No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد –
في صورة ليست بجديدة على مناطق شمال وشرق سوريا، وبعد الانتهاكات الأخيرة للمحتل التركي على المنطقة، يتعاون الأهالي في مواجهة الظروف السيئة إصراراً على المقاومة.
بعد الهجمات التركية المتكررة على إقليم شمال وشرق سوريا، والتي استهدفت البنى التحتية، والخدمية ومنشآت الطاقة، فقد خرجت غالبية المنشآت، والمعامل عن الخدمة بنسبة ١٠٠%، وهذا ما ترتب عليه انقطاع التيار الكهربائي عما يقارب عن خمسة مليون مواطن، وكذلك المياه، فتمر المنطقة منذ بداية الأزمة بأكثر الأوقات صعوبة، ومع ذلك لم يستسلم الشعب في المنطقة، ولا يزال يزاول حياته الطبيعية ولكن مع الكثير من الصعوبات والتحديات.
روح المشاركة
وعن هذا الموضوع تجولت صحيفتنا “روناهي” في أحياء ناحية جل آغا، ورصدت حركة الحياة فيها بعد الهجوم الأخير للمحتل التركي على المنطقة، “فاطمة سعيد” امرأة خمسينية كانت تطهو الطعام على الببور، حينما التقينا بها: “خرج معمل الغاز في السويدية، والذي يغذي المنطقة بالأكمل بالغاز المنزلي عن الخدمة، ونتيجة لذلك فإننا نطهو الطعام على ببور الكاز أو المدفئة اليدوية، التي تعمل على الحطب لتوفير القليل من الغاز، وتلبية حاجتنا من المياه الساخنة”.
تكاتف ومساندة
وتضيف: “منذ ما يقارب عشرة أيام ونحن نعيش في ظلام حالك نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، كما إن المياه لم تعد تأتينا كالسابق، علينا التكيف مع هذا الوضع حتى تعود الحياة لمجراها”.
كما وأكدت “فاطمة سعيد” إن الأهالي في الناحية يتكاتفون في ظل هذه الأزمة: “هناك عائلات لديها الكهرباء، وبعضهم الآخر لديه المياه، فنتعاون لمواجهة هذه الظروف الصعبة من خلال مشاركة ما هو موجود بيننا، مهما حاول المحتل كسر شوكتنا، وإبعادنا عن أرضنا فلن يستطيع، لأننا شعب عشنا مع بعضنا على هذه البقعة الجغرافية كرداً، وعرباً، وسريان، ولن يتمكن المحتل من تحقيق مآربه لأننا أصحاب الأرض وصاحب الأرض، لا يتخلى عن تاريخه وإرثه بهذه السهولة”.
هذا ومن جهتها حدثتنا رفعة علي: “انقطعت المياه عن الكثير من أحياء الناحية، ولكن لم تنقطع بعد في منزلي لذا يأتينا الجيران، والأهل للحصول على المياه، وكذلك ما نحتاجه من مستلزمات وحاجيات فهم لا يبخلون علينا بشيء”.
الإصرار على المقاومة
وتزيد: “مررنا بأقسى من هذا، واستطعنا تجاوزه بصمودنا وإصرارنا، نعم نتيجة الهجمات الأخيرة لجأنا للطرق البدائية القديمة في إدارة شؤوننا، ولكن هي فترة مؤقتة وستمضي”.
كما وأشارت “رفعة علي” إلى ضرورة الوقوف جنباً إلى جنب مع المعنيين في مجال الطاقة، وإعطائهم الوقت الكافي حتى إعادة التيار الكهربائي مجدداً: “المناطق المستهدفة تضررت كثيراً، يريد المحتل التركي أن نموت عطشاً، وأن نظل دون كهرباء، ونحن لن نرضى سوى بحياة تليق بأرضنا، المعنيون يقومون بدورهم على أكمل وجه، ولكن الأضرار كبيرة وتحتاج لبعض الوقت، نعاني في إدارة شؤون الحياة في هذه الفترة، ولا ننكر إننا نمر بوقت عصيب، ولكن هي فترة وسنعود مجدداً وتعود الحياة بتلاحمنا وتكاتفنا، ولأننا شعب يعشق الحياة لن نسمح للمحتل تحقيق أهدافه ونزع حب الحياة منا، وستعود المنطقة كما كانت بسواعد وعزيمة أبنائها”.
شعب واحد… أرض واحدة
في لوحة باتت معروفة في إقليم شمال وشرق سوريا فإن الإيثار من الصفات المشهورة لدى الأهالي، في ناحية جل آغا هناك شعوب عديدة وأعراق مختلفة، تجد الكردي والعربي، والمسيحي والإيزيدي يتعايشون كأنهم شعب، ودين واحد، وعن هذا حدثتنا ميساء عثمان: “نتيجة هذه الظروف ولمواجهتها علينا أن نكون يداً واحدة، حتى نستطيع تجاوز كل هذا، نحن على ثقة تامة بإن الوضع سيعود كما كان وتعود الكهرباء، والمياه، وإن القائمين على ذلك يعملون بكل جدية حيال ذلك”.
هذا وقد استهدفت مسيرات دولة الاحتلال التركي البنى التحتية والخدمية ومنشأة السويدية الحيوية، بالتحديد نقاط توليد الطاقة الكهربائية، ونجم عن ذلك خروج جميع النقاط المستهدفة عن الخدمة مخلفةً دماراً كبيراً واضراراً مادية تقدر تكلفتها بمليار دولار أمريكي.
No Result
View All Result