أكدت الناشطة الحقوقية “هنادي عكيلة” ضرورة تطبيق اتفاقيات جنيف الأربعة، والبروتوكولات الإضافية، وتكثيف جهود الضغط والمناصرة على المستوى الدولي، لضمان حماية النساء، والفتيات خلال النزاعات المسلحة والصراعات، وإنشاء شبكة لمتابعة أوضاعهن، وتقديم الدعم والرعاية.
تضاعفت معاناة النساء الفلسطينيات خلال وقوع النزاعات المسلحة وفرض حالة الطوارئ، والتي تتنافى مع القانون الدولي الإنساني، جراء القيود التي تفرضها إسرائيل والسلطات المعنية؛ ما يصعب تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والبروتوكولات الإضافية التي تنص على حماية النساء والفتيات، وضمان حقهن في الوصول إلى الخدمات الأساسية.
حماية النساء
عرفت الناشطة الحقوقية “هنادي عكيلة” القانون الدولي الإنساني، بأنه أحد فروع القانون الدولي العام، وهو عبارة عن مجموعة من القواعد القانونية الدولية العرفية، والمكتوبة، وله هدفان، الأول حماية الأشخاص المتضررين من حالة النزاع والحرب، والثاني حماية الممتلكات والمدنيين الذين ليست لهم أي علاقة مباشرة بالعمليات العسكرية.
وأوضحت أن اتفاقيات جنيف الأربعة والبروتوكولات الإضافية، هي في صلب القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين، وعلى رأسهم النساء خاصة في حالة الحرب، نظراً لأنهن الأكثر عرضة للخطر والنزوح، وغيرها من أشكال العنف التي تمارس ضدهن في حالات النزاع المسلحة سواءً كانت محلية أو دولية.
وأشارت إلى أن القانون الدولي الإنساني خصص حماية للنساء والفتيات، كونهن الفئة الأكثر ضرراً وضعفاً، ولهن سمات خاصة تميزهن عن غيرهم من المدنيين، باعتبارهن في الصفوف الأولى للإصابة والقتل والتهجير والتعذيب، وترى أن “أوضاع النساء والفتيات الفلسطينيات في ظل الاحتلال الاسرائيلي سيئة ومتدهور”.
وقالت: إنه بالتركيز على حالة النساء الفلسطينيات، يدرك أنهن بحاجة ملحة للحماية الدولية، التي منحها القانون الدولي الإنساني لهن على وجه الخصوص: “وفر هذا القانون مجموعة من السبل الوقائية، أولها الحماية العامة وضمان وصولهن إلى المساعدات الطبية، وثانياً الحماية الدولية من العنف والاستغلال الجنسي وتقديم الدعم للضحايا كما جاء في البرتوكول الإضافي”.
وأضافت: “لا يمكننا أن نغض النظر عن النساء والفتيات المعتقلات في السجون اللواتي لم تطبق عليهن القواعد والنصوص، بسبب عدم اعتراف السلطات المحتلة بهن”.
ممارسة الانتهاكات بحق النساء
مبينةً أنهن يواجهن خطورة وتحديات نتيجة نكران الاحتلال للنصوص، التي أقرت على حمايتهن في القانون الدولي الإنساني، ما أدى إلى استمرار ممارسة الانتهاكات الممنهجة بحقهن، ومضاعفة العنف ضدهن.
ولفتت إلى أن المرأة الفلسطينية تعاني من نقص في الخدمات الصحية، والدعم النفسي، وتفتقر للرعاية اللازمة، وتوفير احتياجاتها الأساسية خلال النزاعات، كما يشكل الحصار عقبة في وصول المساعدات الإنسانية التي تضم متطلباتها من ملابس وغذاء ومعدات طبية وغيرها من اللوازم الخاصة بها “من الضروري تكثيف الجهود الدولية، وتطبيق ما جاءت به القوانين، لضمان وصول الخدمات للنساء حفاظاً على حياتهن وكرامتهن”.
وطالبت بضرورة تكثيف جهود الضغط والمناصرة على المستوى الدولي للتأكيد على الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وتفعيل القوانين المقرة التي تضمن حماية النساء والفتيات وتعزيز حقوقهن، وإنشاء شبكة لمتابعة أوضاعهن أثناء النزاعات، وتقديم سبل الدعم والرعاية ورصد الانتهاكات الممارسة بحقهن: “يجب أن تكون هنالك جهود مشتركة بين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات المحلية والمدنية، لتحقيق مفاهيم الأمن والسلام للنساء”.
وكالة أنباء المرأة