No Result
View All Result
تعدُّ جراحة القلب من الجراحات الحساسة، وهي تاج الجِراحات، لذلك يرى كثيرون أنه من الصعب على المرأة أن تتوجه إلى هذا التخصص بحجة ترددها في اتخاذ قرارات إجراء العملية للمرضى كونها امرأة، وهذا ما حصل مع الكثير من الطبيبات في ليبيا.
وفي هذا الصدد قالت الطبيبة “ياسمين رمضان” تخصص جراحة: “هناك خمس طبيبات، وطبيب واحد فقط في قسم جراحة القلب بمدينة بنغازي، يقتصر عملهم على المناوبات اليومية، وعمليات القسطرة الوريدية، ولم تقم أي واحدة منهن بإجراء عملية جراحة للقلب، فأنا أعمل في المركز الوطني للقلب كجراحة، وللأسف لم أستطع أن اتخصص أكثر في هذا المجال تحديداً في العمليات الكبرى مثل القلب المفتوح، وذلك لافتقار بنغازي للبرامج التعليمية، التي تقدمها المستشفيات في بقية دول العالم، فالأطباء فيها يتعلمون شيئاً جديداً عن عالم جراحة القلب كل عام، على عكسنا هنا”، مؤكدة أنها تعمل منذ خمس سنوات في مستشفى القلب إلى جانب زميلاتها، ولم تضف علماً جديداً على الذي اكتسبته في الجامعة.
اهتمام غير كافٍ
وأوضحت أنه: “لا يوجد اهتمام كافٍ بالمستشفيات التعليمية في ليبيا، حتى عندما يأتي طبيب زائر فهو لا يقوم بإكسابنا المزيد من الخبرة، بل يكتفي بالاهتمام والتركيز على أوضاع المرضى فقط، وفي حال أراد تعليم أحد الكوادر الطبية فهو يركز على شخص واحد فقط، ويجب أن يكون طبيباً، وليس طبيبة، على الرغم من الطبيبات في قسم جراحة القلب، اللواتي يعملن بكد واجتهاد، ويقمن بتغطية العمل في المستشفى مدة 24 ساعة، وأحيان كثيرة لمدة تصل لـ 48 ساعة، ومع ذلك لم نحصل على فرصة التطوير في جراحة القلب بشكل أعمق، فنحن نعمل فقط على عمليات القسطرة والوريد، لذلك اضطرت العديد من الطبيبات لتغيير تخصصهن لأنهن لم يحصلن على العلم اللازم والتطوير المطلوب في جراحة القلب”.
هالة من الوهم تحيط بالطبيبات
وحول ما يقال: إن المرأة ليس لديها الجرأة لإجراء عمليات الجراحة القلبية بينت أنه: “في قسم جراحة القلب هناك خمس طبيبات، وطبيب واحد فقط، وهذا الأمر ينطبق على باقي الجراحات، دائماً عدد النساء أكبر من عدد الرجال إلا أن الأولوية في التعليم وزيادة الخبرات، تكون من نصيب الطبيب على حساب الطبيبة”، لافتةً إلى أن: “الطبيبات في قسم الجارحة يمتلكن مهارات كافية في التعامل مع الأدوات، ولا يتسرب الخوف إليهن أثناء إجراء العمليات، ولا يغمى عليهن كما يشاع عنهن، إلا أنهن لم يمنحن الفرص الكافية لتطوير أنفسهن في هذا القسم، وحتى في التعامل مع المرضى، ليس هناك ثقة بالطبيبة الجراحة على الرغم من أنها لم تزاول هذه المهنة بالشكل الكافي، حتى يتم الحكم عليها بهذه الأحكام، التي تنقص قدراتها ومهاراتها”.
وأوضحت أن: “المشافي في ليبيا تفتقر لوجود نظام تعليمي للأطباء يؤهلهم علمياً وعملياً، حتى يخلق لديهم الرغبة في الاستمرار فهنا لا أحد يفكر في تطوير خبراتنا بقدر الاهتمام الذي يتم إيلاؤه لشفاء الحالات ونتائجها فقط، بالإضافة لعدم تواجد الاستشاريين من أجل الاستفادة من خبراتهم، إضافة إلى أن هناك معضلة أخرى، وهي أن من يتعلم لا يعلم من جاء بعده، نحن ندور في الدائرة ذاتها، حيث يتم هدر أعمارنا ونحن بين العمل في المستشفيات من 24 ساعة إلى 48 ساعة دون تطوير يذكر”.
وعن عملها أكدت الدكتورة ياسمين رمضان أنه: “مقتصر على المناوبات حيث أقوم بمتابعة حالات العناية الفائقة بعد العملية، ونستقبل من تم تقرير عملية له وتهيئته لها، ونساعد الطبيب الجراح الذي يقوم بإجراء العملية، وهذا يتم دون التطرق إلى فكرة تعليمنا، ففي الدول الأخرى يصبح الطبيب جراحاً بعد تدرجه وتعلمه القيام بعملية الوريد وفتح الصدر”.
وكالة أنباء المرأة
No Result
View All Result