بديعة كشغري_
أرى غابةً من غيابْ
بها شجرٌ
أنكرتْهُ الغصونْ
وغيمًا
على البعدِ
غيَّرت الريحُ وِجْهتَهُ
ليس يطفئ
غليلَ السحابْ
وغرَّد في أيكها
طائرُ الغصةِ الأبديِّةِ
لحنَ الجنون
اغتصابٌ هو الصمت
يا أيها الساكتون
السكوتُ اغتصابْ
وغريمي
الذي غَرزَ الآن حربتَهُ
في الضلوعْ
ليغريَّ بالمقلتين
الدموع
إذ اغرورقتْ.
غادرتْ نحو غايتِها
وتبنَّتْ تفاصيل موتِ الشموعْ
غَسَقي
نايُ أغنيةٍ
تشكل بعدك غيبوبةً
في دمي
وتغربُ كلُّ عُروشِ الغناءْ
فابدأ بالغوصِ
بحثا عن الرغدِ المستحيلْ
بعينيكَ
غفوتُ
على ساعديك زمانا
فغيَّرْ طقوسَ اغتيالك
للحلمِ
واحللْ أساورَ
تغريبتي
وخذني إلى وطنٍ
ليس يغوى سوايْ
إلى وطنٍ مذْ غصصتُ به
لم يعد غائبا عن أنايْ
أقولُ لها غردي يا جبالُ معي
فانا من غسلْتُكِ
بالطهر
مذ كنتُ
أو منذ كنتِ
وإني اغتربتُ
طويلا
وحيث اغتربتُ
تكونين أنتِ
عذابي غرامكِ
يا شامخاتِ الجبال
امتشاقُ عذابكِ
رغم المحال
ولى فيك غزْلٌ
شديدُ الأسى
ولكنني
لست أنْقضهُ
بعدَ قوَّة..
عذابي
غرامُكَ يا أيها الرجلُ المستحيلْ
فلا تغترفْ
غَرفةً من فيوضِ دموعي
فلم يبق إلا القليلْ
ولا تحتشد
عند شدوِ ضلوعي
فحرفي
نبوَّةُ ذاك الرحيلْ
وأغصان غُنجيَ
لا تبادلكَ الغِوى
وحين الغيوب تغْزِلُ
باذخِ وحدتي
يلوحُ السكونُ
بنسَغِ انعتاقي
فأغمضُ جفني أتشوف
ذاك الخشوع المهيب
ينير دياجر ليلي
وتعزفني غربتي
كناي الصهيل
ونايات غاب بهاء النخيل.