تحقيق/ رامان آزاد –
نصف قرنٍ من التناقضِ الأيديولوجيّ بين معسكرين كلاهما وليدُ ثورةٍ، فالرأسماليّةُ جاءت نتاجَ الثورةِ الصناعيّةِ بعد عصر التنوير الأوروبيّ، فيما كانت الشيوعيّة الابنَ البار للثورة البلشفيّة 1917، ومرّت مراحل من التنافسِ وسباقِ التسلحِ بين المعسكرين، حتى عام 1991 ومشروع البيروسترويكا أو إعادة البناء وهيكلةِ الدولةِ، وسقوط الاتحاد السوفيتيّ ما أدّى إلى تصاعدِ الأيديولوجيا الليبراليّةِ وتنامي صورتِها الرأسماليّةِ المتوحّشةِ واندفاعِها بالشكلِ الذي مثلته العولمةُ التي تعتبرُ ظاهرةً اقتصاديّةُ وامتداداً طبيعيّاً لمنطقِ الرأسماليّةِ الغربيّةِ لفرضِ توجهاتها على العالم والتبشير بالليبراليّة المطلقة. واحتفل المعسكر الغربيّ بانحسارِ الشيوعيّةِ واعتبره انتصاراً له، وانتقل العالم إلى مرحلة القطبيّة الأحاديّة.
تصوّرٌ أمريكيّ استباقيّ للسياسةِ العالميّةِ








