No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير ـ
في ظل غيابها عن المنطقة، عقب الاعتداء على منشآت الكهرباء من دولة الاحتلال التركي، وبعد معاناة الأهالي من وجود عراقيل لكهرباء (الأمبيرات)، من قلة عدد ساعات وأيام التشغيل، لجؤوا مؤخراً لاستخدام نظام ألواح الطاقة الشمسية كطاقة بديلة لذلك، مبينين أنَّها تؤمِّن لهم ساعات كافية من الكهرباء بتكاليف محدودة.
يُعدُّ استخدام نظام ألواح الطاقة الشمسية في توفير الكهرباء من أفضل البدائل عن الكهرباء النظامية وكهرباء الأمبيرات وغيرها من المولدات، لأنها صديق للإنسان والبيئة تساهم بتقليل التلوث والضوضاء، كما توفر الكثير من التكاليف التي ينفقها الأهالي على المولدات بشكل مستمر، مع العلم أنَّ كهرباء المولدات غير كافية لسد الحاجة لتشغيل (البراد والمكيف) بالوقت ذاته، كما بيَّن ذلك الأهالي.
توفُر الكهرباء وتوفير التكاليف المتواصلة
لجأ المواطنون في مقاطعة الجزيرة لتركيب ألواح الطاقة الشمسية بشكل كبير هذا العام، بسبب الحاجة الماسة للكهرباء وخاصةً في فصل الصيف، وذلك لملاحظتهم الفروقات بين ألواح الطاقة الشمسية والاشتراك في كهرباء الأمبيرات من حيث التكلفة وتوفُّر الكهرباء.
المواطن “محمد حسن” من أهالي حي الهلالية بمدينة قامشلو، أوضح لنا عقب تركيبه ألواح الطاقة الشمسية، أنَّه وفَّر لبيته الكهرباء على مدار أربع وعشرين ساعة، وتخلَّص مما كان يعانيه من غياب كهرباء الأمبيرات لأحيان كثيرة وضعف قوتها: “الكهرباء الآن متوفرة في بيتي طوال اليوم، بعد تركيبي لأربعة ألواح من الطاقة الشمسية، حيث تنتج الألواح ثمانية أمبيرات بشكل فعلي، والكفيلة بتشغيل ما نحتاجه من الأدوات الكهربائية كالبراد والمكيف والغسالة، في حين كانت الأربعة أمبيرات لا تكفي لتشغيل سوى البراد أو المكيف، على الرغم من حاجة هاتين الأداتين لثلاثة أمبيرات كحد أقصى لتشغيلهما، لكن التلاعب بكهرباء المولدات جعلها ضعيفة، بالإضافة لتوفيري التكاليف الشهرية على الكهرباء”.
مبيناً أنَّه في ظل المعوقات التي ذُكِرَت آنفاً لمولدة الأمبيرات، كان يلجأ لتشغيل مولدة بنزين في أوقات كثيرة من اليوم، وأنَّ تكاليف الاشتراك بالأمبيرات وتشغيل مولدة البنزين، كانت تحمِّله تكاليف كبيرة.
واختتم المواطن “محمد حسن” حديثه ناصحاً الأهالي بالاستغناء عن الاشتراك في مولدات الأمبيرات واستخدام ألواح الطاقة الشمسية، ليوفروا على أنفسهم التكاليف الزائدة، ولتتوفر لديهم الكهرباء على مدار اليوم، مضيفاً أنَّ الطاقة الشمسية صديقة للإنسان والبيئة، من ناحية عدم الإزعاج وعدم تلويث الهواء بالأدخنة والروائح السامة التي تنتجها المولدات.
عشرون عاماً من الكهرباء المتواصلة
في حين أوضح أحد أصحاب محلات بيع ألواح الطاقة الشمسية في مدينة قامشلو “نضال أحمد”: “بدايةً حصل إقبال كبير لهذا العام على شراء ألواح الطاقة الشمسية، بنسبة ستين بالمائة مقارنةً مع العام الماضي”، حيث يبيع أحمد اللوح الواحد بسعر خمسة وتسعين دولاراً أمريكياً، من نوع (جينكو)، الذي لقي الإقبال الكبير من الأهالي، وذلك لجودته وسعره المناسب، كما تتوفر لديه أنواع أخرى وبأسعار مختلفة.
وعن هذه النوعية بين أحمد: “يبلغ طول اللوح الواحد 230 سم، وعرضه 113 سم، ويبلغ سعره 95 دولاراً، في حين ينتج هذا اللوح أمبيرين بشكل فعلي، ويدوم عمره عشرين سنة”.
وأشار إلى أنه تتم تغذية المنزل بالكهرباء بوقت النهار من الألواح بشكل مباشر، عن طريق جهاز (الأنفرتر) والذي يبلغ تكلفته مائتين وخمسين دولاراً، وبدوره يدعم البطاريات بالشحن، فيما يتم التشغيل ليلاً بموجب البطاريات، كما بيَّن أنَّ استطاعة البطارية خمسة أمبيرات، ويبلغ عمرها الافتراضي سنتين ونصف في حال الاستخدام الأمثل لها.
ونوَّه أحمد إلى وجوب تنظيف هذه الألواح بشكل مستمر كي لا تخفض جودة الكهرباء التي تنتجها: “يجب تنظيف الألواح بشكل يومي إن أمكن وفي وقت المساء أو الصباح، عن طريق الماء والقماش، ويجب إطفاء الأجهزة التابعة لها وفصل الطاقة عن الأجهزة أيضاً، كما يجب أن نتجنب التنظيف وقت الظهيرة أو عند ارتفاع الحرارة، لأنَّه من المحتمل أن يتعرض الإنسان لصعقة كهربائية”.
تكاليف اشتراك الأمبيرات
ومن جهته بيَّن أصحاب مولدة أمبيرات في الحي الغربي بمدينة قامشلو، أسعار الاشتراكات في المولدة، وذكر إنها تُقسم إلى ثلاثة فئات: “الفئة الأولى وهي التشغيل لمدة ثماني ساعات في اليوم، يبلغ سعر الاشتراك فيها لأول مرة عشرين دولاراً (ثلاثمائة ألف ل.س) للأمبير الواحد، فيما يبلغ سعر الاشتراك الشهري بخمسة عشر ألف ليرة للأمبير، وبالنسبة لفئة التشغيل لمدة ست عشرة ساعة، فيبلغ سعر الاشتراك فيها أول مرة ثلاثين دولاراً (أربعمئة وخمسين ألف ل.س)، وباشتراك شهري بقيمة ثلاثة دولارات ونصف (اثنان وخمسون ألف ل.س)، كما يبلغ سعر الاشتراك في فئة التشغيل لمدة 24 ساعة خمسين دولاراً كاشتراك لأول مرة (سبعمائة وخمسين ألف ل.س) للأمبير، واشتراك شهري بقيمة ستة دولارات (خمسة وتسعين ألف ل.س) للأمبير”.
تكاليف كبيرة للمولدات توفرها الطاقة الشمسية
ومما سبق نلاحظ الفرق بين الاشتراك بمولدات الأمبيرات واستخدام نظام ألواح الطاقة الشمسية، من حيث توفير ساعات كافية من الكهرباء والتكاليف الزائدة، حيث أنَّ ألواح الطاقة الشمسية يدوم عمرها عشرين سنة، فخلال هذه المدة يتبين لنا التوفير الكبير من المصاريف التي يدفعها المواطن مقابل كهرباء المولدات.
وإذا قمنا حساب تكاليف أربعة أمبيرات، يجب أن يتم حسابها بالدولار الأمريكي، لأن ألواح الطاقة الشمسية تُباع بهذه العملة، فعلى فترة عشرين عاماً، نجد أنَّ تكلفتها تبلغ (1440) دولاراً، ولا تكفي لتشغيل مستلزمات المنزل الضرورية من الأدوات الكهربائية، وبشكل خاص في فصل الصيف، في حين تبلغ تكلفة تركيب نظام ألواح الطاقة الشمسية وسطياً 1000 دولار حسب النوعية وطلب المواطن، بغض النظر عن استخدام المولدات الصغيرة (مولدات البنزين)، وما تحتاجه من تكاليف.
والجدير ذكره، يتطلب تحويل المنزل للاعتماد على الطاقة الشمسية؛ تركيب أنظمتها على أسطح المنازل والمباني أو في مكان معرض للأشعة الشمسية؛ بزاوية تميل حسب سقوط الأشعة. ويتألف النظام من ألواح شمسية ومحوّل وبطارية وأسلاك توصيل. ويقوم النظام بتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية تشغل مختلف الأجهزة المنزلية.
No Result
View All Result