No Result
View All Result
آنـاهـيـد قـصـابـيـان (رئيسة اتحاد المرأة الأرمنية)_
تعرضت اللغة الأرمنية للمنع مرارا وتكرارا، من الفرس، الذين حاربوا اللغة الكردية أيضا وكل اللغات، وكانت تخشى من تغلغل الثقافات فيها، كذلك تركيا الطورانية في نهاية القرن التاسع عشر بدأت بمحاربة اللغة الأرمنية وبدأت المضايقات للكتاب والمثقفين الأرمن، ورجال الدين في الكنائس ومارسوا أفظع إبادة جماعية ضد الشعب الأرمني، ومن خلال الإبادة مارسوا عملية إبادة لغوية، واستهداف ثقافته وسرقتها.
انتشر الأرمن بعد الإبادة في مناطق مختلفة وحافظوا على لغتهم في المجتمعات الجديدة، لكن قسماً كبيراً من أرمن الشتات، ومن أبناء المهجرين الناجين من الإبادة ونتيجة ظروف تبنيهم من عوائل عربية أو كردية، وبغياب متحدثي اللغة الأرمنية، نشؤوا على اللغة العربية أو الكردية، أو اللغتين معا، وهذه مشكلة كبيرة، ومن هنا ينبغي العمل على تعليم الأجيال الجديدة لغتهم الأم عبر المعاهد والمراكز.
يعيش قسم كبير من أبناء الشعب الأرمني في إقليم شمال وشرق سوريا، وقد أتيحت له الفرصة لممارسة الثقافة الأرمنية من تراث وأزياء وموسيقا، ولكن الشعب الأرمني ونتيجة حرمانه من لغته في السابق، بقي متأخرا في مجالات الكتابة الأدبية، بالمقارنة مع الشعب الأرمني في أوروبا أو أرمينيا، وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة الاهتمام بتطوير آليات تعلم اللغة الأرمنية والحفاظ عليها.
اعتقد أنه من الضروري أن يتعلم أبناء الأرمن الشتات لغتهم الأم لأنها جزء مهم من الهوية والشخصية الأرمنية، ونحن في المجلس الاجتماعي الأرمني واتحاد المرأة الأرمنية، نشجع على التعليم باللغة الأم من خلال دورات محو الأمية، ودورات تعليم اللغة الأرمنية.
إن مكتسبات ثورة ١٩ تموز كانت كبيرة، وهامة ومن أهم هذه المكتسبات هي تأسيس الإدارة الذاتية، وإعلان مجلس الشعوب الديمقراطية، واعتماد مبدأ الأمة الديمقراطية وإصدار العقد الاجتماعي، وصحيح أن تلك الإنجازات لم تمنع اللغة الأرمنية ولم تضع قيودا لها، لكنها لم تعدها من اللغات الرسمية، ولم يتم معاملتها على هذا الأساس، والملاحظ غياب الأغنيات الأرمنية على شاشات التلفزة بشمال وشرق سوريا وندرة الصوت الأرمني عبر الإذاعات، ولا أعتقد أن الأمر يتعلق بالأقلية أو الأكثرية، فنظام الإدارة الذاتية نظام ديمقراطي يعتمد الاهتمام بشعوب ومكونات شمال وشرق سوريا.
وأخيرا أعتقد أن الأجواء متاحة للأرمن للتعلم والنشر باللغة الأرمنية، والخروج من دائرة الاتكالية والتهميش، اللذين عانتهما اللغة رسميا وشعبيا في السابق، وأنه يمكن الاعتماد على خبرات شعبنا في تعليم اللغة الأرمنية، والمشاركة في المهرجانات الفنية والأدبية والتعبير عن اللغة الأرمنية الجميلة.
No Result
View All Result