No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود ـ
تتيح وسائل التواصل الافتراضي التفاعل بين المستخدمين بشكل كبير، نظراً لإمكانية نشر كل ما يريدونه بسهولة قصوى كنشر “أفكارهم وصورهم والمقاطع المصورة”، فيما يوجد في إقليم شمال وشرق سوريا المئات من المنصات التي غدت منبراً لآلاف المتابعين.
باتت وسائل التواصل الافتراضي ركيزة أساسية من ركائز الحياة اليومية، فهناك من استقبلها بسعة ورحب، ومنهم من أغلق الباب في وجهها غير آبه لكل ما تقدمه من تسهيلات وتقنيات حديثة.
من وسيلة لنقل الخبر إلى معالج ومثير ردود الأفعال
ومع مرور الوقت تحولت وسائل التواصل الافتراضي من مجرد وسيلة لنقل الخبر، أو التعليق إلى وسيلة لمعالجة ومتابعة وإثارة ردود الأفعال حول تلك الأخبار والتعليقات.

وفي هذا الصدد؛ التقت صحيفتنا “روناهي” مسؤولين بمجال شبكات التواصل الافتراضي في مدينة الحسكة، وهم من الفئة
الشابة التي تتعاطى بشكل يومي مع الأحداث المتسارعة في المنطقة، فمدير مجموعة “نافذة الحسكة” التي تضم أكثر من 21 ألف شخص من أبناء المنطقة “محمد الأحمد“، أكد مدى إسهام منصات التواصل بتوجيه الرأي العام في إقليم شمال وشرق سوريا: “تلعب منصات التواصل الافتراضي دوراً محورياً في توجيه الرأي العام بعدة قضايا وجوانب خدمية وطبية واجتماعية متعددة”.
وأضاف: “لقد اكتسبت منصات التواصل دوراً ريادياً من خلال ميزاتها المتاحة للجميع، ما أكسبها الحيوية والسرعة في زيادة الحشد والتعبئة المجتمعية، ونقل المعلومات، والاتصال، إضافةً لقدرتها في التأثير على الرأي العام”.
وعن المسؤولية، التي يلقيها على عاتقه كمسؤول عن شبكات وسائل التواصل الافتراضي أشار الأحمد، إلى “أن المنصات ليست مجرد أداة للتسلية والترفيه، حيث نراها على مدى كبير من المسؤولية، كوننا صناع الخبر، وهذا يتطلب منا الكثير من العمل والبحث والتمحيص، لنقدم للمتابع الخبر الموثوق والدقيق، لأننا منصة اجتماعية لها جمهورها ومتابعوها ممن يثقون بمصداقيتنا وموضوعيتنا”.

الدور التوعوي لوسائل التواصل الافتراضي
وأما حول الدور التوعوي الذي تلعبه هذه المنصات، أشار مؤسس منصة “يوميات مراسل” والتي تقدم محتوى يتضمن فيديوهات محلية ويتابعها أكثر من سبعة آلاف شخص “عبد الحفيظ العبد“، إلى أنها تلعب دوراً أساسياً في التوعية المجتمعية، من خلال تناولها الكثير من القضايا الاجتماعية المهمة “كالنظافة، والمحافظة على المرافق العامة، والالتزام بالأنظمة، وأهمية التعليم، والإرشادات، والتنبيه من مخاطر الإدمان.
وتطرق العبد إلى فكرة إدمان مواقع التواصل الافتراضي لدى الفئة الشابة: “كثرة الإدمان بالجلوس أمام شاشة الهاتف تؤدي بالمتابع للإدمان؛ ما ينعكس سلباً على حياته الاجتماعية، لأنها تفقده الأواصر المجتمعية والاختلاط بالمجتمع، فيؤدي بالمتابع إلى العزلة، وعدم الرغبة في الاندماج المجتمعي”.
ومن جانبه تطرق مؤسس منصة “نبض الحسكة” والتي تقدم محتوى خبري ويتابعها قرابة الـ 20 ألف شخص محمود الجدوع، إلى الجوانب السلبية الأخرى لمنصات التواصل، بالإشارة إلى أنها سلاح ذو حدين: “إذا لم يتقن المتابع حسن استخدامها، فسيؤدي به إلى جملة من السلبيات، كقطاع الأواصر الاجتماعية، والعزلة، وعدم قدرته على امتلاك ثقافة ذاتية مكتسبة من خلال الاندماج بالمجتمع، كما تشغل الطالب عن واجباته، والأب عن أسرته وأولاده، والأم عن واجباتها والتزاماتها الأسرية”.
العوائق والمشكلات التي يواجهها مسؤولو الشبكات
وعن المشكلات، التي يواجهها كمسؤول عن شبكات وسائل التواصل الافتراضي، أكد الجدوع: “أن أبرز المشكلات التي تواجهه هي الاختلاف بوجهات النظر، وتعدد الآراء، حيث نعاني في بعض الموضوعات التي نطرحها، أو نقوم بتداولها بعدم الرضا والقبول لدى البعض، لأنها تخالف وجهته ورأيه، فنحن نتحرى الموضوعية ونرفض الانحياز، ونقدم الخبر بكل شفافية”.
وفي الختام، حث الشبان الثلاثة “مسؤولو شبكات وسائل التواصل الافتراضي”، على تنظيم كل شخص لوقته بين التصفح والواجبات الحياتية واليومية، وتقبل الآخر، والتمتع بروح النقاش الموضوعي.
No Result
View All Result