No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل ـ
على بعدِ قرابة عشرة كيلومترات عن مركز مدينة الشدادي جنوب الحسكة، وعلى كتف الضفة اليسرى لنهر الخابور، تتربع قرية العوض، أحد أجمل قرى ريف الشدادي الجنوبي الشرقي.
الموقع الجغرافي
تقع قرية العوض على طريق دير الزور الحسكة القديم، وتبعد عن مركز مقاطعة الحسكة قرابة 70 كيلو متراً، وتتبع إدارياً لمدينة الشدادي، وتبعد عن مركزها عشرة كيلومترات فقط، يحدها من الغرب نهر الخابور، الذي تتربع على ضفته اليسرى، ويشكل حداً طبيعياً بينها وبين قرية عدلة، أما الجنوب فتحدها قرية الغرس، ومن الشمال قرية الحريري، التي تبعد عنها قرابة خمسة كيلومترات، وتفصل بينهما الأراضي الزراعية، أما من الشرق فتحدها سلسلة مفتوحة من الأراضي الزراعية وصولاً إلى حقول نفط الجبسة.
وتبلغ مساحة القرية قرابة ستة كيلومترات مربعة، ويسكنها 1500 نسمة تقريباً.
أصل التسمية
يعود أصل تسمية قرية العوض إلى أحد أصحاب البيوت المشهورة في المنطقة، والمسمى بـ”عوض العيسى” الذي استقر في القرية في سبعينات القرن الماضي، وحصلت القرية على اسمه تخليداً وتكريماً له، ويسكن القرية في الوقت الحالي أفراد من سلالته، بالإضافة إلى بعض البيوت الأخرى من أقاربه.
التركيبة السكانية
يسكن في القرية أفراد من عشيرة المحاسن إحدى عشائر قبيلة الجبور، وهم يشكلون النسبة الساحقة من سكان المنطقة، وبالإضافة إلى ذلك استقر فيها أفراد من قبيلة البكارة، ولكن بنسبة أقل.
وتعد عائلة العوض العيسى من أكبر العوائل في المنطقة وأشهرها، لأنها العائلة المؤسسة للقرية، وهي من العوائل المعروفة على مستوى الحسكة والشدادي على وجه الخصوص.
اقتصاد القرية
كأي قرية من قرى الجزيرة السورية، يعتمد سكان القرية بالدرجة الأولى على الزراعة وخصوصاً إن القرية تقع على ضفة نهر الخابور، ويعد القمح والشعير والقطن من أهم الزراعات الاستراتيجية، التي يقوم أهالي القرية بزراعتها.
وتأثر سكان قرية العوض حالهم كحال مئات القرى الواقعة على ضفاف نهر الخابور بعد قطع دولة الاحتلال التركي مياه النهر؛ ما سبب بقطع دخل المئات من الأسر داخل القرية. كما أنجبت القرية المئات من الأشخاص المثقفين، وكان لهم شأن كبير في تغيير واقع القرية وتطويرها، منذ السنين الأولى لتأسيسها.
ومنذ اندلاع الأزمة السورية، سيطرت عليها في العام 2013 ما تُسمى المعارضة السورية المسلحة، وفي شباط 2014 سيطرت عليها مرتزقة داعش الإرهابي، وأذاقت أهلها الويلات، وعاشت تحت وطأة الظلام على مدار عامين كاملين، حتى أبصرت النور مرة أخرى عبر إعلان قوات سوريا الديمقراطية حملة غضب الخابور في شباط من العام 2016، حيث كان لها النصيب في أن تكون من أولى قرى الشدادي، التي تحررت من براثن الإرهاب، لتعود إلى النور مرة أخرى، وتبدأ بحقبة جديدة.
No Result
View All Result