مميزة وجاذبة، حيث تتيح السخرية تقديم النقد بلمسة فنية تجعل الجمهور يفكر بعمق في قضايا الهجرة وأسباب البقاء“.
حول اعتماد المخرج السخرية في إيصال رسالته للجمهور، قال عبود: “اخترت شخصية السكير الذي يصحو من غفلته خلال الأحداث، لتجسيد التغيير والتحول الداخلي. هذه الشخصية تبدأ بالضعف والاستسلام، لكنها تستفيق تدريجياً لتواجه الواقع، مما يعكس قدرة الإنسان على التغيير والنهوض رغم الصعاب، ويبرز الرسالة الإيجابية للعمل المسرحي:”
وما لفت الانتباه في العرض المسرحي هو تقديمه لشخصيات شبابية تميزت بأدائها القوي، إذ تمثلت الشخصيات الرئيسية بثلاثة ممثلين شباب، بينما لعبت الشخصية “البطلة” ممثلة من الجيل الأكبر سناً، حيث سعى العرض إلى استكشاف الديناميكيات بين الشخصيات الشابة والمخضرمة؛ ما أضفى بعداً إضافياً على القصة وأثرى التجربة المسرحية للجمهور.
المخرج “عبود” أوضح الهدف من ذلك: “اخترت الشباب لإيصال الرسالة لأنهم عماد المسرح في المستقبل. رغم الظروف الصعبة التي يمر بها المسرح في المنطقة، أرى في الشباب الأمل والتجديد. فهم القادرون على إحياء المسرح بروحهم وإبداعهم، وتحقيق التغيير الإيجابي المنشود”.
تحديات وآفاق لتطوير المسرح
وتأثر المسرح في الشرق الأوسط بشكل كبير بالأحداث السياسية الساخنة المتلاحقة، مما أعاق تطوره، وخاصة في سوريا حيث أدت الأزمة إلى تراجع إقامة المسرحيات وانخفاض الدعم للفنانين، مما صعب وصولهم إلى جمهورهم.
هذا ما يراه المخرج عبد القادر عبود ويؤكد إلى جانب ذلك أن: “المسرح في الشرق الأوسط يعد حديثاً بالمقارنة مع أوروبا، وقد تأثر سلباً بالحرب في سوريا. ومع ذلك، يرى أن النهوض به يتطلب تعزيز جهود الشباب، الذين يمثلون أمل المسرح في المنطقة لإعادة إحياء الحركة الفنية والثقافية من خلال دعم المسرح باستمرار”.
وبشير ـعبود، إلى آليات وسبل تطوير المسرح: “تبدأ من النصوص الجيدة والممثلين الموهوبين، لكنه لا يجب أن يكون مكلفاً بالضرورة. استخدمنا ديكوراً بسيطاً يعبر عن عمق الهجرة بتكلفة منخفضة، في ظل الحاجة إلى إضاءة مناسبة، ومعدات موسيقية جيدة. هذا الدعم مهم للحفاظ على كرامة الفنانين وضمان استمرارية العمل المسرحي بجودة عالية”.

واختتم المخرج عبد القادر عبود حديثه: “عرضنا المسرحي في منبج نال استحسان الجمهور، ونخطط لتقديمه في مقاطعات كوباني، الطبقة، والجزيرة. العمل القادم سيكون (كوميديا الأيام السبعة)، وسيشارك في مهرجان (آرين) في مقاطعة كوباني. كذلك ونهدف من خلال هذه العروض إلى تعزيز الوعي الثقافي والفني في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا”.
No Result
View All Result