No Result
View All Result
قامشلو/ سيدار رشيد ـ
يعاني قاطنو مخيمات شمال وشرق سوريا من نقصٍ حاد في المساعدات، ولعل الأكثر تضرراً المخيمات العشوائية، حيث يعاني قاطنوها، ظروفاً أسوء من ظروف المهجرين في باقي المخيمات، وأمام هذا كله المنظمات الإنسانية تغض الطرف عن مساعدتهم.
عشرات الآلاف من المهجرين في المخيمات لا يتلقون مساعدات مستمرة، أو كافية، ما يؤثر سلباً على حقوقهم الأساسية، فالسكن والمأوى من الحاجات الأساسية، التي يفتقر إليها قاطنو المخيمات، فالمخيمات لا تقي برد الشتاء أو حر الصيف، إلى جانب عدم توافر مياه نظيفة للشرب والغذاء والرعاية الصحية، بالإضافة إلى حرمان الأطفال من تعليمهم.
فالمساعدات، التي تقدمها المنظمات والجهات المعنية للمخيمات، تتفاوت بين مخيم وآخر؛ ما يترك بعضها، دون مساعدة كافية أو مستمرة، مع أن المنظمات غير الحكومية الدولية تقدم مساعدات محدودة، لكن أدت الفجوات المتعددة إلى انهيار خدمات الصحة والنظافة ونقص المواد الأساسية خلال فصل الصيف والشتاء؛ ما يثير مخاوف بشأن ما إذا كان المستوى الحالي للمساعدات يضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمهجرين، ويفي بالمعايير الدنيا العالمية للمساعدات الإنسانية.
الوضع العام للمخيمات
ولتسليط الضوء على وضع مخيمات شمال وشرق سوريا بشكل عام، أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاء مع رئيس مكتب شؤون المهجرين واللاجئين “شيخموس أحمد“، والذي أكد على: “هناك قسم ضئيل جداً من المخيمات المعترف بها من الأمم المتحدة ومفوضية اللاجئين التابعة لها، أما باقي المخيمات فهي غير معترف بها من الجهة المذكورة آنفاً، والمنظمات التابعة لها، لذا تديرها الإدارة الذاتية وبعض المنظمات المحلية والدولية وغير الحكومية، ومنظمة الصحة العالمية أيضاً قد قلصت دعمها للمخيمات”.
وفيما يتعلق بالمخيمات الموجودة بمنطقة الشهباء، فالحصار المفروض على المنطقة هناك، من الفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق أثر بشكلٍ سلبي على وضع قاطنيها.
اختلاف الفصول وتأثيرها على المخيمات
ولاختلاف الفصول تأثير سلبي على المهجرين في المخيمات، وعلى أثره أضاف أحمد: “إن اختلاف الفصول يؤثر على وضع المخيمات والقاطنين فيها، ففي الصيف هناك نقص بمياه الشرب، خاصة مخيمات مهجري “سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض”، فالمحتل التركي قطع مياه محطة “علوك”، والتي تغذي مخيمات إقليم الجزيرة، وأيضاً حبس مياه نهر الفرات أثر على واقع المخيمات من ناحية التغذية الكهربائية”.
وتابع: “وفي فصل الشتاء تزداد معاناة المهجرين أكثر، فالخيم المهترئة، لم يتم استبدالها، لأن الأعداد كبيرة جداً ومن واجب الأمم المتحدة التكلف باستبدالها، والتي ذكرنا آنفاً أنها لم تعترف إلا بقسم ضئيل من المخيمات، كما وإن نقص النقاط الطبية كالأدوية، والكوادر الطبية تؤثر على الواقع الصحي في المخيمات، وخاصةً مخيمات إقليم الجزيرة، التي انتشرت فيها الأمراض الجلدية، والمخيمات العشوائية الموجودة في الرقة وضواحيها”.
الواقع الخدمي للمخيمات
وعما يخص الواقع الخدمي في المخيمات، نوه أحمد: “إن الإدارة الذاتية هي المعنية بتقديم الخدمات في المخيمات، فالمسائل الخدمية الأكثر ضرورة للمهجرين كالصرف الصحي، والكهرباء تقدمها الإدارة الذاتية بالتنسيق مع المنظمات المحلية”.
وأكد، أنه سيتم توزيع مادة المازوت بداية الشهر الأول ولغاية الشهر الثالث، أو الرابع من السنة الجديدة، حيث ستقدم الإدارة الذاتية بالتنسيق مع المنظمات المعنية إلى جانب الخيم، المدافئ على المهجرين، بالإضافة للأغطية والبطانيات والألبسة الشتوية.
وناشد رئيس مكتب شؤون المهجرين واللاجئين “شيخموس أحمد”: الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، لدعم مخيمات شمال وشرق سوريا بكافة المستلزمات، وخاصة الشتوية منها، كتغيير للخيام وتقديم المحروقات وغيرها”.
عدد المخيمات والمهجرين في شمال وشرق سوريا
والجدير بالذكر، هناك 17 مخيماً نظامياً موزعة على كامل جغرافية شمال وشرق سوريا، حيث توجد ستة مخيمات بإقليم الجزيرة، ومخيم في دير الزور، وفي الرقة مخيم واحد، وفي منبج مخيمان والطبقة أيضاً مخيمان.
في الشهباء توجد خمسة مخيمات، إضافةً لعشرات المخيمات العشوائية في مناطق دير الزور، والرقة، والطبقة، ومنبج، ومراكز الإيواء في مدينة الحسكة ومنطقة الشهباء، وعدد العائلات الموجودة ضمن المخيمات يبلغ “30885”، وعدد الأفراد 145338.
No Result
View All Result