عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
أطلق مجموعة من الشبان مبادرة شعبية بريف الرقة الشمالي لاستهداف العوائل المحتاجة والفقيرة مع بداية شهر رمضان المبارك… تحت عنوان “حملة إفطار صائم” في ظل الأوضاع المعيشية، والاقتصادية الصعبة، التي تعيشها المنطقة.
إقبال للتضامن ومد يد العون
ومع بداية “شهر الصوم” أطلق مجموعة من شبان ريف الرقة الشمالي مبادرات تطوعية تكافلية هدفها الوقوف مع الأسر الفقيرة والأكثر حاجة لتلبية متطلبات شهر رمضان المبارك من عونٍ ماديٍ ومعنوي بطريقة (سلل غذائية – ومبالغ مالية – وألبسة…. الخ).
وتعتمد الطريقة على إنشاء مجموعة عبر تطبيق (الواتس آب)، وبمشاركة عدد غير محدود من المتطوعين والمانحين، ويقومون بشكلٍ يومي بجمع التبرعات المادية والعينية وتجميعها بعد تنظيم قائمة بأسماء الأسر والعوائل المستهدفة، ثم توزيعها حسب القوائم المنظمة.
الحملة المطلقة بريف الرقة الشمالي حَملت اسم “إفطار صائم” لاقت إقبالاً واسعاً من الشرائح المجتمعية كافة، ونجحت بتحقيق أهدافها منذ اليوم الأول لإطلاقها.
واجب أخلاقي تجاه مجتمعاتنا
وبهذا الصدد يقول الشاب المتطوع أيهم الزيد:” الضائقة المادية والمعيشية تلقي حملاً ثقيلاً على أغلب الأسر، وخاصة العاملة منها؛ بسبب قلة فرص العمل المتاحة، ناهيك عن وجود أسر أخرى لا معيل لها؛ بسبب الظروف المعاشة، فهذا الذي فقد معيلاً، وهذا الذي يشكو من وضع صحي لا يقوى على إعالة نفسه، كل هؤلاء هم مسؤولية المجتمع، فلا يمكن التخلي عنهم، ولذلك أفضل طريقة هي الوقوف معهم ومساندتهم بالوسائل والإمكانات المتاحة”.
وأضاف: “نسعى لتطوير هذه المبادرة للأفضل والاستمرار بتنظيم حملات تطوعية بعد شهر رمضان أيضاً، وفي أيام العيد، وبالرغم من كونها حلاً إسعافياً إلا أنه واجب أخلاقي واجتماعي وديني، لا يمكن القعود والتبرير بعدم المسؤولية تجاه الفقراء والمحتاجين بمجتمعاتنا”.
ولفت الى أن، “هذه الحملات واجبة ويمكن تطويرها، ويجب أن يحملها ويساهم بإنجاحها كل فرد بهذا المجتمع؛ لأنه لا يمكن أن تكون ميسور الحال، ولديك ما يكفيك، ويفيض، وجارك بحاجة ولا تمد له يد العون… لذلك تكون هذه المبادرة تعبيرا حقيقيا عن التكافل الاجتماعي، الذي أمرنا ضميرنا وديننا على القيام به وهو روح هذه الحملة”.
واختتم الشاب أيهم الزيد حديثه بالقول: “نريد أن تكون الشريحة الشبابية رائدة في حمل هموم ومسؤوليات المجتمع أكثر من أي شريحة أخرى… للأسف الكثير من شبابنا ينجرف نحو رغباته وأهوائه، ويفتك بنفسه، وبمجتمعه؛ لذلك هذه المبادرات مهمة للغاية في إطار تقويم مجتمعاتنا، ونشر المحبة، والتضامن، والتآخي”.