No Result
View All Result
تُعدُّ محافظة درعا من أغنى المحافظات السورية، بالمواقع واللقى الأثرية، وأكثرها تنوعاً. وتعود إلى عصور تاريخية موغلةٌ في القدم. بدءاً من عصور ما قبل التاريخ، مروراً بالعصور الرومانية والبيزنطية، وصولاً إلى عصر الحضارة الإسلامية. تتوزع هذه الآثار في معظم أرجاء حوران. وقد تعرّضت خلال السنوات العشر الأخيرة للعديد من عمليات التخريب والسرقة. ولحق بها تدمير واسع، غيّر ملامح بعضها وأخفاها.
ـ درعا:
تعد درعا، مركز المحافظة وعاصمتها الإدارية. وتعد من أبرز المدن الأثرية في المحافظة وأقدمها. ومعروفة تاريخياً بأنها عاصمة إقليم حوران، الذي يمتد من جنوب سوريا إلى شمال الأردن.
أوضحت العديد من الدراسات الأثرية أن درعا سكنها إنسان الكهوف منذ العصر الحجري الحديث، ما بين الألف السادسة إلى الألف الرابعة قبل الميلاد. وأول وثيقة تاريخية ذكرت مدينة درعا كانت في لوحات «تل العمارنة». التي أُكتشفت في مصر في العام 1882 ميلادي. وتعود هذه الألواح بدورها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد. والكثير من الباحثين في تاريخ المنطقة، أكّدوا أنَّ البيوت الأثرية القديمة في درعا البلد، تدل على وجود مدينة قديمة تحت المدينة الحالية. مكونة من شبكة واسعة من الطرق والأنفاق، والممرات، والمساكن المحفورة بالصخر.
تضم المنطقة الأثرية القديمة، العديد من المعالم الأثرية أبرزها: المعبد، المسرح، الكنيسة، الطريق المستقيم، والجامع العمري الشهير، الذي بناه الخليفة عمر بن الخطاب، وتم تدمير مئذنته في السنوات الأخيرة من قبل دباباتٍ تابعة لنظام الحكم في سوريا.
ـ بصرى الشام:
وهي عاصمة للولايات العربية في العصر الروماني، والعاصمة الدينية للغساسنة. وسُجِّلت على لائحة التراث العالمي منذ العام 1980. وتحوي عشرات المواقع الأثرية التي تعود إلى مختلف العصور التاريخي. ففيها: «قلعة بصرى» الأثرية الشهيرة بأسوارها وأبراجها، والمسرح الروماني الذي رغم قدمه ما زال صالحاً لإقامة الاحتفالات حيث يتسع لنحو 15 ألف متفرج.
ومن الآثار الأُخرى في بصرى الشام: جامع فاطمة، ومبرك الناقة، ودير الراهب بحيرا، وسرير بنت الملك، والجامع العمري، وقصر تراجان، وباب الهوى، وقوس النصر، والكاتدرائية البيزنطية، وباب منجك، وغيرها الكثير من المواقع.
ـ آثار منطقة اللجاة شرق درعا:
وتمتد اللجاة على مساحة ألف كم² من الصخور. حيث يوجد فيها عشرات الكهوف، والقلاع، والأبراج، والمساكن، والمسارح، والمدافن، والطرق القديمة. وقد كانت على مرّ الزمان ملجأً ومخبأً للكثير من الثّوّار، والهاربين من بطش السلطة على مرّ العصور.
ـ أبرز الأماكن الأثرية الأُخرى في محافظة درعا:
وهناك أيضًا المئات من المواقع الأثرية في حوران، أبرزها: كنيسة مارجيورجوس في مدينة إزرع ذات طراز معماريٍّ عالمي فريدٍ. ومعبد «الصنمين»، محطة القطار في «الطيبة»، قلعة «المزيريب»، قصور «إنخل» ، مقام النبي أيوب في «الشيخ سعد»، آثار «خبب»، «تل شهاب» و «تل الأشعري»، والمساجد العمرية المُنتشرة في الكثير من المدن والبلدات وغيرها العشرات من المواقع.
إضافةً إلى المئات من البيوت الحجرية والتلال الأثرية والاثار الرومانية التي تنتشر تقريباً في كل مناطق محافظة درعا، حيث عدد هذه المواقع يصل إلى نحو من 375 موقعاً، فيما قُدِّر عدد اللقى الأثرية والكنوز التي أودعت المتحف الوطني بدمشق، وكانت مودعة في متاحف درعا وبصرى، بآلاف القطع الحجرية، والفخارية، والزجاجية، والمعدنية، والمشغولات اليدوية.
العديد من المواقع الإخبارية أشارت إلى أن قيمة الآثار المهربة إلى خارج سوريا بلغت أكثر من 20 مليار دولار أمريكي منذ العام 2011، ما يوضح حجم الاستنزاف والكارثة، الذي يتعرض له المخزون الثقافي والإرث الحضاري السوري.
وكالات
No Result
View All Result