يقصد زنار وأصدقاؤه كل ربيع، بيادر قريتهم للبحث عن فطر الكمأة الذي يمتاز بقيمته الغذائية ونكهته اللذيذة، ويعدون البحث تنزهاً في أحضان الطبيعة وترفيهاً عن النفس.
ترفيه عن النفس
في بداية فصل الربيع، يتوجّه العشرات من الأشخاص في ريف ناحية تربه سبيه بمقاطعة الجزيرة ومنهم زنار مراد من قرية معشوق في الريف الشمالي الشرقي للناحية، إلى البيادر المحيطة بقريتهم للبحث عن فطر الكمأة.
زنار مراد وأصدقاؤه الأربعة يتوجهون إلى بيادر قريتهم بقصد البحث عن الكمأة، التي تعدُّ عملية العثور عليها صعبة لمن لا يعرف طريقة استخراجه من تحت الأرض. والكمأة اسم لنوع من الفطور، وهو فطر بري موسمي ينمو بعد هطول الأمطار بعمق يراوح بين 5 إلى 15 سم تحت الأرض ويستخدم طعاما مطبوخا، ويراوح وزن الكمأة بين 30 و300 غرام. ويعدّ من ألذ وأثمن أنواع الفطور.
عادة ما يقضي زنار مراد وأصدقاؤه أكثر من أربع ساعات في البحث عن الكمأة، يحصلون خلالها على كمية منه تراوح بين 20 إلى 30 حبة، تزن مجتمعة ما يقارب كيلوين تقريبا.
وقال زنار مراد: “للكمأة قيمة غذائية عالية ونكهة لذيذة، ونحن عندما نقصد البيادر في رحلة البحث عنها نعدّ الأمر ترفيهاً عن النفس وتنزهاً في فصل الربيع”.
وتعدّ الكمأة من المصادر الممتازة لمضادات الأكسدة التي تساعد الجسم على محاربة الشوارد الحرة المسببة لمختلف الأمراض والسرطانات، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن مضادات الأكسدة تساعد على التقليل من فرص الإصابة بالأمراض المختلفة، مثل: أمراض القلب، والسرطانات، والسكري.
هذا ويعتمد الباحثون عن الكمأة على قطعة من الحديد الرفيع لحفر الأرض، وعند العثور على مكان نموه يقومون بالحفر بانتباه حول الحبة، ثم اقتلاعها من التراب.
موسم وأماكن نمو الكمأة
وتنمو الكمأة في بيادر قرى منطقة آليا التي تمتد من ريف تربه سبيه إلى ريف كركي لكي الشرقي، وهناك نوعان من الكمأة، الأبيض، والبني، ويعد النوع الأبيض ألذ من النوع الآخر ويفضله الكثيرون.
ويستمر موسم الكمأة عادة من بداية فصل الربيع (شهر آذار) إلى بداية نيسان، حيث يصعب العثور عليه تحت الأعشاب، التي يزداد طولها وتغطي التشققات التي يعثر من خلالها الباحثون على الكمأة.
وكالة أنباء هاوار