No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير ـ
اشتكى الأهالي في مدينة قامشلو من رداءة جودة الخبز “خبز الكومين” خلال الفترة الحالية، كما اشتكوا من قلّة توفره وانقطاعه أحياناً ليومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع، وإدارة الأفران توضح العائق في ذلك، وتعِدُ بتجاوزه في الأيام المُقبلة.
حيث لوحِظ في الأيام الماضية وإلى الآن سوء كبير في جودة الخبز “خبز الكومين” الذي يوزَّع للأهالي، إضافةً إلى ذلك نقص في أيام التوزيع، فما يعيشه سكان إقليم شمال وشرق سوريا من صعوبات في توفير سُبل العيش، يصب في الاعتداءات التركيّة على المنطقة، من خلال تدميرها المنشآت الخدمية وبشكلٍ خاص الكهرباء، والتي تعتبر الشريان الرئيسي في جسم المجتمع، وهذا ما أثّر على توزيع الخبز في قامشلو وسوء جودته.
نقص أيام التوزيع وعدم تحديد أوقاته
وعن نقص مادة الخبز وسوء جودته؛ تعالت شكاوى الأهالي في مدينة قامشلو، حيث أوضحت المواطنة “منال حسين” من أهالي حي الهلالية “كومين الشهيد صبري” لصحيفتنا، “إنه عادةً يتم توزيع مادة الخبز في الحي لمدة خمسة أيام، ولكن منذ فترة الشهر وأكثر وإلى الآن أصبح هناك تقليل في أيام التوزيع أحياناً كثيرة، حيث أصبح التوزيع لثلاثة أيام في الأسبوع فقط، وأحياناً يومين، ناهيك عن عدم تغطية الكمية المتوفرة من الخبز لحاجة العائلة، بسبب نقص هذه الكمية والمحددة بتسعة أرغفة للعائلة، إن توفرت بشكلٍ يومي”.
كما اشتكت منال من عدم تحديد وقت معين لتوزيع مادة الخبز “خبز الكومين” للأهالي، ففي بعض الأحيان يتم التوزيع وقت الظهيرة وأحياناً في المساء، وأكثر الأحيان يتم التوزيع في وقت متأخر من الليل في الساعة الثانية عشر والثانية منتصف الليل: “في هذه الحالة هل من المعقول أن نترك جميع أعمالنا ونبقى على أهبة الاستعداد من أجل مراقبة مجيء الخبز على الحي”.
مواصفات رديئة للخبز
وشددت منال: “نحن نرى والكل يعلم بتوفر الخبز الحر في الشوارع العامة والأسواق بشكلٍ دائم، وبسعر خمسة آلاف ليرة سوريّة للربطة الواحدة، فالسؤال لماذا يتوفر الخبز في الشوارع وينقص عند التوزيع للأهالي”.
ومن ناحية أخرى ذكرت إنَّ جودة الخبز أصبحت سيئة جداً في هذه الفترة، بعكس ما كان عليه سابقاً: “في المرتين الماضيتين من التوزيع كان الخبز يأتي محروقاً، وفي المرة التالية كان ذو جودة جيدة”.
وناشدت المواطنة “منال حسين” في ختام حديثها الجهات المسؤولة لتأمين هذه الحاجة الأساسية وزيادة كميتها قدر المستطاع، تفادياً لشراء الأهالي للخبز بأسعار عالية بسبب نقصه، حيث يشترونه بسعر خمسة آلاف ليرة للربطة الواحدة ذات التسعة أرغفة، في حال لا يوزع لهم.
مطالب بتوفير أبسط مقومات الحياة
ومن جهتها؛ دعت المواطنة “هدية درويش” من “كومين الشهيد هبون” في حي الهلالية: “ندعو جميع الجهات المسؤولة عن توفير خدمات المواطنين، أن تقوم بواجباتها لتأمين خدماتنا من (خبز، كهرباء، ماء،) فهذه الأمور من أساسيات الحياة التي لا غنى لنا عنها، ولاحظنا في الأعوام الأخيرة ازدياد أعداد الهجرة من بلدنا، والتي حصلت بسبب انعدام هذه الأمور، فلماذا هذا التعامل مع المواطنين؟ وإلى متى تبقى عيوننا مرفوعةً تبحث عن هذه الحاجات؟ التي من المُعيب أن نبقى نطالب بها ودون جدوى، فالعالم وصل إلى مستويات كبيرة من التطور والانفتاح، ونحن ما زلنا نعاني من قلة الماء والخبز والغاز”.
وأردفت: “نحن قدمنا آلاف الشهداء من أجل البقاء على أرضنا والتشبث بها وحمايتها من الاحتلال، ولكن عند فقدان أساسيات الحياة من ماء وكهرباء وغاز وخبز إلخ…، نجد صعوبة في العيش في بلدنا، لهذا هاجر الأهالي إلى الخارج تاركين بيوتهم وآمالهم التي فقدوها عند فقدان أبنائهم من الشهداء”.
واختتمت: “هُجّرت إلى الخارج لفترة قصيرة ثم عدت إلى بيتي وبلدي، لأنني لا أحيا بدونهما، ومتشبثة بأرضي حتى الرمق الأخير، يجب علينا على الأقل ألا ندع تضحيات شهداؤنا من أجل البقاء، أن تذهب سُدىً، لنبقى أقوياء مُتشبثين بأرضنا وبثقة تامة بإدارتنا الذاتية الديمقراطية، بتوفير أساسيات الحياة، وجعل شعبها أكثر قوة وصلابة”.
فقدان مقومات جودة الخبز سبب رداءته
فيما بيَّن عضو إدارة أفران قامشلو “أحمد جتلي” سبب سوء جودة الخبز وقال: “في الفترة الماضية الجميع شهِد لنا بأن جودة الخبز قد تخطت جودة الخبز السياحي، من جودة ووزن ونظافة، ولكن عقب الاستهدافات التركيّة الأخيرة لمنشآت الكهرباء، أصبح هناك عائق من حيث تغذية الأفران بالكهرباء وحصول عجز فيها من ضعف لقوتها، وذلك ما أثّر على آلية عمل الفرن المُنظَّمة، بما فيها صعوبة توفير الماء البارد المفروض توفيره أثناء العجن، فالماء الساخن يؤثر بشكلٍ كبير على جودة الخبز المطلوبة، إضافةً إلى ذلك؛ فإنَّ حرارة الصيف لها تأثير كبير على الجودة، حيث تمنع من تبريد المياه بالشكل المطلوب، ما يسبب تفتيت للعجين، كما لِقدم الآلات المتواجدة في الأفران تأثير أيضاً على جودة العمل”.
وكشف “جتلي” عن سبب نقص أيام توزيع الخبز على أنه تلف الكثير من مادة الخبز، وتعرضه للحرق بسبب حرارة الجو التي بدورها أثرت على حرارة الماء والآلات أيضاً، وبالتالي قاموا بتنسيق قسم كبير من الخبز خلال تلك الأيام لعدم صلاحيته للاستهلاك.
ووعد عضو إدارة أفران قامشلو “أحمد جتلي” في ختام حديثه الأهالي بتخطي هذه العقبات من خلال الإصلاحات الجارية للكهرباء لتوفير الماء البارد، وبأنه سيصبح هناك تحسّن كبير وتعود جودة الخبز كما كانت عليه سابقاً.
والجدير ذكره، سعر ربطة الخبز “خبز الكومين” 1500 ل.س، ويحتوي تسعة أرغفة، وتوزع لكل عائلة ربطة واحدة دون مراعاة عدد الأفراد.
No Result
View All Result