No Result
View All Result
العمارة هي فن وعلم تشييد وتصميم المباني ليغطي بها الإنسان احتياجات مادية (كالسكن مثلا) أو معنوية وذلك باستخدام مواد وأساليب إنشائية مناسبة.
يعدُّ المعماري فناناً وفيلسوفاً بالدرجة الأولى، فهو من المفترض أن يعتمد في أي تصميم على مفاهيم وعناصر تتعلق بهدف وفكرة المشروع المطلوب. وهذا يتطلب ثقافة واسعة وخيالاً أوسع. لهذا نجد العمارة بحد ذاتها تتسع لتشمل مجالات مختلفة من نواحي المعرفة، والعلوم الإنسانية مثل /كاتدرائية مار بسيلس فى روسيا/ الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا والتاريخ، وعلم النفس والسياسة والفلسفة والعلوم الاجتماعية، وبالطبع الفن بصيغته الشاملة. ويجب أيضا الإلمام بنواحٍ ثقافية ومعارف أخرى تبدو بعيدة عن المجال مثل الموسيقا والفلك. هذا فيما يتعلق بمتطلبات ومفهوم العمارة، أما مجالات العمل المتاحة فهي مفتوحة بصورة واسعة للغاية، فتبدأ من تصميم المدن والتخطيط العمراني بها وتصل حتى تصميم أصغر منضدة بالمنازل وقطع الديكور والأثاث. فالمطلوب من المعماري في مرحلة التصميم وضع تصور كامل ومفصل للمشروع وربطه بالطبيعة والتقاليد والعادات الموجودة بالمنطقة، فالمطلوب من المعماري إيجاد صيغة مناسبة من التصميم تترجم احتياجات الناس المستخدمين للمكان فيما بعد.
نستطيع تقسيم التاريخ إلي حقب زمنية، وأن لكل حقبة طرازا معينا يميزها عن غيرها على الرغم من التقارب الزمني والمكاني بين بعضها البعض.
ترجع عمارة القرون الوسطى إلى المنشآت التي بنيت في أوروبا خلال الفترة التاريخية، التي امتدت بين القرنين الخامس والسادس عشر الميلاديين، وتشمل عمارة القرون الوسطى في آسيا، وأفريقيا، وأوروبا العمارة الإسلامية، بما فيها العمارة الأموية، والعباسية، والعمارة في الدويلات الإسلامية بعد ذلك، أما المسيحية فقد تمركزت الحياة الروحية والفكرية في القرون الوسطى في أوروبا حول الكنيسة لذا صمم المعماريون الكنائس والأديرة والمباني الدينية الأخرى، كما صمموا القلاع والحصون والمنشآت الأخرى غير الدينية. وطور معماريو القرون الوسطى عددًا من الطرز، حيث غلب الطراز البيزنطي في أوروبا الشرقية. أما في أوروبا الغربية فكانت الطرز الرائدة هي الكارولنجي والرومانسك والقوطي. وقد سبقت هذه الأنواع الأربعة العمارة المسيحية المبكرة التي ازدهرت في الفترة بين القرنين الرابع والسادس الميلاديين.
العمارة المسيحية المبكرة: تطورت أثناء القرون الأولى للمسيحية عدد من الثقافات والطرز المعمارية الإقليمية في أوروبا والشرق الأوسط، ولكن معظم المعماريين النصارى الأوائل اقتبسوا كثيرًا من الرومان، واستخدموا العَقْد والقبو المعماري، واتخذوا تصميم القاعات الرومانية الكبيرة، التي كانت تُستخدم للاجتماعات العامة، كقاعدة لتصميم النوع الرئيسي من الكنائس، أي البازيليقا.
وتكون كنيسة القديس بطرس القديمة (بُدِئ بناؤها عام 330م) أول وأهم بازيليقا مسيحية مبكرة، وهي تقع في المكان نفسه كنيسة القديس بطرس الحالية في روما. ويدخل المصلون إلى كنيسة القديس بطرس القديمة من الجانب الشرقي، وللوصول إلى المدخل يمرون بفناء كبير مكشوف يطلق عليه الأتريوم أو البهو الروماني (فناء صحن الدار أو البهو)، ويمرون كذلك بالدهليز، ويفصل الفناء والدهليز المدينة الصاخبة عن الكنيسة الهادئة، ويشبه المسقط الأفقي شكل الحرف T، والجزء الرأسي للحرف هو الصحن الرئيسي، ويمتد ممران جانبيان على طول الصحن الرئيسي، ويشكل ذراعا الحرف T الجناح الرئيسي للكنيسة، وهناك فراغ نصف دائري يطلق عليه القوصرة، مفتوح من جهة مركز الجناح الرئيسي في الجانب الغربي للكنيسة، ويوجد في هذه القوصرة المغطّاة بنصف قبة مذبح الكنيسة الرئيسي، وفي معظم البازيليقات، تفصل الممرات والأروقة الفراغ الداخلي إلى صحن رئيسي وممرين جانبيين، ويستخدم في بناء معظم البازيليقات طوب عادي أو حجر أما من الداخل فإنها تزدان بالفسيفساء والتصوير الجصي (الفريسكو)، وتتكون الفسيفساء من قطع من الزجاج والرخام أو الحجر تُجمع معًا وتشكل صورة أو تصميمًا ما، والتصوير الجصي لوحات تنفَّذ على الجص الرطب.
وكالات
No Result
View All Result