تحقيق/ فيروشاه أحمد –
في الوقت الذي كان الشرق وتحديداً ميزوبوتاميا “بلاد ما بين النهرين” مسرحاً إنسانياً يرفد كل الشعوب بأرق ثقافة اجتماعية، وأصبح هذا الشرق فيما بعد مهداً لذهنية مجتمعية لكل الشعوب والثقافات، ولم تكن تلك الثقافة سلطوية ولا هرمية بقدر ما كانت ذات مبادئ وأسس اجتماعية قوامها الأول الأخلاق المجتمعية. لكن؛ بعد الانكسار الجنسوي الأول عام 3500 قبل الميلاد وظهور “الرجل الشامان” على هيئة الملك المقنع يلبس ثوب السلطة والهيمنة، ومن خلال تسخيرهم الكهنة بتثبيت دعائم الاستغلال البشع للإنسان والأرض؛ تغيّرت الأحوال في الشرق الأوسط تدريجياً بالانحدار نحو السلطة وخلق الأزمات.
وتتوالى العهود والعصور ويتجدد فيها الصراع بشكل دائم، ومنذ أكثر من قرنين؛ بات الشرق الأوسط شرق الأزمات والحروب والأنظمة القوموية والشمولية التي تعمل دائماً على الفتن الداخلية من خلال أيديولوجية واحدة، وتعمل من جهة أخرى على الأنظمة الحداثوية والرأسمالية كي تطيل من عمرها وتدافع عنها مقابل عقود استثمارية تستغل فيها الناس والثروات.
التهميش والطبقية








