وير ميلر_
هذه الحكاية الذي كتبها الدكتور “وير ميتشيل” الشهير، وكان من أهم اخصائي جراحة الأعصاب في ولاية فيلادلفيا الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر. وتفاصيل القصة كتبها الدكتور “ميتشيل” في مذكراته قبل وردها في كتاب “ريدرز دايجست”، وهي كالتالي:
“عدت في يوم من عملي مرهقًا وكان الجو في الخارج ممطرًا وشديد البرودة، فجلست إلى مقعد أمام النار، واستسلمت للنوم، وبعد لحظات قليلة استيقظت فجأة على صوت جرس الباب، وعندما فتحت للطارق وجدت فتاة صغيرة ترتجف بردًا، وتلتف بشال مزق، وتوسلت إليَّ الصغيرة أن أذهب معها فورًا لأن والدتها مريضة جدًا وبحاجة ماسة إلى الطبيب، ورغم تعبي الشديد استجبت لرغبة الطفلة وإشفاقي عليها، وذهبت معها الى منزلها. وهناك وجدت سيدة مريضة تبين لي أنها كانت تعمل في السابق خادمة في منزلي، وعرفت بعد أن قمت بالكشف عليها أنها تعاني من نزلة صدرية حادة، فأعطيتها الدواء الذي كانت بأمس الحاجة إليه، وعندما هدأت أزمتها الصحية قليلاً، ألتفتُ حولي لأُطمئن على الصغيرة، فلم أجدها، وعدت إلى الأم وهنأتها على شجاعة ابنتها الصغيرة التي هرعت ليلاً، وفي هذا الجو الممطر، لتأتي بالطبيب لأمها، ونظرت إلي الأم باستغراب، وقالت: “ابنتي ماتت منذ شهر واحد، وستجد شالها وحذاءها في الخزانة هنا”! … وعندما فتحت الخزانة وجدت فعلاً الشال الذي كانت ترتديه الطفلة، وكان جافًا ما يعني استحالة أن يكون أحد قد ارتداه خارج المنزل في تلك الليلة الممطرة”.
وبحث الطبيب ميتشيل طويلاً عن الطفلة التي أتت للاستنجاد به، إلا أنه لم يجد لها أثرًا بعد ذلك”.
كتاب “ريدرز دايجست”