روناهي/ قامشلو ـ
دخلت سيدات المنتخب المغربي لكرة القدم التاريخ بعد تأهلهن لدور ثمن النهائي من مونديال كأس العالم للسيدات 2023، المُقام حالياً في كلاً من أستراليا ونيوزيلاندا وذلك بعد فوزهن على سيدات منتخب كولومبيا بهدف دون رد.
ونجح المنتخب المغربي في إثبات قدرة الدوريات العربية النسائية على مقارعة المنتخبات العالمية، من خلال لاعباته اللاتي أصبحن خير سفير لتلك البطولات.
ورغم الخسارة القاسية لسيدات المغرب في مباراتهن الأولى مع سيدات ألمانيا بسداسية نظيفة، إلا أنهن لم يستسلمن وحققنَ الفوز في المباراة الثانية على سيدات كوريا الجنوبية بهدف دون رد، ليمتلكن الأمل بالصعود للدور ثمن النهائي، وترتب عليهن الفوز في مباراتهن مع سيدات كولومبيا وكان لهن ذلك.
وشهدت قائمة المغرب، بقيادة المدرب الفرنسي رينالد بيدروس، تواجد 13 لاعبة يحترفن في أوروبا، وفي مقدمتهن مهاجمة توتنهام، روزيلا أيان.
لكن قوة المنتخب المغربي تكمن في لاعبات الدوريات العربية، اللاتي شكلنَ العمود الفقري لخطة بيدروس (4-4-2) التي أظهرت قوتها في مباراتي كوريا الجنوبية وكولومبيا بعد الخسارة القاسية من ألمانيا.
وبرز اسم نجمة الدوري السعودي الممتاز للسيدات، المهاجمة ابتسام جرايدي من الأهلي، والتي كانت القلب النابض لمنتخب بلادها، بسبب تعدّد أدوارها الدفاعية والهجومية.
وتمكنت سفيرة الدوري السعودي من لعب دور بناء الهجمات من الخلف بسبب كثرة عودتها للمساندة الدفاعية، بجانب قيامها بالضغط على حامل الكرة من دفاع كولومبيا، مع خوض صراع افتكاك الكرة من خط وسط الخصم.
ووضعت لاعبة الأهلي السعودي، ابتسام جرايدي، بصمة تاريخية بأن تكون أول مغربية وعربية تسجل هدفاً في كأس العالم للسيدات، وكان ذلك في مرمى كوريا الجنوبية.
وعلى صعيد العمود الفقري للمنتخب المغربي، فقد وضعت لاعبات الدوري المغربي، كلمتهن من حراسة المرمى مروراً بالدفاع والوسط والهجوم، بفضل الانسجام بين اللاعبات لتواجدهن في فريق واحد وهو الجيش الملكي.
وكانت قائدة المنتخب المغربي، لاعبة الوسط غزلان الشباك، مصدر قوة لمركز الوسط، عبر الربط بين المساندة الدفاعية والهجومية، لتكون أكبر دعم للجناح الأيسر فاطمة تاكناوت، وهي زميلتها أيضاً في الجيش الملكي.
واحتل المنتخب المغربي المركز الثاني بست نقاط وبفارق الأهداف عن المتصدّر كولومبيا.
وفي دور ثمن نهائي البطولة، ستكون سيدات المغرب في مواجهة سيدات فرنسا، وذلك يوم 8 آب الجاري، على ملعب إستاد هيندمارش.