No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد –
باشر مزارعو البساتين الصيفية في مقاطعة الفرات، مؤخراً، بجني محصولهم من البساتين الصيفية لهذا العام، وسط تذمرهم من جفاف بساتينهم نتيجة عدم استلامهم مستحقاتهم من المازوت لسقاية محاصيلهم، مما أجبرهم إلى تركيب لوحات الطاقة الشمسية ليتمكنوا من سقاية بساتينهم وإنقاذها من الجفاف، الأمر الذي زاد من كاهلهم.
يعتمد غالبية أهالي إقليم شمال وشرق سوريا، على زراعة أراضيهم، التي تعدُّ دخلاً أساسياً للكثير منهم، كونها من المصادر الأساسية لحركة التجارة، والبيع والشراء، ومن الموارد الرئيسة لتأمين مستلزمات المعيشة لديهم، إضافةً إلى ذلك هي موروث تاريخي منذ الأزل.
وتشتهر قرى الغربية لمدينة كوباني المحاذية من نهر الفرات بزراعة البساتين الصيفية، والتي تشمل أنواع الخضار من البندورة، والباذنجان، الفليفلة، الكوسا، الخيار، والبعض من أنواع الفواكه، كالبطيخ الأحمر، والأصفر، إضافةً إلى زراعة الملوخية والفاصولياء وغيرها.
وبحسب إحصائيات هيئة الزراعة في مقاطعة الفرات، فإن مئات الهكتارات تزرع من الأراضي بالمحاصيل الصيفية في كل عام، متوزعة في عدد من القرى الغربية، إضافةً إلى مساحات أخرى تزرع في القرى الجنوبية والشرقية.
أزمة المازوت
ومع بداية شهر حزيران المنصرم؛ باشر المزارعون جني محصولهم من الخضروات من بساتينهم، وسط حرمانهم من مستحقاتهم من المازوت لسقاية بساتينهم.
ويوضح لصحيفتنا المزارع “أحمد سنجار” وهو مزارع الخضروات من قرية ألجاغ من ريف الغربي لمدينة كوباني: “باشرنا بجني محاصيل الخضروات الصيفية، وسط مشكلة كبيرة تواجهنا، وهي عدم استلامنا مستحقاتنا من المازوت”.
وسلط سنجار خلال حديثه إلى أزمة المحروقات، التي تشهدها المنطقة: “أن أكبر المشاكل التي نعاني منها كمزارعين الخضروات، هي مشكلة عدم استطاعت تأمين المازوت لسقاية البساتين”، مؤكداً بأنه مع بداية موسم زراعة البساتين لهذا العام وحتى الآن لم يستلم ولا قطرة من المازوت.
الطاقة البديلة الحل الأمثل رغم ثمنها الباهظ
ويشير خلال حديثه إلى “بسبب عدم استلامنا مستحقاتنا من المازوت المخصصة لنا من هيئة الزراعة، بدايةً لجئنا إلى شراء المازوت من أسوق الحرة، وبها تكبدنا خسائر كبيرة، ولم يعد بمقدورنا تأمين حتى المازوت الحر، لذا وكحل بديل لجئنا إلى تركيب الطاقة البديلة “لوحات الطاقة الشميسة”، لنتمكن من سقاية البساتين”. وليتمكن المزارع “أحمد سنجار” من سقاية بساتينه التي تبلغ مساحتها سبعة هكتارات، لجأ إلى تركيب 20 لوحة لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية، والتي بلغت تكلفتها 6500.
ويتراوح سعر البرميل الواحد من المازوت في الأسواق الحرة بين 80 دولار حتى 100 دولاراً أميركي.
وذكر سنجار، أنهم على مشارف الانتهاء من بيع محصول الخيار، ولم يستلم من مخصصاته مادة المازوت حتى الآن، مما أجبره على ترك بساتين الخيار من دون سقايتها.
ولفت سنجار إلى أنهم بالرغم من جميع المصاريف الباهظة التي صرفوها على موسم البساتين، هناك مشكلة استحكام التجار لهم، وهي مشكلة أخرى زادت من معاناتهم أكثر، ويؤكد: “الأسعار في الأسواق باهظة إلا أن التجار يشترون الخضروات بأسعار زهيدة، يبلغ سعر الكيلو الواحد من البندورة 5000 ل.س، إلا أنهم يشترون منا بسعر أقل من 2500 ألف وأحياناً نطّر ببيعها بأقل من 2000 وأقل أيضاً”.
شدد المزارع “أحمد سنجار” في ختام حديثه إلى أن مرابحهم لن تستطيع تغطية المصاريف التي صروفها على البساتين.
No Result
View All Result