No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
يعدُّ كشك “سندويشات أبو صالح” من الأماكن المعروفة في ناحية الدرباسية، والتي اعتاد الأهالي اللجوء إليها كـ “وجبات سريعة” تغنيهم عن الجوع في الأوقات الحرجة.
تتسم الأكشاك في المدن إحدى الأماكن الملفتة للنظر، فإلى جانب غرابتها، ولا سيما تلك التي تتحول إلى أماكن تجارية، أو شبه تجارية بطابعها الشعبي التي يميزها عن باقي المحال والأماكن التي يتردد عليها الأهالي بطبيعة الحال.
عقدان من الزمن
لقد افتتح منذ ما يقرب العقدين، كشك على الطريق العام المؤدي إلى مدينة الحسكة، حتى بات كأحد “المعالم” التي تتميز بها ناحية الدرباسية، حيث أصبحت “سندويشات أبو صالح” التي تُباع في ذلك الكشك أشهر من نارٍ على علم بين أهالي الناحية، للحد الذي بات الاسم الحقيقي لصاحب هذا الكشك مجهولاً للغالبية العظمى من الأهالي، لا سيما الأجيال الناشئة حديثاً، حيث بات اسم “أبو صالح” مقروناً بهذا الكشك، ولا يمكن معرفة الكشك دون ذكر اسم “أبو صالح”.
وما أن توشك الشمس على الغروب، حتى يبدأ العم “أبو صالح” بتجهيز “كشكه” الصغير لاستقبال الزبائن، فيقوم بتنظيف محيطه ومن ثم البدء بتجهيز خلطاته التي اشتهر بها بين أبناء الناحية، ليتهافت عليه الزبائن من حارات الدرباسية كافة، والقرى التابعة لها، وذلك بعكس التوقيت المعتاد في الأسواق والذي يُفتح في ساعات الصباح الباكرة.
من هو “أبو صالح”؟
يعد الاسم الحقيقي للعم أبو صالح، صاحب كشك سندويشات أبو صالح، “محمد الحاج إسماعيل”، من مواليد ناحية الدرباسية عام 1969، والذي اغترب فترات طويلة من الزمن ومن ثم عاد إليها، ليفتح كشكه الصغير الذي بات يعرف باسمه.
ولمعرفة المزيد عن أبو صالح وعمله، أجرت صحيفتنا “روناهي”، لقاء مع “محمد الحاج إسماعيل المعروف “بأبو صالح”، ليحدثنا عن بداية عمله: “والدي كان يعمل جزاراً (بائع لحمة) في ناحية الدرباسية، حيث كان يمتلك مطعماً منذ زمن بعيد، وبعد أن كبرت أنا وأخوتي بدأنا نرافقه إلى مكان عمله، لنبدأ بتسيير أمور مطعمه، حتى بتنا نتعلم مهنته باحترافية، حيث كنا نشتري الخرفان الحية لنقوم بعدها بجزر لحمها، ومن ثم تقديمها كوجبات في المطعم”.
وتابع: “لقد بدأت العمل مع والدي وإخواني فترة طويلة، ومن ثم قررت الاستقلال عنهم، فبدأت بالعمل في العديد من المطاعم ضمن البلدة، وبعدها اغتربت لفترة عن بلدي، ثم عدت لافتتح مشروعٍ خاص بي، ففتحت وقتها هذا الكشك وكان ذلك خلال عام 2004، لاستمر بمهنتي التي ورثتها من والدي”.
لماذا الكشك؟
وتابع العم “أبو صالح”: “عندما فكرت بافتتاح مشروعٍ خاص بي، لم أفكر بافتتاح دكان، أو مطعم كبير، بل قررت آنذاك بفتح كشك صغير، حتى أستطيع الحفاظ على نظافته التامة، ولا سيما وإنني أعمل في بيع المأكولات، وهذا العمل يتطلب حرصاً ودقة تامة من ناحية النظافة”.
وزاد: “إن الكشك مخصص لعمل المأكولات الشرقية المتعارفة في منطقتنا، وبالتحديد “الكباب والشيش والسودة”، وقد أصبحت السندويشات التي أبيعها معروفة في المدينة، فبات اسم “ابو صالح” يتردد على لسان الجميع، وذلك بسبب حرصي على تقديم أنظف وأطيب وأشهى المأكولات للزبائن”، مضيفاً، كما إن التوقيت الذي افتح فيه الكشك تقل فيه محلات بيع المأكولات.
سر اختيار هذا التوقيت
وعن سر اختيار توقيت فتح الكشك أردف العم “أبو صالح”: “أفتح كشكي في الساعة الرابعة عصراً، وأغلقه بين الساعة الثانية والثالثة منتصف الليل، حيث أن في هذا التوقيت يخف الازدحام والضجة، وأرى راحتي بهذا الهدوء الذي يخيم في هذا التوقيت”.
وأضاف: “إن غالبية الزبائن يأتون بهذا التوقيت لأنه خارج الأوقات المعروفة للأكل، فإذا جاع أحد بهذا التوقيت وأراد أحد أن يأكل، يرى كشك “سندويشات أبو صالح” مفتوحاً، فسرعان ما يتوجه إليه”.
واختتم العم “محمد الحاج إسماعيل” حديثه: “إن ارتفاع أسعار المواد، ولا سيما أسعار اللحمة، أدى إلى تراجع وتيرة عملي نوعاً ما، فقد قُلصت كمية اللحمة التي كنت أبيعها، وذلك لأنني اضطررت لرفع أسعار المأكولات، وهذا أثر على عملي نوعاً ما، مضيفاً: “كما وتتراجع الحركة بشكل عام في فصل الشتاء، أما في فصل الصيف فالحركة تكون أفضل”.
No Result
View All Result