No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
بعد سنوات عدة من احتلال أراضيهم بمقاطعة كري سبي، ونهب ممتلكاتهم على يد الاحتلال التركي ومرتزقته، يعمل المحتل التركي على تطبيق سياسة خبيثة لاستبدال أصحاب الأرض بعد تهجيرهم بغرباء يتم توطينهم في الأراضي المحتلة وبيوت المهجرين قسراً، فيما تأبى ذاكرتهم نسيان ما حل بهم من تهجير قسري، يرون فيه محفزاً لتحقيق حتمية العودة بإرادة المقاومة، بعد دحر الاحتلال ومرتزقته من ديارهم.
وهجر المحتل التركي ومرتزقته منذ احتلاله لمقاطعة كري سبي في التاسع من شهر تشرين الأول 2019، ما يقارب 100 ألف مهجر من بيوتهم وأراضيهم، حيث عمل منذ ذلك التاريخ وإلى الآن على تطبيق سياسة ترحيل اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضيها، وتوطينهم في بيوت المهجرين قسراً، وتمكينهم من أراضيهم وممتلكاتهم التي خلفوها جراء الاحتلال.
وازداد عدد المرحلين في الفترة الأخيرة، وخاصةً خلال ثلاثة أشهر الماضية من العام الحالي تزامناً مع الانتخابات الرئاسية التركية إلى أكثر من 2500 لاجئ سوري مرحل إلى المقاطعة المحتلة، في ظل اتباع حكومة العدالة والتنمية الحاكمة في تركيا سياسة ترحيل اللاجئين السوريين، بعد تصريح مسؤولين حكوميين في مطلع نيسان من العام المنصرم عن نيتها بناء مستوطنات في المناطق المحتلة (جرابلس ـ اعزاز ـ سري كانيه ـ كري سبي ـ عفرين) ضمن مخطط لتوطين مليون لاجئ سوري فيها.
وحسب (وكالة أنباء هاوار)، التي وثقت أعداد المرحلين إلى المقاطعة المحتلة منذ “الإعلان التركي” إلى أكثر من 24 ألف مرحل سوري من أراضيها دخلوا فعلياً أراضي المقاطعة المحتلة عبر البوابة الحدودية، حيث يتم تسليمهم إلى ما يعرف بالشرطة العسكرية، التي تقوم بدورها بتوزيعهم على بيوت المهجرين قسراً في مركز المقاطعة المحتلة، وأريافها.
التواطؤ الدولي يُطيل أمد أزمتنا
فيما يرى المهجرون قسراً، أن الدولة التركية المحتلة تتبع سياسة استعمارية لإطالة أمد الأزمة السورية، وتعميق الخلافات بين السوريين، وزرع الفتنة، والتناحر وعرقلة كافة القرارات الدولية لحلحة أزمتهم، وبهذا الصدد قال المهجر “مصطفى رشو” من قرية الحجازية المحتلة ريف كري سبي الغربي: “الدولة التركية المحتلة منذ دخولها إلى الأراضي السورية عملت على اتباع سياسة الإرهاب، والتنكيل بأهالي المناطق المحتلة بهدف تهجيرهم منها واستغلال وجود اللاجئين السوريين على أراضيها لترحيلهم وتوطينهم في بيوت أبناء وطنهم، بعد استغلالهم على أرضها لسنوات عدة، من خلال استخدامهم ورقة لابتزاز الغرب، والتلويح بفتح الحدود لإغراق أوربا باللاجئين ثم العمل على الاستفادة من المساعدات الأممية لتحسين اقتصادها الذي يعاني من كوارث نتيجة سياسة حزب العدالة والتنمية”.
وأضاف: “الأمر الذي يكشف ضعف المجتمع الدولي، وتعري الادعاءات والاجتماعات التي حصلت، بهدف حل الأزمة السورية، هو مضي الدولة التركية المحتلة بتطبيق مشروعها الاستعماري وسط هذه التصريحات الجوفاء، سواء الأممية أو غيرها لتعبر عن مدى التواطؤ الدولي، ومدى المتاجرة الدولية بمعاناة ومآسي الشعوب السورية، فيما يُطرح سؤال: إلى متى تستمر معاناتنا كمهجرين؟ وإلى متى سيبقى السوري ضحية لسياسات استعمارية خبيثة..؟!”
وبين المهجر مصطفى رشو، بأن أخبار قريته وبيته، الذي هجر منه تصله، حيث عمد المرتزقة قبل توطين أحد اللاجئين السوريين إلى سرقة محتويات البيت كلها، بما فيها طن من الحديد، وطنان من الإسمنت.

سرقوا منازلنا واستوطنوا فيها…!
فيما يروي المهجر “عايد علي” من قرية القنطري ريف المقاطعة الشرقي، بحرقة مأساة تهجيره من بيته بعد دخول المرتزقة إلى القرية، وتهجير معظم سكانها بحجة وجودها كمنطقة عسكرية ونقاط لتمركزهم، ويقول عن ذلك: “بعد أن أخرجونا من بيوتنا وقريتنا قاموا على الفور بنهب ممتلكات المنازل، كل ما يقع في أيدهم سرقوه، وإلى الأن لا أعلم ما حل ببيتي بعد ذلك”.
وأضاف: “ندرك تماماً ما تريده الدولة التركية المحتلة، ومرتزقتها منذ دخولهم إلى القرية، حيث تبين ذلك جلياً في الأشهر الأخيرة، حيث تداولت الأخبار قيام تركيا بترحيل آلاف اللاجئين السوريين لتوطينهم في بيوتنا وأراضينا المحتلة”.
وأنهى حديثه بالتأكيد على مقاومة سياسة المحتل التركي، ورفع الصوت عالياً للمطالبة بحق العودة إلى الديار بعد دحر المحتل منها، وعودة كل مهجر سوري إلى أرضه وبيته، الذي هُجِّر منه بقوة المقاومة والنضال وبالمنطق، الذي يفهمه العدو والمحتل.

No Result
View All Result