قامشلو/ جوان محمد ـ
عملية تنظيم الوقت من قِبل الإنسان في حياته أمر هام وضروري، وعندما نُقابِل شخص مُنظّم في حياته ومواعيده، نقوم بمديحه، أما من يتخلّف عن وعده فنصِفه بالمهمل والفوضوي، وهذا الأمر بات ينطبق على الكثير من البطولات التي تُدار وتُقام في إقليم الجزيرة، وعلى وجه الخصوص الفردية منها.
قضية استغلال الوقت أمر هام جداً، والالتزام بالساعات المُعلنة عنها من قبل الجهات القائمة على البطولات أمر بات مطلوباً بشكلٍ كبير، لأنه لا يجوز أن تكتب تبدأ البطولة في الساعة العاشرة صباحاً، وهي تبدأ في الساعة الحادية عشر ظهراً، والمعضلة الكبرى تكمن بعدم وجود الجهات الراعية والمسؤولة عن البطولات في الوقت المحدد، فتارةً يتأخر رئيس لجنة فنية عن البطولة التي لا يجوز أن تنطلق بدون حضور شخصه الكريم، وتارةً من رؤساء المكاتب في المجلس الرياضي، هذا في حال كانت تلك البطولات تحت رعاية المجلس الرياضي في إقليم الجزيرة، وطبعاً حضورهم يكون مجرد التصوير في بداية افتتاح البطولة ومن ثم يسافر إلى كوكب آخر ولا نعود ونراه إلا في وقت توزيع الجوائز للفائزين بالمراكز الأولى وبدء جلسة تصوير جديدة.
طبعاً في بعض الأحيان تُنظم بطولات من قبل الأندية الرياضية وأغلبها على الشاكلة نفسها ولا تنطلق في الأوقات المحددة لها.
أن أكثر من بطولة هذه الفترة لم تبدأ في الوقت المطلوب، ولم يكن التأخير لعدة دقائق بل أكثر من نصف ساعة أيضاً، وبعض الأحيان تصل لساعة تقريباً.
وعايشنا هذه التجربة المريرة سابقاً في لعبة كرة القدم، فقد كانت المباريات تتأخر كثيراً، ولكن منذ حوالي السنتين تقريباً، تخلصنا من هذه المشكلة، وهذا الخلل، وباتت الأمور أفضل وأصبحت المباريات لا تتأخر إلا بضع دقائق وهذا أفضل من نصف ساعة.
أما باقي الألعاب وخاصةً الفردية منها فهي التي تحصل فيها حالات تأخير كثيرة، وطبعاً لأسباب مختلفة، وذكرنا البعض منها في سياق التقرير، وبعض الأحيان يكون السبب في التأخير هو تأخّر وصول الفرق المشاركة، ولكن لماذا هذه الفرق عندما تسافر خارج مناطق شمال وشرق سوريا، وتشارك ببطولات على مستوى سوريا وتدار من الاتحادات الرياضية التابعة لحكومة دمشق، تسافر قبلها بيوم، ولماذا لدينا لا تكون الانطلاقة في الساعات الباكرة من الصباح؟، حيث المسافات قصيرة بين المدن، إضافة إلى أن بعض البطولات في قامشلو والفرق القادمة من الحسكة مثلاً تصل في وقتها المحدد، أما بعض الفرق التي مقرها ولاعبيها من قامشلو نفسها، ولكنها تتأخر في الوصول!.
إن الجميع يُكمّل بعضه البعض فالمجلس الرياضي واللجان الفنية والتحكيمية التي تُشرِف على البطولات والأندية تشارك فيها، فكلها معنيّة بضرورة الالتزام بالساعات المُعلنة لبدء البطولات، وليس الاستمرار بهذا النهج الفوضوي في الكثير منها.
ونقطة أخرى هامة، وهي متصلة وتأتي في نفس السياق، حيث هناك بعض البطولات تبدأ بمشاركة خمسة نوادي و15 لاعباً مثلاً، ولكن بعدها بساعة ترى صفحة تُدرج هذا الرقم، وصفحة أخرى تنشر رقم آخر مغاير!، والسبب لأن هناك نادٍ تأخّر بالوصول وتم ضمه للبطولة فيما بعد، فتصوروا يا رعاكم الله، بطولة بعد الانطلاقة يتم إضافة مشاركين لها!، هذه النقطة في غاية الأهمية، ويتطلب عدم تكرارها أو جعلها أمراً اعتيادياً في البطولات بإقليم الجزيرة.