تتعدّد مشاكل منطقة إدلب، وتعاني من نقص الحواضن داخل المشافي العامة، ما يؤثّر سلباً على سكان المنطقة، الذين يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة.
يعدُّ غالبية سكان إدلب من النازحين والمهجّرين ويعيشون بدخلٍ محدود، ومع تزايد حدة الفقر والجوع في المنطقة، يصبح توفير الرعاية الصحيّة والمستلزمات الطبية أمراً مستحيلاً للكثيرين.
مُعاناة الأمهات في إدلب
تواجه “أسماء الكامل” (34 عاماً) من مدينة الدانا بريف إدلب الشمالي، تحديّاً مؤلماً بعد أن أُصيب طفلها البالغ من العمر شهرين بمرض ذات الرئة الحاد.
تترّقب أسماء بفارغ الصبر وجود شاغر لطفلها في غرفة الحواضن بأحد المشافي المجانية المدعومة من قبل المنظمات الإنسانية، لكنها واجهت صعوبة كبيرة في إيجاد مكان مناسب لطفلها نتيجة اكتظاظ هذه المشافي وعدم توفر شاغر لمدة تصل إلى خمسة أيام، مع تدهور وضع طفلها الصحي، تشعر أسماء بالعجز والقلق حيال الحل المناسب لحالة ابنها.
من جهة أخرى، تحدّثت “ياسمين سليم” (25 عاماً)، عن تجربتها الصعبة بعد أن واجهت ولادة مُبكرة في الشهر السابع في أحد المشافي المدعومة بشمال إدلب: “اضطررت لنقل طفلي إلى مشفى خاص لمدة سبعة أيام، بعدما لم أجد حاضنة مناسبة في المشافي التابعة لحكومة دمشق”.
وأضافت: “إن قضية إيجاد حاضنة ضرورية جداً، لأن حياة طفلي مُعرّضة للخطر، في حال تأخرت المساعدة الطبية اللازمة”.
وتقدّر منظمة “منسقو استجابة سوريا”، حد الفقر في إدلب بمعدل 89.81 بالمئة من العائلات، في حين وصلت نسبة العائلات التي يعاني أفرادها من الجوع إلى 40.3 بالمئة، وتتسبب التحديات المتلاحقة والظروف الصعبة في إدلب بتدهور الوضع الإنساني والصحي، مما يزيد من ضغط المشافي ويعوّق إمكانية توفير الخدمات الطبية الضرورية للأطفال والرّضع، المشافي تعمل عن جد بالدعم من منظمات إنسانية محليّة وعالميّة، ومع ذلك، يتعذّر عليها تلبية كافة الاحتياجات بسبب النقص في الموارد والتحديات المتزايدة.
يُشار، أن إدلب تعيش مأساة إنسانية صعبة، وتتزايد الضغوط على الفرق الصحيّة والطبيّة التي تعمل بتطوّع داخل المشافي، فالوضع المتأزم يتطلب توجيه المزيد من الجهود والدعم للتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية وتأمين الخدمات الصحيّة اللازمة للمرضى، خاصةً الأطفال الذين هم أكثر حساسية للظروف القاسية والنقص في المستلزمات الطبية.
وكالات