No Result
View All Result
نوري سعيد_
تركيا تضرب بالمسيّرات شمال وشرق سوريا، بحجة وجود “الإرهابيين” على حدودها الجنوبية، وتقصد بذلك (قسد)، مع أن “أبو بكر البغدادي” زعيم

داعش قُتل في منطقة تحت سيطرة تركيا، والوجود التركي على الأرض السورية غير شرعي ويعدُّ عدواناً واحتلالاً، ومنطقة إقليم شمال وشرق سوريا ليست كياناً انفصالياً بل جزء لا يتجزأ من سوريا، وعليه؛ فإن الاعتداءات التركية المتكررة تعد خرقاً للقوانين الدولية، لأنها انتهاك لسيادة دولة جارة، لأننا لا نعيش في ظل قانون الغابة، وإذا كانت تركيا تسمح لنفسها القيام بذلك؛ فمن حق سوريا أيضاً ضرب مرتزقة الإخوان والائتلاف الموجودين في تركيا، لأنهم كلهم مدعومين من تركيا، ليس هذا فقط، بل تعد العلاقات الاستراتيجية في القضايا الأمنية بين إسرائيل وتركيا أيضاً خطراً على سوريا، والأمن القومي العربي، ومع ذلك لم تتدخل سوريا يوماً في الشأن التركي، أو شنت أي هجوم على هؤلاء المرتزقة داخل تركيا، هذا من جهة، ومن جهة أخرى تركيا تعترض على وجود أعضاء من حزب العمال الكردستاني في المنطقة “كما تدّعي” مع أن هذا الحزب معروف بأنه يناضل من أجل مبادئ الأمة الديمقراطية التي تدعو للتآخي والعيش المشترك بين شعوب المنطقة كافة، وتلك المبادئ التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان تعد حلاً لقضايا المنطقة كلها، مع كل ذلك تركيا تعتبر الإدارة الذاتية أيضاً خطراً على أمنها القومي، وتتناسى بأنها تحتل أرضاً سوريّة، وتقوم بعملية التغيير الديمغرافي في تلك المناطق، وتنتهك حقوق الإنسان، بل وترتكب جرائم حرب فيها، لذا لابد من وجود تعاون وتنسيق على الصعيد الشعبي والعسكري، بين الإدارة ودمشق، مع دعم من الدول العربية الشقيقة، وكأنه لم يكفينا كسوريين “داعش” حتى ابتلينا بتركيا، بمعنى لقد أصبحنا بين مطرقة الأولى وسندان الثانية، مع أننا نتعرض لحرب كونية، فتركيا تحاول إعادة العثمنة والسلطنة من جديد.
ومن باب التأكيد وليس “التهديد” لأن الشعب السوري لا يهدد أحداً، وانطلاقاً من حق الدفاع عن النفس؛ فإننا لسنا عاجزين عن صد أي عدوان مهما كان، على أراضينا، وهنا لابد من التنويه بأننا جميعاً كسوريين نتحمّل وزر ما حصل ويحصل لنا، وتحويل بلدنا إلى ميدان لكل ما هب ودب، بعد أن استقوى كل منا بجهة، لقد أصبحنا مع الأسف أخوة أعداء، لهذا لابد من الدعوة إلى حوار سوري سوري جدي، والوصول إلى حل للأزمة التي نعاني منها منذ أكثر من عقد، والعمل على بناء سوريا جديدة لا مركزية، تعددية، تشعر كافة الشعوب فيها بالأمان والمساواة، وعدم حصر الوطنية بطرف أو حزب واحد، لأننا جميعاً سوريين ونفتخر بذلك، حتى نتمكن من إفشال كافة المؤامرات التي تحاك ضد وطننا، وكفانا صراعات و”آستانات وجنيفات”، وليكن شعارنا عفى الله عما مضى، لأن سوريا تسير نحو الهاوية وحتى لا تتحول إلى أرض بلا شعب، لا سمح الله، ونندم على ما اقترفته أيادينا، في وقت لا ينفع فيه الندم، ويشمت بنا الأعداء، وأولهم الطورانيون الجدد الأوغاد ومصاصو دماء الشعوب وناهبو البلاد.
No Result
View All Result